ما المقصود بإدارة هويات الآلات؟

شرح إدارة هوية الآلات

تشمل إدارة هويات الآلات (MIM) إصدار بيانات الاعتماد التي تستخدمها الآلات — مثل الخوادم، ونقاط النهاية، وأجهزة الشبكة، والأجهزة الافتراضية، وأجهزة إنترنت الأشياءللمصادقة والاتصال الآمن، وتدوير هذه البيانات وإبطالها.

وعلى غرار البشر، يتعين على الآلات تقديم بيانات اعتماد للوصول إلى الأنظمة والبيانات. لكن بينما يعتمد البشر على أسماء المستخدمين وكلمات المرور والمصادقة متعددة العوامل (MFA)، تعتمد الآلات على بيانات اعتماد الأجهزة مثل المفاتيح والشهادات. وتتيح هذه البيانات للآلات إثبات هويتها.

تسمح بيانات الاعتماد هذه للأجهزة بإثبات هويتها. ومن أكثر هذه الأشكال شيوعًا شهادات TLS لاتصالات الشبكة الآمنة، ومفاتيح SSH للوصول عن بُعد، وشهادات الأجهزة الصادرة عن البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI) لمصادقة الأجهزة.

ومع تزايد الاتصالات بين الآلات، أصبح تأمين هوياتها في مواجهة التهديدات الإلكترونية تحديًا رئيسيًا. ووفقًا لمؤشر IBM X-Force Threat Intelligence Index، تمثل الهجمات القائمة على الهوية — حيث يسيء المجرمون الإلكترونيون استخدام بيانات اعتماد صالحة للحسابات للوصول إلى الشبكات — نسبة 32% من حوادث اختراق أمن البيانات.

كما تزيد البنى التحتية الحديثة من تعقيد إدارة هويات الآلات. فبيئات تكنولوجيا المعلومات تتوسع بسرعة، وتُهيَّأ فيها الأجهزة وتُخرَج من الخدمة بوتيرة متكررة، كما تتطلب تجديد بيانات الاعتماد باستمرار.

وتساعد إدارة هويات الآلات على ضبط هذا التعقيد وتحسين الأمن الإلكتروني. فهي تمكّن فرق الأمن من تحديد أماكن وجود بيانات اعتماد الأجهزة، وأتمتة تدويرها وإبطالها، وفرض السياسات الأمنية، ومراقبتها لرصد انتهاء الصلاحية أو إساءة الاستخدام.

ومن خلال MIM، تستطيع المؤسسات دعم بنية الثقة الصفرية والحد من الوصول غير المصرح به، وحوادث اختراق أمن البيانات، وحالات الانقطاع الناتجة عن انتهاء صلاحية الشهادات. كما يمكنها الحد من مخاطر المفاتيح المسرّبة وتجميع سجلات التدقيق اللازمة للامتثال التنظيمي.

مقارنة بين الهويات غير البشرية وهويات الآلات

في مجال أمن الهوية، تشير الهويات غير البشرية (NHIs) إلى الهويات الرقمية المخصصة إلى "مستخدمين" غير بشريين، مثل التطبيقات، والخدمات، وأحمال التشغيل، والحاويات، وواجهات برمجة التطبيقات (APIs)، والروبوتات، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، والأجهزة.

وتُعد هوية الآلة فئة فرعية من الهويات غير البشرية، وترتبط تحديدًا بجهاز معيّن، مثل الخادم، أو الجهاز الافتراضي، أو نقطة النهاية، أو جهاز الشبكة، أو جهاز إنترنت الأشياء.

ويُستخدم مصطلح "هوية الآلة" أحيانًا على نحو فضفاض ليشير إلى أي هوية غير بشرية، إلا أن هذا الاستخدام غير دقيق من الناحية التقنية. وتركز إدارة هويات الآلات تحديدًا على إدارة هويات الآلات وبيانات اعتمادها.

ومع ذلك، كثيرًا ما تتفاعل الآلات مع برمجيات وخدمات تُجري المصادقة باستخدام حسابات الخدمة وبيانات اعتماد مثل مفاتيح واجهات برمجة التطبيقات (API keys). ولذلك، غالبًا ما تُنفذ برامج إدارة هويات الآلات (MIM) بالتوازي مع جهود أوسع لإدارة الهويات غير البشرية وحوكمتها.

كما أن صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي يزيد من ضبابية الحدود الفاصلة بين الهويات غير البشرية وهويات الآلات. فغالبًا ما ينفذ وكلاء الذكاء الاصطناعي المهام من خلال أحمال التشغيل وهويات الخدمة، ويمكنهم حتى تفويض المهام عبر الأنظمة. وهذا يعني أنهم يعملون في كثير من الأحيان عند نقطة التقاء الهويات غير البشرية وهويات الآلات.

سبب أهمية إدارة هوية الآلات

وتتفاوت التقديرات، من 45:1 إلى 92:1، لكن في معظم بيئات تكنولوجيا المعلومات يفوق عدد الهويات غير البشرية عدد الهويات البشرية بدرجة كبيرة.

كما تواصل بيئات تكنولوجيا المعلومات تطورها، مدفوعة باعتماد البنية التحتية السحابية والبرمجيات كخدمة (SaaS)، وصعود الأنظمة الموزعة والخدمات المُصغَّرة، ونمو الأجهزة المتصلة. ومع كل ذلك، يزداد عدد الآلات، إلى جانب تنوع بيانات الاعتماد المرتبطة بها.

ولا تقتصر أهمية بيانات اعتماد الآلات على كثرتها، بل إنها تُعد أيضًا هدفًا جذابًا للمجرمين الإلكترونيين. فعلى خلاف المستخدمين البشر، غالبًا ما تعمل الآلات باستمرار، وتُجري المصادقة تلقائيًا، ولا يمكنها الاعتماد على ضوابط تفاعلية مثل مطالبات المصادقة متعددة العوامل (MFA). وغالبًا ما تحظى أيضًا بثقة ضمنية داخل الشبكات ومهام سير العمل، مما قد يزيد من حجم الأثر عند اختراق بيانات الاعتماد.

ومن أبرز المخاطر الأمنية الشائعة المرتبطة بهويات الآلات ما يلي:

فجوات في الرؤية

إن العدد الكبير لهويات الآلات داخل النظام، إلى جانب الوتيرة السريعة التي تُنشأ بها أجهزة ومثيلات جديدة، قد يصعّب الإحاطة الكاملة بها، ويخلق ثغرات يمكن للمجرمين الإلكترونيين التسلل من خلالها.

كما تهمل كثير من المؤسسات إخراج هويات الآلات من الخدمة رسميًا عند إيقاف الخوادم، أو إحالة صور الآلات الافتراضية إلى التقاعد، أو إزالة الأجهزة من الخدمة. وغالبًا ما تظل هذه الهويات القديمة خارج نطاق المراقبة، مع احتفاظها بأذوناتها كما هي.

أذونات مفرطة

ونظرًا إلى أن هويات الآلات تمثل جزءًا أساسيًا من مهام سير العمل الجوهرية، فإنها تُمنح في كثير من الأحيان وصولًا ذا امتيازات عالية إلى البيانات الحساسة. وحرصًا على ضمان عمل هذه العمليات بسلاسة، تمنح المؤسسات في كثير من الأحيان بيانات اعتماد الأجهزة صلاحيات أوسع مما تحتاج إليه فعليًا.

سرقة بيانات الاعتماد

وقد لا تمتلك الآلات كلمات مرور، لكنها تستخدم رموز OAuth والشهادات وغيرها من الأسرار للتفويض وإثبات هويتها. ويمكن سرقة هذه الأسرار وإساءة استخدامها بالطريقة نفسها تقريبًا التي تُسرق بها كلمات مرور المستخدمين البشر وتُساء استخدامها، مما يتيح الوصول غير المصرح به، والحركة الجانبية، وتصعيد الامتيازات.

سلسلة التوريد والتعرض لمخاطر الأطراف الخارجية

وغالبًا ما تتصل الأجهزة وأنظمة إدارة الأجهزة بمنصات تابعة لجهات خارجية، مثل منصات إدارة أساطيل إنترنت الأشياء أو مزودي خدمات مراقبة الأجهزة. لكن إذا تعرضت بيانات الاعتماد الخاصة بهذه المنصات الخارجية للاختراق، فقد يتمكن المهاجمون من التحرك جانبيًا عبر البيئات المختلفة.

الإزالة من الخدمة على نحو غير صحيح

وعند إخراج الخوادم من الخدمة، أو إحالة صور الآلات الافتراضية إلى التقاعد، أو إزالة الأجهزة من الخدمة، قد تستمر بيانات الاعتماد القديمة في الوجود. ومن دون إبطال منهجي وإخراج منظم من الخدمة، قد تتحول بيانات اعتماد الأجهزة اليتيمة هذه إلى مخاطر أمنية.

أنواع بيانات اعتماد هوية الآلات

تدير المؤسسات عادةً عدة أنواع من بيانات اعتماد هويات الآلات، ولكل نوع منها خصائصه ومتطلباته الأمنية الخاصة.

  • شهادات TLS/SSL: تُعد شهادات TLS نوعًا من الشهادات الرقمية المستخدمة لإنشاء اتصالات مشفرة بين الأنظمة. وتصدر هذه الشهادات عن سلطة إصدار شهادات (CA) ضمن البنية التحتية للمفاتيح العامة.
  • مفاتيح SSH: تُستخدم مفاتيح SSH لمصادقة العملاء عند الوصول عن بُعد إلى الخوادم وأجهزة الشبكة. ويتألف كل زوج من المفاتيح من مفتاح خاص يحتفظ به العميل بسرية، ومفتاح عام يُشارك مع الخوادم والأجهزة.
  • شهادات توقيع التعليمات البرمجية: تؤكد هذه الشهادات أن التعليمات البرمجية لم تتعرض للعبث وأنها صادرة من مصدر موثوق. كما تساعد على التحقق من سلامة البرمجيات ومصداقيتها.
  • شهادات الأجهزة: تُستخدم هذه الشهادات لمصادقة البنية التحتية المادية، مثل الخوادم وأجهزة التوجيه وأجهزة إنترنت الأشياء، أثناء الاتصالات المشفرة. وغالبًا ما تكون فترات صلاحيتها أطول، وتمتد في العادة من أسابيع إلى سنوات، كما تُدار كثيرًا عبر أنظمة PKI المؤسسية، مما يقلل الحاجة إلى المتابعة اليدوية ويحد من مخاطر انتهاء الصلاحية.
  • شهادات أحمال التشغيل: تُستخدم هذه الشهادات لمصادقة أحمال التشغيل البرمجية. وعلى خلاف شهادات الأجهزة، تكون شهادات أحمال التشغيل قصيرة العمر في الغالب، إذ تمتد صلاحيتها من دقائق إلى ساعات، وتُصدر بصورة ديناميكية عند نشر أحمال التشغيل. وتسهم دورات الحياة الأقصر في الحد من الانكشاف للمخاطر إذا تعرض أحد أحمال التشغيل للاختراق.
  • شهادات أجهزة إنترنت الأشياء/تقنيات التشغيل: تساعد هذه الشهادات على تحديد هوية أجهزة إنترنت الأشياء وأجهزة تقنيات التشغيل ومصادقتها، مثل أجهزة الاستشعار والمعدات الصناعية ونقاط النهاية الذكية. وفي حين يتعين تجديد بعض الأنواع الأخرى من الشهادات بانتظام، غالبًا ما تظل شهادات إنترنت الأشياء سارية طوال العمر التشغيلي للجهاز، أو تُدار عملية تدويرها مركزيًا على مستوى جميع الأجهزة لتجنب التحديثات اليدوية.

كيفية عمل إدارة هوية الآلات

تتولى إدارة هويات الآلات أتمتة دورة حياة هوية الآلة وإدارتها تشغيليًا، بما يشمل إدارة بيانات الاعتماد من إصدارها حتى إخراجها من الخدمة.

وتشمل المراحل الأساسية في دورة حياة إدارة هويات الآلات ما يلي:

الاكتشاف والجرد

تتضمن مرحلة الاكتشاف فحص الشبكات، والبيئات السحابية، ومخازن الشهادات، وتكوينات التطبيقات، لحصر جميع بيانات اعتماد الأجهزة المستخدمة، بما في ذلك بيانات الاعتماد الموجودة خارج أنظمة تكنولوجيا المعلومات الرسمية.

وكثيرًا ما تعثر فرق الأمن على بيانات اعتماد لم تكن تعلم بوجودها أصلًا، مثل مفاتيح SSH الموجودة على خوادم منسية أو شهادات الأجهزة المضمّنة في الأنظمة القديمة.

الإصدار والتهيئة

وعند إنشاء هوية آلة جديدة أو اكتشافها، تتضمن إدارة هويات الآلات إصدار بيانات اعتماد جديدة لتلك الهوية. ويُمكّن البرنامج الرسمي لإدارة هويات الآلات المؤسسات من إنشاء بيانات الاعتماد عبر عمليات خاضعة للرقابة وقابلة للتدقيق، بدلًا من المعالجة اليدوية العشوائية.

وعند تهيئة الآلات، أي منح بيانات الاعتماد المناسبة للآلة المناسبة، تسعى المؤسسات غالبًا إلى الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من الامتيازات، بحيث تُمنح كل آلة مستوى الوصول الذي تحتاج إليه فقط لتنفيذ وظائفها.

فعلى سبيل المثال، يمكن إسناد هوية محددة إلى جهاز افتراضي يُنشأ في السحابة ضمن نظام لإدارة الهوية والوصول (IAM). ويمكن لإدارة هويات الآلات بعد ذلك أن تساعد على ضمان حصول هذا الجهاز الافتراضي تلقائيًا على بيانات الاعتماد قصيرة العمر التي يحتاج إليها. وتتيح له هذه البيانات الوصول فقط إلى الموارد السحابية المحددة المصرح له باستخدامها، مثل حاوية تخزين واحدة أو خزينة للأسرار، من دون تخزين مفاتيح وصول طويلة الأمد على الجهاز.

التدوير والتجديد

ويعني التدوير استبدال بيانات الاعتماد على نحو دوري أو عند الاشتباه في تعرضها للاختراق. ويشمل ذلك إصدار شهادات أو مفاتيح جديدة، وإلغاء العمل بالشهادات أو المفاتيح القديمة.

وتكون بيانات الاعتماد محدودة الصلاحية بطبيعتها التصميمية. فعلى سبيل المثال، تنتهي صلاحية شهادات TLS عادة خلال مدة تتراوح بين 90 يومًا وعام واحد. وتخدم هذه الصلاحية المحدودة غرضين.

فهي أولًا تقلّص الفترة المتاحة أمام المهاجمين. فإذا سُرقت بيانات الاعتماد، فإنها تفقد قيمتها بمجرد استبدالها.

وثانيًا، يساعد التدوير المنتظم في تجنب حالات الانقطاع الناتجة عن انتهاء صلاحية الشهادات، وهي حالات قد تفاجئ فرق تكنولوجيا المعلومات.

وتجعل الأتمتة عمليات التدوير والتجديد قابلة للإدارة على نطاق واسع، من خلال الاستغناء عن المتابعة اليدوية. فبدلًا من الاعتماد على جداول البيانات وتذكيرات التقويم، تستطيع منصات إدارة هويات الآلات مراقبة تواريخ انتهاء الصلاحية من خلال سجل لبيانات الاعتماد، وتشغيل عمليات تجديد الشهادات وتدوير المفاتيح تلقائيًا.

الإبطال والإزالة من الخدمة

وعند الحاجة، مثل تعرض شهادة للاختراق أو إخراج جهاز من الخدمة، يمكن لإدارة هويات الآلات إبطال الشهادات فورًا. ويشمل الإبطال عادةً إضافة الشهادة إلى قائمة إبطال الشهادات، أو استخدام مستجيبات بروتوكول حالة الشهادة عبر الإنترنت (OCSP)، وهي خوادم تجيب عن الاستعلامات في الوقت الفعلي حول ما إذا كانت الشهادة لا تزال صالحة.

كما يشمل ذلك إزالة بيانات الاعتماد بصورة منتظمة عند الاستغناء عن الأجهزة ومكونات البنية التحتية. وبالنسبة إلى الموارد المؤقتة التي لا تستمر إلا لثوانٍ أو دقائق، تساعد إدارة هويات الآلات على ضمان إزالة بيانات الاعتماد تلقائيًا عند حذف تلك الموارد.

العناصر والتقنيات الرئيسية في إدارة هويات الآلات

وترتكز إدارة هويات الآلات على مجموعة من التقنيات والممارسات الأساسية. ومن أبرزها:

البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)

تُعد البنية التحتية للمفاتيح العامة إطارًا متكاملًا لإسناد هويات المستخدمين وتحديدها والتحقق منها من خلال الشهادات الرقمية. وهي الإطار الرئيسي الذي تعتمد عليه كثير من المؤسسات في إصدار الشهادات الرقمية وإدارتها وإبطالها.

تتولى سلطة إصدار الشهادات (CA) إصدار الشهادات بعد التحقق من هوية الجهة الطالبة، مثل الخادم أو الجهاز أو المؤسسة. وتتضمن الشهادات معلومات مهمة، مثل المفتاح العام للجهة الطالبة والتوقيع الرقمي لسلطة إصدار الشهادات، بما يساعد على إثبات هوية تلك الجهة. 

فعلى سبيل المثال، عندما يحتاج خادم ويب إلى شهادة TLS، فإنه يرسل طلبًا إلى سلطة إصدار الشهادات، وغالبًا ما يكون ذلك في صورة طلب توقيع شهادة (CSR). وتتحقق سلطة إصدار الشهادات من الطلب ثم تصدر الشهادة. وبعد ذلك، يمكن للخادم استخدام الشهادة لإنشاء اتصالات HTTPS.

وفي بعض تطبيقات البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، يمكن لسلطة التسجيل (RA) أيضًا اعتماد طلبات الشهادات قبل أن تصدرها سلطة إصدار الشهادات. ويمكن لسلطات التسجيل أن تعزز الأمن من خلال إضافة خطوة لاعتماد الطلبات وفرض الفصل بين المهام.

إدارة دورة حياة الشهادات (CLM)

وتعمل أدوات إدارة دورة حياة الشهادات (CLM) على أتمتة اكتشاف الشهادات وتتبعها وتجديدها وإبطالها. كما تتيح رؤية مركزية عبر البيئات الهجينة التي تشمل الأنظمة السحابية والأنظمة المحلية. ويمكن لأدوات إدارة دورة حياة الشهادات تنبيه المسؤولين إلى حالات انتهاء الصلاحية الوشيكة، وتشغيل مهام سير عمل مؤتمتة لتجديد بيانات الاعتماد وتدويرها وإبطالها.

فعلى سبيل المثال، قد تكتشف إحدى أدوات إدارة دورة حياة الشهادات 500 شهادة موزعة عبر البيئات السحابية والمحلية في المؤسسة، وتحدد 30 شهادة ستنتهي صلاحيتها خلال 30 يومًا، ثم تجددها تلقائيًا، بما يمنع حالات الانقطاع من دون تدخل يدوي.

إدارة الأسرار

ويمكن لحلول إدارة الأسرار تخزين بيانات الاعتماد المستخدمة في أتمتة البنية التحتية ومهام سير عمل إدارة الأجهزة وتدويرها بصورة آمنة، مثل مفاتيح SSH وغيرها من الأسرار ذات الامتيازات العالية. كما تتيح أدوات إدارة الأسرار للفرق الاحتفاظ بأسرار الأجهزة داخل خزينة محمية بدلًا من تخزينها في مستودع تعليمات برمجية أو في أي موقع آخر غير آمن.

وغالبًا ما يمكن لأدوات إدارة الأسرار أن تتكامل مع مهام سير عمل DevOps للمساعدة في توفير بيانات الاعتماد عند الطلب، وفرض سياسات الوصول، والاحتفاظ بسجلات التدقيق.

إدارة الوصول المميز (PAM)

وتساعد أدوات إدارة الوصول ذي الامتيازات العالية (PAM) على إدارة بيانات الاعتماد ذات الامتيازات المرتفعة. وغالبًا ما توفر هذه الأدوات ميزات مثل مراقبة الجلسات والتوفير عند الحاجة، أي منح حق الوصول فقط عند الضرورة ثم سحبه تلقائيًا بعد ذلك.

فعلى سبيل المثال، بدلًا من منح أحد المهندسين صلاحية root دائمة على خوادم الإنتاج، يمكن لأدوات PAM توفير بيانات اعتماد SSH مؤقتة تنتهي صلاحيتها بعد نافذة الصيانة، بما يحد من الامتيازات الدائمة.

وحدات أمن الأجهزة (HSMs)

وتُعد وحدات أمان الأجهزة (HSMs) أجهزة مادية مقاومة للعبث تُستخدم لتخزين المفاتيح الخاصة. وهي تحمي المواد التشفيرية من الاستخراج حتى إذا تمكن المخترقون من الوصول إلى الخادم. وغالبًا ما تكتسب وحدات أمان الأجهزة أهمية خاصة في قطاع الخدمات المالية وفي سياقات الامتثال التنظيمي.

فعلى سبيل المثال، قد يحتفظ أحد البنوك بالمفاتيح الخاصة المرتبطة بشهادات معالجة المدفوعات داخل وحدة أمان أجهزة، بما يساعد على ضمان عدم إمكانية استخراج تلك المفاتيح حتى في حال اختراق المجرمين الإلكترونيين لخادم التطبيق.

مقارنة بين إدارة هوية الآلات وإدارة الهوية والوصول

وتندرج كل من إدارة هويات الآلات (MIM) وإدارة الهوية والوصول (IAM) ضمن أمن الهوية، الذي يركز على حماية الهويات الرقمية والأنظمة التي تديرها.

ويكمن الفرق الرئيسي بينهما في نطاق الحماية الذي يوفره كل منهما. فتركز إدارة الهوية والوصول (IAM) أساسًا على المستخدمين البشر، في حين تركز إدارة هويات الآلات (MIM) على الآلات.

وغالبًا ما تستخدم أنظمة إدارة الهوية والوصول (IAM) تدفقات تفاعلية، مثل إدخال كلمات المرور، ومطالبات المصادقة متعددة العوامل (MFA)، والقياسات الحيوية، وهي تدفقات تفترض وجود شخص. أما إدارة هويات الآلات (MIM)، فتتطلب تبادلًا مؤتمتًا لبيانات الاعتماد من دون أي تدخل بشري.

وتتطلب برامج أمن الهوية الحديثة عادةً كلًا من إدارة الهوية والوصول (IAM) وإدارة هويات الآلات (MIM)، كما تتعامل معظم أطر حوكمة الهوية وإدارتها (IGA) مع هويات الآلات إلى جانب الهويات البشرية. وللآلات احتياجات حوكمة مماثلة لتلك الخاصة بالمستخدمين البشر. وفي كلتا الحالتين، يتعين على المؤسسات تتبع ما هو موجود، وما الذي يمكنه الوصول إليه، وما إذا كان ذلك الوصول يظل ملائمًا بمرور الوقت.

فوائد إدارة هويات الآلات

ويمكن لإدارة هويات الآلات (MIM) أن تساعد المؤسسات على تعزيز الأمن، والحفاظ على استمرارية التشغيل، وتبسيط الامتثال.

تحسين الوضع الأمني

وتوفر إدارة هويات الآلات رؤية موحدة لبيانات اعتماد الأجهزة عبر النظام البنائي الكامل للمؤسسة.

ويمكن لهذه الإمكانية أن تسهّل على فرق الأمن تحديد مواطن الضعف، مثل بيانات الاعتماد اليتيمة، والأذونات المفرطة، والشهادات التي أوشكت على انتهاء الصلاحية، ومعالجتها قبل أن يستغلها المخترقون.

كما يمكن لفرض السياسات بصورة مؤتمتة أن يساعد فرق تكنولوجيا المعلومات على تطبيق المعايير الأمنية بشكل متسق، بما يقلل من مخاطر أخطاء التهيئة القابلة للاستغلال.

الاستمرارية التشغيلية

وتعد الشهادات منتهية الصلاحية سببًا شائعًا لحالات التعطل غير المتوقعة. فمن دون شهادة صالحة، لا تستطيع الآلة إجراء المصادقة أو إنشاء اتصال مشفر، مما قد يؤدي إلى توقف الخدمات أو تعطلها. ويمكن لإدارة الشهادات بصورة مؤتمتة أن تساعد على منع هذه الاضطرابات من خلال تجديد بيانات الاعتماد قبل انتهاء صلاحيتها.

الامتثال التنظيمي

ويمكن لإدارة هويات الآلات أن تساعد المؤسسات على الحفاظ على الامتثال للوائح مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، ومعيار أمان بيانات صناعة بطاقات الدفع (PCI-DSS)، وقانون إخضاع التأمين الصحي لقابلية النقل والمساءلة (HIPAA)، وقانون Sarbanes-Oxley Act (SOX). كما توثق إدارة هويات الآلات ملكية بيانات الاعتماد، وسجل تدويرها، والوصول إلى الأنظمة الحساسة، مما يسهّل توفير مسارات التدقيق ويُبسّط مراجعات الامتثال.

قابلية التوسع

ويمكن لإدارة هويات الآلات أن تسهّل توسيع نطاق البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، بما يتيح نموًا سريعًا في أحمال التشغيل السحابية والحاويات والأجهزة المتصلة من دون زيادة مماثلة في الأعباء الإدارية. ويتحقق ذلك من خلال أتمتة إصدار بيانات الاعتماد وتدويرها وإبطالها، بما يسهّل على فرق تكنولوجيا المعلومات الحفاظ على أمن الهويات مع نمو البيئات.

وتزداد أهمية التوسع السلس مع توسع المؤسسات في أنظمتها البنائية التي تشمل الخدمات المُصغَّرة، وأجهزة إنترنت الأشياء، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ يضيف كل منها هويات آلية وبيانات اعتماد جديدة يجب إدارتها على امتداد دورة حياتها.

تمكين نموذج الثقة الصفرية

يتطلب نموذج الثقة الصفرية تحققًا مستمرًا من كل اتصال، سواء كان بشريًا أو آليًا. ويمكن لإدارة هويات الآلات أن تجعل هذا التحقق المستمر قابلًا للتطبيق عمليًا من خلال اكتشاف هويات الآلات وفهرستها، وهي خطوة أولى ضرورية لأن المؤسسات لا تستطيع التحقق من بيانات اعتماد لم تحددها بعد. كما يمكنها دعم مبدأ الحد الأدنى من الامتيازات من خلال أتمتة ضوابط الوصول وتطبيقها بصورة متسقة عبر مختلف البيئات.

التحديات الشائعة في إدارة هويات الآلات

وعلى الرغم من مزاياها العديدة، قد تواجه المؤسسات تحديات عند تطبيق إدارة هويات الآلات وتشغيلها.

تشتت الأدوات

ونادرًا ما تُدار بيانات اعتماد الآلات من خلال نظام واحد أو حل أمني واحد. فقد تستخدم فرق الأمن أداة لشهادات PKI وأخرى لإدارة الأسرار، في حين تحتفظ فرق العمليات ببيانات اعتمادها الخاصة بصورة مستقلة تمامًا. وقد يؤدي هذا التشتت في الأدوات إلى فجوات كبيرة في الرؤية وإلى عدم اتساق في السياسات.

غموض المسؤولية

وعادة ما يكون لدى المستخدمين البشر مديرون يوافقون دوريًا على طلبات الوصول ويراجعون الأذونات. أما هويات الآلات، فقد تفتقر إلى مستوى مماثل من الإشراف. فعلى سبيل المثال، عندما يغيّر المهندس الذي وفّر بيانات الاعتماد دوره أو يغادر المؤسسة، قد تختفي المساءلة معه. ومن دون تحديد واضح للمسؤولية، قد تبقى بيانات الاعتماد من دون مراجعة لسنوات.

الموازنة بين الأتمتة والتحكم

وتعتمد إدارة هويات الآلات على الأتمتة. لكن التدوير المؤتمت بالكامل قد يؤدي إلى تعطّل التطبيقات والأنظمة التي تعتمد على بيانات اعتماد ثابتة، مثل المفاتيح المضمّنة في التكوينات، مما قد يتسبب في حالات انقطاع عندما يعجز النظام فجأة عن إجراء المصادقة. ولذلك، يتعين على المؤسسات تحقيق توازن بين مستوى الأتمتة اللازم لإنجاز أولوياتها، ومستوى الإشراف الكافي لاكتشاف الأخطاء قبل انتقالها إلى بيئات الإنتاج.

المؤلفون

Annie Badman

Staff Writer

IBM Think

Matthew Kosinski

Staff Editor

IBM Think

حلول ذات صلة
IBM Verify

بناء إطار عمل للهوية آمن ومستقل عن الموردين، يعمل على تحديث إدارة الهوية والوصول (IAM)، ويتكامل مع الأدوات الحالية، ويتيح وصولاً هجيناً سلساً دون تعقيدات إضافية.

استكشف IBM Verify
حلول إدارة الهوية والوصول (IAM)
تأمين الهويات وتوحيدها عبر البيئات الهجينة، ما يقلل من المخاطر مع تبسيط الوصول.
استكشف حلول إدارة الهوية والوصول (IAM)
خدمات إدارة الهوية والوصول (IAM)

بإمكانك حماية وإدارة وصول المستخدمين من خلال ضوابط هوية آلية وحوكمة قائمة على المخاطر تغطي جوانب بيئات السحابة الهجينة.

    استكشف خدمات إدارة الهوية والوصول
    اتخذ الخطوة التالية

    تعزيز إدارة الهوية والوصول (IAM) باستخدام IBM® Verify لضمان وصول هجين سلس، وقم بتقوية حماية الهوية من خلال الكشف عن مخاطر الهوية الخفية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

    1. اكتشف IBM Verify
    2. استكشِف حلول إدارة الهوية والوصول