يكتسي معدل التعلم أهمية نظرًا لأنه يوجه نماذج الذكاء الاصطناعي في التعلم الفعال من بيانات التدريب الخاصة بها.
عندما يكون معدل التعلم منخفضًا، لا يتمكن النموذج من التعلم بشكل كافٍ عند كل خطوة. يؤدي ذلك إلى تحديث المعلمات ببطء شديد، مما يجعل النموذج يستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى التقارب. لكن هذا لا يعني أن معدل التعلم المرتفع هو الحل.
عند استخدام معدل تعلم مرتفع، قد تقع الخوارزمية في مشكلة الإفراط في ردة الفعل (Overshooting)، حيث تبالغ في تصحيح أخطائها، مما يجعلها غير قادرة على الاستقرار عند القيم المثلى. في هذه الحالة، تحتاج الخوارزمية إلى معدل تعلم أصغر، ولكن ليس صغيرًا جدًا لدرجة يصبح فيها التعلم غير فعّال.
على سبيل المثال، تخيل كائنًا فضائيًا جاء إلى الأرض ليتعلم عن الحياة فيها. في البداية، يرى المخلوق الفضائي القطط، والكلاب، والخيول، والخنازير، والأبقار، ويستنتج أن جميع الحيوانات لها أربع أرجل. ثم يرى الكائن الفضائي دجاجة. وهنا يطرح سؤالًا: هل هذا المخلوق حيوان أيضاً؟ بناءً على معدل تعلم الكائن الفضائي، يمكن أن يصل إلى أحد الاستنتاجات الثلاثة التالية:
يؤدي اختلاف معدلات التعلم إلى نتائج تعلم مختلفة. فأفضل معدل تعلم هو الذي يسمح لخوارزمية التحسين بتحديث معلمات النموذج في الوقت المناسب دون تجاوز نقطة التقارب.