يمكن للمرء أن يتصور أن العديد من وظائف الأعمال التي يتم تنفيذها حاليًا باستخدام منتجات البرمجيات كخدمة (SaaS) يتم استبدالها أو تعزيزها بالأنظمة القائمة على الوكلاء، والتي تمكِّن العاملين من التفاعل مع البيانات وأداء المهام بكفاءة أكبر باستخدام إدخال اللغة الطبيعية وواجهات المستخدم المبسَّطة.
على سبيل المثال، تخيَّل نظام تذاكر يستخدمه مطورو البرمجيات لتتبُّع تقدُّم المشاريع. يتطلب مثل هذا النظام العديد من الجداول وعلامات التبويب ومهام سير العمل التي لا تكون دائمًا سهلة الفهم من النظرة الأولى. للحصول على معلومات مفيدة، يحتاج المستخدمون إلى البحث عن البيانات الصحيحة، والتنقل عبر مجموعة معقدة من القوائم للوصول إلى المعلومات المطلوبة. بعد ذلك، قد يحتاجون إلى استخدام تلك المعلومات لإعداد عرض تقديمي.
ماذا لو أنه بدلًا من عرض كل هذه البيانات في جداول وألسنة، كان على المستخدم فقط أن يطلب المعلومات التي يحتاجها بلغة بشرية بسيطة؟
على سبيل المثال، تخيَّل إنشاء شريحة عرض تقديمي تعرض خمسة مخططات شريطية تمثِّل كل تذكرة مكتملة لكل موظف للشهر الحالي، مع العودة إلى خمس سنوات سابقة، وكل ذلك دون الحاجة إلى فرز مجموعات البيانات المعقدة يدويًا.
قد يستغرق جمع هذه البيانات يدويًا نصف ساعة، ونصف ساعة أخرى لعرضها بشكل منسَّق في عرض تقديمي أنيق، لكن الوكلاء يمكنهم تجميعها في ثوانٍ معدودة.
بالنسبة إلى المؤسسات التي تجد صعوبة في رؤية فوائد الذكاء الاصطناعي التوليدي، قد يكون الوكلاء هم المفتاح لتحقيق قيمة أعمال ملموسة. النماذج اللغوية الكبيرة الموحَّدة مثيرة للإعجاب، لكنها محدودة الاستخدام في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي. لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت المبالغ الضخمة التي تُستثمر حاليًا في عدد قليل من النماذج اللغوية الكبيرة ستتحقق عوائدها في حالات الاستخدام الواقعية، لكن الذكاء الاصطناعي الوكيل يمثِّل إطارًا واعدًا يربط هذه النماذج بالعالم الحقيقي، موضِّحًا الطريق نحو مستقبل أكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي.