ما المقصود بالذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال؟

تاريخ التحديث 5 يونيو 2026
طبيبان يراجعان فحوصات تصوير مقطعي محوسب لمريض في مستشفى
By Amanda McGrath and Amanda Downie

تعريف الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال

يمثل الذكاء الاصطناعي في الأعمال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (مثل التعلم الآلي، معالجة اللغة الطبيعية، الذكاء الاصطناعي التوليدي، التحليلات التنبؤية ، والرؤية الحاسوبية) لأتمتة الأعمال، وتحسين العمليات، وتعزيز اتخاذ القرارات، وتحقيق قيمة للأعمال.

في البداية، ركز استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال على المشروعات التجريبية أو الأتمتة البسيطة. واليوم، ومع نضج هذه التقنية واتساع نطاق اعتمادها، تستخدم المؤسسات الذكاء الاصطناعي من أجل:

  • تحليل مجموعات البيانات المهيكلة وغير المهيكلة.
  • تحسين تجارب العملاء
  • تبسيط سير العمل.
  • تعزيز الأمن السيبراني
  • دعم إنشاء المحتوى
  • تحديث التطبيقات
  • تحسين التنبؤ.
  • دعم اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي.

ويهدف استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال إلى مساعدة الشركات على تسريع إنجاز الأعمال، وتقليل العمل اليدوي، واستخلاص رؤى قابلة للتنفيذ قد تعجز تحليلات البيانات التقليدية وحدها عن اكتشافها.

وفي الوقت نفسه، يتطلب الاستخدام الناجح للذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد اعتماد تطبيقات مستقلة أو روبوتات دردشة. وتحتاج المؤسسات إلى أساس متين للبيانات، ونموذج حوكمة فعال، وخطة لتنمية مهارات الموظفين. كما تحتاج إلى مواءمة إمكانات الذكاء الاصطناعي واستثماراته مع احتياجات الأعمال المحددة والعوائد المتوقعة.

وفقا لأبحاث صادرة عن IBM Institute for Business Value (IBV)، يرى 79% من التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي قد حسّن الإنتاجية وسيسهم بصورة كبيرة في إيراداتهم بحلول عام 2030، لكن 24% فقط يستطيعون تحديد مصدر تلك الإيرادات بوضوح. وتبرز هذه الفجوة أحد أبرز التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليوم، إذ تلمس الشركات تحسنًا في الإنتاجية وغيرها من الفوائد، إلا أن كثيرًا منها يحتاج إلى ربط استخدام الذكاء الاصطناعي بالنتائج المالية والميزة التنافسية طويلة الأجل.

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال

يشير الذكاء الاصطناعي (AI) إلى أنظمة حاسوبية تنفذ مهام ترتبط عادةً بالذكاء البشري، مثل فهم اللغة، والتعرف على الأنماط، وإجراء التنبؤات، وإنشاء المحتوى، والتوصية بالإجراءات. وفي بيئات الأعمال، تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي البيانات، والخوارزميات، والنماذج لدعم العمليات أو أتمتتها عبر مختلف الوظائف. قد تشمل هذه الوظائف التجارية التسويق، المبيعات، دعم العملاء، والتمويل، والمشتريات، تكنولوجيا المعلومات، و تطوير البرمجيات، و الموارد البشرية ، و عمليات سلسلة التوريد.

تشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي الرئيسية ما يلي:

التعلم الآلي

التعلم الآلي (ML): يمثل فرعًا من الذكاء الاصطناعي يستخدم الخوارزميات لتحديد الأنماط في البيانات وإجراء التنبؤات أو التصنيفات. في بيئات الأعمال، يمكن أن يساعد التعلم الآلي في التنبؤ بالطلب، واكتشاف الاحتيال، وتحسين التسعير، وتقسيم العملاء، والتنبؤ بفقدان العملاء، و تقييم المخاطر.

فعلى سبيل المثال، قد يستخدم أحد تجار التجزئة نماذج التعلم الآلي لتحليل بيانات العملاء، وسلوك التجارة الإلكترونية، ومستويات المخزون، وأنماط الشراء الموسمية للتنبؤ بالمنتجات التي ستُباع في مناطق محددة. وقد تستخدم مؤسسة مالية التعلم الآلي لاكتشاف المعاملات المشبوهة في وقت يقارب الوقت الفعلي.

معالجة اللغة الطبيعية (NLP)

معالجة اللغة الطبيعية (NLP): تساعد الحواسيب على فهم النصوص أو الكلام، وتفسيرها، وإنشائها. تدعم معالجة اللغة الطبيعية روبوتات الدردشة، والمساعدات الافتراضية، وتلخيص المستندات، و تحليل المشاعر، والبحث، والترجمة، و أنظمة إدارة المعرفة .

وفي مجال دعم العملاء، تساعد على تصنيف طلبات الخدمة الواردة، وتلخيص التفاعلات السابقة، واقتراح أفضل الإجراءات التالية لموظفي الخدمة. وفي التسويق، تستطيع تحليل مصادر مثل محادثات وسائل التواصل الاجتماعي، ومراجعات المنتجات، ونصوص المكالمات لتحديد احتياجات العملاء الناشئة.

الذكاء الاصطناعي التوليدي

الذكاء الاصطناعي التوليدي: ينشئ محتوى جديدًا، مثل النصوص، والتعليمات البرمجية، والصور، والملخصات، وأوصاف المنتجات، والتقارير، ورسائل البريد الإلكتروني، واختبارات البرمجيات، استنادًا إلى المطالبات والسياق. وفي الأعمال، يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء المحتوى، وأبحاث السوق، وتطوير البرمجيات، واكتشاف المعرفة، وتعزيز إنتاجية الموظفين.

وعلى خلاف أدوات الذكاء الاصطناعي السابقة التي ركزت أساسًا على تصنيف المعلومات أو إجراء التنبؤات، يستطيع الذكاء الاصطناعي التوليدي المساعدة في إعداد المسودات، والأفكار، والتعليمات البرمجية، والوثائق، والتوصيات. ومع ذلك، ينبغي إخضاع المخرجات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي للمراجعة البشرية المناسبة، والتحقق من صحتها، وإخضاعها للحوكمة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في القطاعات الخاضعة للتنظيم، حيث يجب على المؤسسات مراعاة الدقة، والخصوصية، والأمن، والملكية الفكرية، والتحيز، والامتثال للقوانين، واللوائح، والسياسات الداخلية.

التحليلات التنبؤية وتحليل البيانات

تحليلات البيانات: تساعد المؤسسات على فهم ما حدث. وتستخدم التحليلات التنبؤية البيانات التاريخية والحالية لتقدير ما يُرجح حدوثه لاحقًا. وتسهم هذه التحليلات معًا في تحسين التنبؤ، وتخطيط السعة، و تحسين سلاسل الإمداد، وتعزيز تفاعل العملاء، والتخطيط المالي. فعلى سبيل المثال، تساعد التحليلات التنبؤية أحد الشركات المصنعة على توقع أعطال المعدات، أو تساعد شركة صغيرة على تقدير التدفقات النقدية استنادًا إلى اتجاهات المبيعات.

رؤية الكمبيوتر

الرؤية الحاسوبية: تُمكّن أنظمة الذكاء الاصطناعي من تفسير الصور ومقاطع الفيديو واستخلاص معلومات ذات قيمة من البيانات المرئية. وتُستخدم في تحليل الصور الطبية، ومراقبة الجودة في التصنيع، ومراقبة أرفف متاجر التجزئة، ومعالجة مطالبات التأمين، والخدمات اللوجستية، والسلامة في مواقع العمل.

أكاديمية الذكاء الاصطناعي

من الإصدار التجريبي إلى الإنتاج: زيادة عائد الاستثمار باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

تعرَّف كيف يمكن لمؤسستك الاستفادة من قدرات الحلول المستندة إلى الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لإعادة اكتشاف عملك وتطويره بطرق تصنع الفارق فعليًا.

أهمية الذكاء الاصطناعي لاستراتيجية الأعمال

أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال مع سعي المؤسسات إلى تحسين الكفاءة وتحقيق النمو. وركزت الاستخدامات الأولى على أتمتة المهام المتكررة. وتستخدم المؤسسات الأكثر تقدمًا الآن الذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم نماذج التشغيل، وإنشاء منتجات جديدة، وتحسين اتخاذ القرار.

وتشير الأبحاث إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا محوريًا في تعزيز الإنتاجية وتحويل القطاعات. فعلى سبيل المثال، يرى 93% من التنفيذيين أن سيادة الذكاء الاصطناعي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند وضع استراتيجية الأعمال لعام 2026، بينما يتوقع 53% أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا في نماذج الأعمال داخل قطاعاتهم بحلول عام 2030.. كما يتوقعون أن يزيد الذكاء الاصطناعي الإنتاجية بنسبة 42% بحلول عام 2030، ويتوقع 67% منهم تحقيق معظم مكاسب الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحلول ذلك الوقت.

وتعكس هذه النتائج تحولًا أوسع نطاقًا، إذ انتقل الذكاء الاصطناعي في الأعمال من مرحلة التجريب إلى مرحلة التنفيذ. ولم تعد المؤسسات تطرح السؤال: "أين يمكننا تطبيق الذكاء الاصطناعي؟" بل أصبحت تطرح السؤال: "كيف يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق ميزة تنافسية مع إدارة التكاليف، والأمن، والثقة، والحوكمة؟"

الذكاء الاصطناعي في حالات استخدام الأعمال

ومع دخول تقنيات جديدة إلى السوق وتطور التقنيات الحالية، يتسع نطاق التطبيقات المحتملة للذكاء الاصطناعي في الأعمال.وتشمل بعض الأمثلة ما يلي:

الأتمتة وتحسين سير العمل

يُستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لأتمتة المهام المتكررة، مثل إدخال البيانات، ومطابقة الفواتير، وتصنيف رسائل البريد الإلكتروني، وإنشاء التقارير، والجدولة، ومراجعة المستندات، وتهيئة الموظفين الجدد. ويساعد هذا النوع من الأتمتة الموظفين على تقليل الوقت الذي يقضونه في المهام المستغرقة للوقت، وتخصيص وقت أكبر للأعمال الأعلى قيمة.

كما تتجاوز الأتمتة الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي حدود المهام الفردية. وصُممت أدوات مثل مثل IBM watsonx Orchestrate لمساعدة الموظفين على تنسيق العمل عبر التطبيقات، والأنظمة، والفرق. وبدلًا من العمل بصفته روبوت دردشة مستقلًا، يستطيع watsonx Orchestrate المساعدة في تبسيط سير العمل من خلال ربط المهام، والبيانات، وتطبيقات الأعمال، بما يمكّن الموظفين من إنجاز أعمالهم بسرعة أكبر.

دعم العملاء وتعزيز تفاعل العملاء

يُستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في دعم العملاء لمساعدة المؤسسات على تسريع الاستجابة، وتحسين جودة الخدمة، وتخصيص تجارب العملاء. وتستطيع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي الإجابة عن الأسئلة الشائعة، وتوجيه المشكلات المعقدة إلى موظف الخدمة المختص، وتقديم الدعم على مدار الساعة.

كما تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا تلخيص سجلات العملاء، وتحليل المشاعر، أو التكامل مع منصات إدارة علاقات العملاء (CRM). ويساعد ذلك على تحسين تفاعل العملاء من خلال تمكين الموظفين من فهم احتياجات العملاء قبل الرد عليهم.

فعلى سبيل المثال، قد يستخدم موظف خدمة العملاء الذكاء الاصطناعي للاطلاع على ملخص موجز يتضمن أحدث مشتريات العميل، والطلبات المفتوحة، وسجل الدعم، والسبب المرجح لتواصله مع الشركة. وتتمثل النتيجة في تقديم دعم أسرع وأكثر ملاءمة.

التسويق والمبيعات وأبحاث السوق

تستخدم فرق التسويق أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات العملاء، وتحديد الشرائح، واختبار الرسائل الجديدة، وإنشاء أفكار الحملات، وتحسين الاستراتيجيات التسويقية. ويساعد الذكاء الاصطناعي الفرق على تحديد الفئات الأكثر احتمالًا للتحويل، والقنوات الأعلى أداءً، والرسائل الأكثر تأثيرًا عبر البريد الإلكتروني، والبحث، والتجارة الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وLinkedIn.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي التوليدي دعم إنشاء المحتوى من خلال إعداد أوصاف المنتجات، وصيغ الإعلانات المختلفة، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وملخصات الحملات. كما تساعد التحليلات التنبؤية على التنبؤ بأداء الحملات، والقيمة الدائمة للعميل، والطلب. وعند استخدامه على نحو مسؤول، يساعد الذكاء الاصطناعي الفرق على اتخاذ قرارات أكثر استنارة تستند إلى البيانات.

تخطيط سلسلة التوريد والتنبؤ بالطلب

يستطيع الذكاء الاصطناعي مساعدة المؤسسات على تحسين عمليات سلاسل الإمداد من خلال تحسين التنبؤ بالطلب، و تخطيط المخزون، وتوجيه الخدمات اللوجستية، ومراقبة مخاطر الموردين، وتحليل الأسعار

وتتسم سلاسل التوريد بالتعقيد، وقد تنشأ حالات التعطل نتيجة الظروف الجوية، أو الأحداث الجيوسياسية، أو نقص العمالة، أو تأخر النقل، أو التغيرات المفاجئة في الطلب. وتستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل مجموعات البيانات الداخلية والخارجية لاكتشاف الأنماط والتوصية بالإجراءات. فعلى سبيل المثال، قد تستخدم إحدى الشركات الذكاء الاصطناعي لتحديد الموردين المعرضين لخطر التأخير، أو التنبؤ بالطلب الإقليمي، أو إعادة موازنة المخزون قبل نفاد المنتجات.

وتكتسب هذه الإمكانات أهمية خاصة في قطاعات مثل البيع بالتجزئة، والتصنيع، والرعاية الصحية، والسلع الاستهلاكية، حيث يمكن أن يؤثر تذبذب الطلب وتعقيد العمليات في الإيرادات، والتكاليف، ورضا العملاء.

الأمن الإلكتروني وإدارة المخاطر

يستطيع الذكاء الاصطناعي مساعدة فرق الأمن السيبراني على اكتشاف الحالات الشاذة، وتحديد السلوكيات المشبوهة، وترتيب أولويات التنبيهات، والتحقيق في الحوادث، والاستجابة للتهديدات بسرعة أكبر.

ومع اعتماد المؤسسات على المزيد من الخدمات السحابية، والأجهزة المتصلة، وأدوات الذكاء الاصطناعي، تواجه فرق الأمن تحديًا في إدارة حجم متزايد من التنبيهات، والأحداث، وبيانات القياس عن بُعد. ويساعد الذكاء الاصطناعي على الحد من إرهاق التنبيهات من خلال تحديد الأحداث الأكثر احتمالًا للإشارة إلى مخاطر حقيقية. كما يمكنه دعم اكتشاف الاحتيال، و حماية الهوية ، وإدارة الثغرات الأمنية.

ومع ذلك، يفرض الذكاء الاصطناعي أيضًا مخاطر جديدة. فقد يشارك الموظفون بيانات حساسة مع أدوات غير مصرح بها، وقد يستخدم المهاجمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء رسائل تصيد أكثر إقناعا ، كما قد تصبح نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها أهدافًا للهجمات. ولهذا السبب، تحتاج المؤسسات إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، وضوابط الوصول، وآليات المراقبة، وسياسات واضحة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي .

تطوير البرمجيات وتحديث التطبيقات

يستخدم مطورو البرمجيات الذكاء الاصطناعي لكتابة التعليمات البرمجية، وإنشاء الاختبارات، وشرح الأنظمة القديمة، وتوثيق واجهات برمجة التطبيقات (APIs)، واستكشاف الأخطاء وإصلاحها، وتحديث التطبيقات.

ويتجه السوق من أدوات الإكمال البسيط للتعليمات البرمجية إلى أنظمة هندسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تدعم مراحل أكثر من دورة حياة تطوير البرمجيات. فعلى سبيل المثال، يُعد، IBM Bob أداة صُممت لتكون شريكًا لتطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي، وتساعد الفرق على التخطيط، وكتابة التعليمات البرمجية، وإجراء الاختبارات، وإعداد الوثائق، وتحديث التطبيقات، وحوكمة تسليم البرمجيات كما تدعم احتياجات تطوير البرمجيات في المؤسسات، مثل تحديث تطبيقات Java، وفهم تطبيقات COBOL وRPG، وأتمتة عمليات DevOps، والتطوير المتوافق مع السياسات، وشفافية التكاليف.

يكتسب هذا التحديث أهمية خاصة للمؤسسات الكبرى، لأن العديد من الأنظمة الحيوية لا تزال تعمل باستخدام تعليمات برمجية قديمة وفي بيئات هجينة. وتساعد أدوات البرمجة العامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إنجاز مهام البرمجة الشائعة، إلا أن المؤسسات تحتاج غالبًا إلى فهم أعمق للسياق، وقابلية التدقيق، والحوكمة، ودعم بيئات التطبيقات المعقدة. وصُمم IBM Bob لمساعدة الفرق على تقليل العبء المعرفي، وتحسين الاتساق، ودعم تحديث التطبيقات دون المساس بالجودة.

كما يساعد التطوير المدعوم بالذكاء الاصطناعي على رفع مهارات المطورين من خلال تسهيل الوصول إلى المعرفة المؤسسية. ويستطيع المطورون المبتدئون التعلم بسرعة أكبر عندما يشرح الذكاء الاصطناعي التعليمات البرمجية، وينشئ الوثائق، ويوصي بأنماط تطوير آمنة. بينما يستطيع المطورون ذوو الخبرة تخصيص وقت أطول لهندسة الأنظمة، والأمن، ومنطق الأعمال.

المالية, المشتريات, والعمليات

يزداد استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات المالية وعمليات المكاتب الخلفية، حيث تجعل الكميات الكبيرة من البيانات المهيكلة الأتمتة أكثر عملية. فعلى سبيل المثال، في عمليات من الطلب إلى التحصيل (Order-to-Cash)، يدعم الذكاء الاصطناعي إصدار الفواتير، والحسابات المدينة، والتحصيل، وإدارة أوامر المبيعات من خلال تحديد الحالات الاستثنائية، والتوصية بالإجراءات، وتعزيز الضوابط.

كما تستطيع الفرق المالية استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الموازنات، والتنبؤ، واكتشاف الحالات الشاذة، ودعم الامتثال، ونمذجة السيناريوهات. وتستطيع فرق المشتريات تحليل أداء الموردين، وشروط العقود، وأسعار السوق، وأنماط الإنفاق لتحديد فرص تحقيق الوفورات.

الرعاية الصحية والقطاعات الخاضعة للتنظيم

في مجال الرعاية الصحية، يدعم الذكاء الاصطناعي توثيق السجلات السريرية، وتحليل الصور الطبية، وجدولة المرضى، ومعالجة المطالبات، وتحليلات صحة السكان، والتنبؤ التشغيلي. كما يساعد على تحديد الأنماط في بيانات المرضى، إلا أن مؤسسات الرعاية الصحية يجب أن تطبق حوكمة قوية، وضوابط لحماية الخصوصية، وإشرافًا بشريًا.

وينطبق الأمر نفسه على القطاعات الخاضعة للتنظيم، مثل البنوك والتأمين والجهات الحكومية ويجب أن تتسم حلول الذكاء الاصطناعي بقابلية التفسير، والأمان، وقابلية التدقيق، والمواءمة مع المتطلبات القانونية والأخلاقية.

فوائد الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال

وعند تطبيق الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول، تستطيع المؤسسات:

  • تحسين الإنتاجية من خلال أتمتة المهام المتكررة وتقليل العمل اليدوي.
  • تحسين العمليات عبر تعزيز التنبؤ، والجدولة، وتخصيص الموارد..
  • الارتقاء بتجارب العملاء من خلال تقديم خدمات أسرع وأكثر تخصيصًا.
  • استخلاص رؤى قابلة للتنفيذ من مجموعات البيانات الكبيرة والمعقدة.
  • تحسين اتخاذ القرارات من خلال التوصيات في الوقت الفعلي والنماذج التنبؤية.
  • الحد من المخاطر عبر اكتشاف الحالات الشاذة، ومراقبة الأمن السيبراني، ودعم الامتثال
  • تسريع الابتكار من خلال مساعدة الفرق على اختبار الأفكار، وتطوير التطبيقات، وتحديث الأنظمة بسرعة أكبر.
  • تحقيق ميزة تنافسية من خلال تمكين نماذج أعمال وخدمات ومهام سير عمل جديدة.

وبالنسبة إلى فرق الأعمال الصغيرة، يكتسب الذكاء الاصطناعي قيمة خاصة لأنه يوسع القدرات دون الحاجة إلى إنشاء إدارات كبيرة. وقد تستخدم شركة صغيرة الذكاء الاصطناعي في روبوتات الدردشة لخدمة العملاء، وإنشاء أوصاف منتجات التجارة الإلكترونية، ودعم مسك الدفاتر، وتحديثات أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)، وتخطيط محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، أو تحليل الأسعار.

تحديات تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال

ورغم هذه الفرص، يفرض تطبيق الذكاء الاصطناعي عددًا من التحديات.

إدارة التكلفة والتسعير

ومع اتساع نطاق استخدامه، تزداد أهمية إدارة التكاليف. وينبغي للمؤسسات تقييم نماذج التسعير، وضوابط الاستخدام، وقياس العائد على الاستثمار (ROI) قبل توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وإمكانية الوصول إليها

تتوقف فائدة أنظمة الذكاء الاصطناعي على البيانات التي يمكنها الوصول إليها. وقد تؤدي البيانات منخفضة الجودة، أو غير المكتملة، أو المعزولة إلى توصيات غير دقيقة. وتحتاج المؤسسات إلى ممارسات لحوكمة البيانات، وتكاملها، وتأمينها، بما يضمن إتاحة البيانات ذات الصلة مع حماية المعلومات الحساسة.

الأمان والامتثال

وقد يكشف الذكاء الاصطناعي عن بيانات حساسة إذا لم تخضع الأدوات لحوكمة مناسبة. وينبغي للمؤسسات تقييم مواقع معالجة البيانات، والجهات المخولة بالوصول إلى النماذج، والسجلات المحتفظ بها، وآليات مراجعة المخرجات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي.

المهارات وإدارة التغيير

يؤدي تبني الذكاء الاصطناعي إلى تغيير أساليب عمل الأفراد. ولذلك، ينبغي للشركات تطوير مهارات الموظفين بما يمكّنهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفاعلية.

الثقة والحوكمة

وقد تتسم المخرجات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي بعدم الدقة، أو التحيز، أو عدم الاكتمال. وتحتاج المؤسسات إلى سياسات تحدد الاستخدام المقبول للذكاء الاصطناعي، ومتطلبات المراجعة البشرية، ومراقبة النماذج، وحماية البيانات، ومسارات التدقيق.

آلية البدء في استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال

تعتمد آلية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات الأعمال على أهداف المؤسسة وسياق أعمالها. وغالبًا ما تشمل العمليات القياسية ما يلي:

  1. تحديد احتياجات العمل. ابدأ بمشكلات أعمال محددة بوضوح وابحث عن مهام سير العمل التي يستطيع الذكاء الاصطناعي فيها تيسير الإجراءات، أو تحسين القرارات، أو زيادة الإيرادات.
  2. تحديد أولويات حالات الاستخدام عالية القيمة. ركز على المجالات ذات النتائج القابلة للقياس، مثل تسريع أوقات استجابة العملاء، أو خفض تكاليف المعالجة، أو تحسين دقة التنبؤ.
  3. تقييم جاهزية البيانات. حدد ما إذا كانت مجموعات البيانات اللازمة متاحة، ودقيقة، وآمنة.
  4. اختيار حلول الذكاء الاصطناعي المناسبة. اختر الأدوات التي تتوافق مع حالة الاستخدام، ومتطلبات البيانات، ومستوى المخاطر، واحتياجات الامتثال.
  5. البدء على نطاق محدود ثم التوسع. طبّق الذكاء الاصطناعي في بيئة أعمال محدودة، وقِس النتائج، ثم وسّع نطاق التطبيق استنادًا إلى الأدلة.
  6. بناء الحوكمة من البداية. أشرك فرق الأمن، والشؤون القانونية، والامتثال، وإدارة المخاطر، وأصحاب المصلحة في الأعمال منذ المراحل الأولى.
  7. تدريب الموظفين وتطوير مهاراتهم. ساعد الفِرق على فهم الحالات المناسبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وكيفية التحقق من المخرجات، وكيف ستتغير مهام سير العمل.
  8. قياس العائد على الاستثمار والقيمة المحققة. تتبع الإنتاجية، والتكلفة، والجودة، ورضا العملاء، وأثر الإيرادات، والحد من المخاطر.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال

يتطور الذكاء الاصطناعي في الأعمال من أدوات منفصلة إلى نماذج تشغيل متكاملة. سيقود المرحلة التالية وكلاء الذكاء الاصطناعي والتنسيق والبيانات الموثوقة والنماذج المتخصصة حسب القطاع والحوكمة المدمجة في العمل اليومي.

وستتجاوز المؤسسات التي تنجح في توظيف الذكاء الاصطناعي أتمتة العمليات التقليدية إلى إعادة تصميم العمل على نطاق أوسع، استنادًا إلى التكامل بين قدرات الأفراد وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وسيتولى الذكاء الاصطناعي مزيدًا من مهام التحليل الروتيني، والتنسيق، وإنشاء المحتوى، بينما يقدم البشر الحكم المهني، والإبداع، والإشراف الأخلاقي، وإدارة العلاقات، والتوجيه الاستراتيجي.

المؤلفين

Amanda McGrath

Staff Writer

IBM Think

Amanda Downie

Staff Editor

IBM Think

مخطط انسيابي يوضِّح نظرة عامة على الانبعاثات، وانبعاثات النطاق 3، وتقديرات توفير الانبعاثات.
حلول ذات صلة
IBM watsonx.ai

تدريب الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحقق من صحته وضبطه ونشره، وكذلك قدرات نماذج الأساس والتعلم الآلي باستخدام IBM watsonx.ai، وهو استوديو الجيل التالي من المؤسسات لمنشئي الذكاء الاصطناعي. أنشئ تطبيقات الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر وببيانات أقل.

اكتشف watsonx.ai
حلول الذكاء الاصطناعي

استفد من الذكاء الاصطناعي في عملك بالاستعانة بخبرة IBM الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ومحفظة حلولها المتوفرة لك.

استكشف حلول الذكاء الاصطناعي
الاستشارات والخدمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي

أعدّ ابتكار عمليات ومهام سير العمل الحساسة بإضافة الذكاء الاصطناعي لتعزيز التجارب وصنع القرارات في الوقت الفعلي والقيمة التجارية.

استكشف خدمات الذكاء الاصطناعي
اتخِذ الخطوة التالية

احصل على وصول شامل إلى القدرات التي تغطي دورة حياة تطوير الذكاء الاصطناعي. تمكَّن من إنتاج حلول ذكاء اصطناعي قوية بفضل الواجهات سهلة الاستخدام وعمليات سير العمل السلسة وإمكانية الوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات ومجموعات تطوير البرامج القياسية في الصناعة.

  1. استكشف watsonx.ai
  2. احجز عرضًا توضيحيًا مباشرًا
الحواشي

1, 2 The state of AI in 2022—and a half decade in review“. McKinsey & Company. December 6, 2022

3 What is artificial intelligence?“. IBM.com

4What is natural language processing?“. IBM.com

5 What is computer vision?“. IBM.com

6Generative AI will first be successfully scaled in business operations“. Marie El Hoyek, Curt Mueller, Nicolai Müller. McKinsey & Company. February 5, 2024.

7What Generative AI Means for Business“. gartner.com.