عاملان يُجريان أعمال صيانة لتوربين طائرة

ما هي الصيانة التوجيهية؟

تعريف الصيانة التوجيهية

الصيانة التوجيهية (RxM) هي استراتيجية صيانة قائمة على البيانات تستخدم الذكاء الاصطناعي (AI)، وتقنية إنترنت الأشياء (IOT) ، التعلم الآلي (ML) لتحليل حالات المعدات والتوصية بالإجراءات المناسبة.

ويُعتمد عليها على نطاق واسع في مجموعة متنوعة من الصناعات التي تشكل فيها الأصول الصناعية الثقيلة والمترابطة عنصرًا أساسيًا في العمليات التشغيلية.

مع تحول المزيد من المؤسسات من استراتيجيات الصيانة التفاعلية التقليدية إلى استراتيجيات الصيانة الاستباقية الحديثة، برزت التحليلات التوجيهية بوصفها أحد أكثر الحلول تطورًا في السوق. وتطبق العديد من المؤسسات المتقدمة الاستراتيجيات التوجيهية جنبًا إلى جنب مع الاستراتيجيات التنبؤية، حيث تُستخدم الأخيرة لتحديد المشكلات، بينما تُستخدم الأولى للتوصية بالحلول المناسبة.

وبمساعدة المستشعرات الذكية ومنصات إدارة الأصول المؤسسية (EAM)، تستطيع المؤسسات الحديثة جمع معلومات عن أصولها أكثر من أي وقت مضى. وتساعد الصيانة التوجيهية على الاستفادة من هذه البيانات من خلال التوصية بمهام صيانة لمعالجة المشكلات قبل أن تؤدي إلى تعطل المعدات أو التسبب في فترات توقف غير مخطط لها.

الصيانة التنبؤية مقابل الصيانة التوجيهية

الصيانة التنبؤية (PdM) خطة صيانة تعتمد على البيانات التشغيلية ومراقبة الحالة التشغيلية في الوقت الفعلي (CM) للتنبؤ بالوقت المحتمل لتعطل الأصول. أما الصيانة التوجيهية فتتجاوز هذا النهج بخطوة إضافية، إذ توصي بمهام صيانة محددة يمكن للفنيين تنفيذها لمعالجة المشكلات، بل وتقيّم كذلك الآثار المالية والتشغيلية المترتبة على هذه التوصيات.

وتعتمد الصيانة التوجيهية في جوهرها على الصيانة التنبؤية، إذ تستخدم البيانات والتنبؤات لتقديم توصيات عملية تساعد على معالجة مشكلات الصيانة قبل أن تؤدي إلى تدهور الأصول أو تعطلها.

ومع تزايد اعتماد المؤسسات على تقنيات إنترنت الأشياء والتحليلات المتقدمة ضمن استراتيجيات إدارة الأصول، يزداد الطلب على الحلول التنبؤية والتوجيهية. ووفقًا لأحد التقارير الحديثة، بلغت قيمة السوق العالمية لحلول التحليلات التنبؤية والتوجيهية 25.40 مليار دولار أمريكي في عام 2024، وكان من المتوقع أن ينمو إلى 156.14 مليار دولار بحلول عام 2032.

كيف تعمل الصيانة التوجيهية؟

وتتبع جميع استراتيجيات الصيانة التوجيهية (RxM) عملية مكونة من خمس مراحل تشمل جمع البيانات من مستشعرات إنترنت الأشياء، وتحليل البيانات باستخدام الأساليب التنبؤية والتوجيهية، وأتمتة المهام.

وفيما يلي نظرة أكثر تفصيلًا على كل مرحلة.

1. مراقبة أداء الأصول من خلال جمع البيانات

تُجهَّز الأصول الصناعية الحديثة، مثل مضخات النفط والغاز والتوربينات والمحولات، بآلاف أجهزة استشعار إنترنت الأشياء (IoT) التي تجمع بيانات أداء الأصول في الوقت الفعلي. وتشمل البيانات التي تجمعها هذه المستشعرات عادةً متغيرات حيوية مثل درجة الحرارة والاهتزاز واستهلاك الطاقة ومعدلات التدفق.

ثم تُرسَل هذه البيانات إلى منصة مراقبة الحالة (CM)، أو بيئة سحابية أو نظام حوسبة طرفية لإجراء المزيد من التحليل. وخلال هذه المرحلة، تستورد منصات الصيانة التوجيهية أيضًا البيانات التاريخية المتعلقة بأداء الأصل لمقارنتها بالظروف الحالية.

ويتعين على المؤسسات تحديد خطوط أساس لأداء كل أصل تعتزم مراقبته، من خلال وضع ملفات تعريف للتشغيل الطبيعي في ظل الظروف المثالية. ومن دون هذه الخطوط الأساسية، لا تستطيع أنظمة الصيانة التوجيهية اكتشاف الحالات الشاذة أو تحديد الأنماط التي قد تشير إلى تطور نمط من أنماط الفشل.

2.التنبؤ بالأعطال باستخدام التحليلات التنبؤية

المرحلة الثانية من سير عمل التحليلات التوجيهية تطبيق التحليلات التنبؤية والخوارزميات الإحصائية للتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها. وبالاعتماد على خطوط الأساس الخاصة بالأداء والبيانات التي جُمعت خلال المرحلة الأولى، يصبح النظام قادرًا على التنبؤ بالوقت المرجح لتعطل أصول معينة.

فعلى سبيل المثال، قد يحدد نموذج تنبؤي يجمع ويحلل بيانات محرك مركبة أن هناك احتمالًا بنسبة 99% لتعطل المحرك خلال ستة أسابيع. ويستند هذا الاستنتاج إلى الزيادات في مستويات الاهتزاز التي يرصدها مقارنةً ببيانات التشغيل التاريخية.

وتنتهي عند هذه المرحلة عادةً استراتيجيات وأنظمة الصيانة التنبؤية التقليدية، حيث يتخذ الفنيون الإجراءات المناسبة استنادًا إلى المعلومات المتاحة.

3. التوصية بالإجراءات باستخدام التحليلات التنبؤية

أما الصيانة التوجيهية فتضيف طبقة إضافية من الذكاء، إذ تبني على الرؤى المستخلصة من الأساليب التنبؤية في المرحلتين الأولى والثانية. ففي المرحلة الثالثة، يستطيع النظام التوجيهي تقييم الاستجابات المحتملة والتوصية بالإجراءات المناسبة استنادًا إلى المتغيرات التي جرى برمجته على أخذها في الاعتبار.

فعلى سبيل المثال، إذا اكتشف النظام التوجيهي في المرحلة الثانية أن أحد المحامل مرشح للتعطل قريبًا، فقد يوصي بأحد الإجراءات التالية:

  • استبدال المحمل خلال إطار زمني محدد.
  • تعديل معايير التشغيل لاستيعاب حالة المحمل المتضرر.
  • خفض سرعة التشغيل لتسهيل تنفيذ أعمال الصيانة.
  • جدولة أعمال الصيانة خلال فترة توقف مخطط لها لتجنب التوقف غير المخطط له.
  • زيادة مستويات التشحيم.

وبالإضافة إلى بيانات الصيانة والأداء، تدمج بعض المؤسسات بيانات من مجالات أخرى داخل المؤسسة، مثل تخطيط رأس المال ومخزون قطع الغيار وجدولة الأعمال، ليأخذها النظام التوجيهي في الحسبان عند إعداد توصياته.

4. تحسين سير العمل من خلال الأتمتة

تعتمد معظم استراتيجيات الصيانة التوجيهية الحديثة على أتمتة سير العمل وتعزيزه من خلال استخدام نظام إدارة الصيانة المحوسب. وعند تكامله بصورة صحيحة، يؤدي نظام إدارة الصيانة المحوسب دورًا محوريًا في الصيانة التوجيهية إذ يعمل بوصفه مستودعًا مرجعيًا للبيانات وطبقة تنفيذ لأنشطة الصيانة التوجيهية.

فبصفته مستودعًا مرجعيًا، يُعد نظام إدارة الصيانة المحوسب المصدر المعتمد لجميع المعلومات المتعلقة بأنشطة الصيانة. وبصفته جهة منفذة لمهام الصيانة التوجيهية، يمكن تهيئته لأتمتة المهام اليدوية، مثل إنشاء أوامر العمل، وطلب قطع الغيار البديلة وتحديث جداول الصيانة باستمرار.

ويساعد دمج نظام إدارة الصيانة المحوسب ضمن استراتيجية الصيانة التوجيهية على تبسيط أنشطة الصيانة وتقليل الاعتماد على الجهد اليدوي وتحسين كفاءة التنفيذ.

5. تحسين الرؤى من خلال التعلم المستمر

أما المرحلة الأخيرة من سير عمل الصيانة التوجيهية فهي عملية مستمرة. ويُعد التعلم المستمر أحد أساليب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث يُدرَّب النموذج بصورة متتابعة على مهام جديدة مع الحفاظ على المعرفة التي اكتسبها سابقًا ومع قيام نظام إدارة الصيانة المحوسب بإنشاء أوامر العمل وإنجاز فرق الصيانة لهذه الأوامر، تتعلم خوارزميات التعلم الآلي باستمرار من نتائج كل مهمة صيانة تُنفذ.

وبمرور الوقت، وعندما يجمع نظام التعلم التوجيهي قدرًا كافيًا من المعلومات، يصبح قادرًا على تحديد التدخلات التي أوصى بها وأسهمت فعليًا في منع أعطال الأصول، وتلك التي لم تحقق النتائج المرجوة. وتُعد هذه الرؤى ذات قيمة كبيرة على المستوى التشغيلي، إذ تساعد في تحسين التوصيات المستقبلية للنظام، كما تدعم الفنيين في وضع خطوط الأساس وإدارتها بصورة أكثر فعالية.

Mixture of Experts | 12 ديسمبر، الحلقة 85

فك تشفير الذكاء الاصطناعي: تقرير إخباري أسبوعي

انضمّ إلى نخبة من المهندسين والباحثين وقادة المنتجات وغيرهم من الخبراء وهم يقدّمون أحدث الأخبار والرؤى حول الذكاء الاصطناعي، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.

فوائد الصيانة التوجيهية على مستوى المؤسسة

وتتبنى المؤسسات استراتيجيات الصيانة التوجيهية لأنها توفر فوائد تتجاوز الجوانب التشغيلية والتنفيذية للصيانة. وعند تطبيقها بفعالية، يمكن للصيانة التوجيهية أن تؤثر إيجابيًا في المؤسسة بأكملها، من خلال تعزيز سلامة العاملين، وتحسين كفاءة تخطيط رأس المال، وزيادة الإنتاجية العامة:

  • تقليل فترات التوقف غير المخطط لها: تُعد فترات التوقف غير المخطط لها أحد أكثر مصادر الاضطراب التشغيلي تكلفةً في القطاعات الصناعية. وفقا لتقرير حديث، تتكبد شركات التصنيع خسائر تُقدَّر بنحو 50 مليار دولار أمريكي سنويًا بسبب فترات التوقف غير المخطط لها، بمتوسط تكلفة يبلغ نحو 260,000 دولار أمريكي في الساعة وتساعد الصيانة التوجيهية على التنبؤ بالأعطال والتوصية بالإجراءات التصحيحية اللازمة لمنعها، مما يقلل بشكل كبير من وقت التوقف في الآلات والمعدات.
  • زيادة الكفاءة التشغيلية: تساعد الصيانة التوجيهية المؤسسات على ترتيب أولويات أنشطة الصيانة استنادًا إلى مستوى المخاطر وتأثيرها في الأعمال، وليس فقط إلى حالة الأصل وأدائه. ومن خلال النظر إلى جهود الصيانة من منظور تخطيط رأس المال، تسهم الاستراتيجيات التوجيهية في إبراز مهام الصيانة التي سيكون لها تأثير مباشر في العمليات التجارية، وليس فقط في سلامة أصل معين أو أدائه.
  • تقليل أعمال الصيانة الطارئة: تُعد الصيانة الطارئة، وهي أحد أنواع الصيانة التفاعلية التي تُنفذ عند تعطل أحد المعدات الحيوية، من التحديات الكبيرة حتى عندما لا تؤدي إلى فترات توقف غير مخطط لها. غالبًا ما تؤدي الإصلاحات الطارئة إلى زيادة التكاليف نتيجة ساعات العمل الإضافية والشحن العاجل لقطع الغيار، كما قد تخلق ظروفًا خطرة للعاملين. وتحد الصيانة التوجيهية من احتمالية اللجوء إلى الإصلاحات الطارئة من خلال إتاحة التدخلات المخطط لها لمعالجة المشكلات قبل تفاقمها.
  • تعزيز إدارة دورة حياة الأصول: تمثل إدارة دورة حياة الأصول (ALM) العملية التي تعتمد عليها المؤسسات لضمان تشغيل الأصول بكفاءة طوال دورة حياتها. وتسهم الصيانة التوجيهية في تحسين إدارة دورة حياة الأصول من خلال توفير رؤية فورية لحالة الأصل وأدائه المستقبلي المتوقع. وعند دمجها مع نظام إدارة الصيانة المحوسب، تساعد استراتيجيات الصيانة التوجيهية المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أصولها في جميع مراحل دورة الحياة، بما في ذلك التخطيط والتركيب والتشغيل والإحالة إلى التقاعد.
  • زيادة الموثوقية: تساعد استراتيجيات الصيانة التوجيهية المؤسسات على اكتشاف أوضاع الإخفاق المحتملة في مراحل مبكرة ومعالجتها قبل أن تؤدي إلى تعطل المعدات. ويسهم هذا النهج في تقليل احتمالية حدوث أعطال كارثية على المدى القصير كما يعزز موثوقية المعدات والعمليات بمرور الوقت..
  • تعزيز سلامة العاملين: تمثل أعطال المعدات خطرًا كبيرًا على السلامة، ولا سيما في البيئات الصناعية التي تعتمد على أصول ومعدات ثقيلة. وتساعد الصيانة التوجيهية المؤسسات على اكتشاف المشكلات الناشئة قبل أن تتحول إلى حوادث خطرة، مما يقلل من احتمالية وقوع حوادث السلامة المهنية.
  • تحسين الاستدامة: مع تزايد انتشار مبادرات الاستدامة على مستوى المؤسسات، أصبحت الصيانة التوجيهية أداة فعالة تساعد المؤسسات على تحقيق أهدافها في هذا المجال. فالأصول التي تُصان بصورة سليمة تستهلك طاقة أقل، وتنتج انبعاثات ونفايات أقل، وتتطلب عددًا أقل من قطع الغيار البديلة. كما أن جمع البيانات وتحليلها بصورة مستمرة من آلاف مستشعرات إنترنت الأشياء (IoT) يمنح المؤسسات رؤى قيّمة حول أداء أصولها وإجراءات الصيانة التي تسهم في جعلها أكثر استدامة.

حالات استخدام الصيانة التوجيهية حسب القطاع

تُستخدم الصيانة التوجيهية في جميع القطاعات كثيفة الأصول، بما في ذلك التصنيع والنفط والغاز والتعدين. وفيما يلي نظرة على كيفية توظيف هذه القطاعات وغيرها للصيانة التوجيهية بهدف تعزيز موثوقية الأصول وخفض التكاليف وتحسين سلامة العاملين:

التصنيع

تستخدم شركات التصنيع الصيانة التوجيهية بصورة أساسية لمراقبة معدات الإنتاج والروبوتات الصناعية وأنظمة التجميع الكبيرة.

يمكن للمنصات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحليل الاهتزازات ودرجات الحرارة ومستويات السوائل وغيرها من مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، مما يساعد على اكتشاف مشكلات المعدات قبل أن تتسبب في أعطال.

ومن أبرز تطبيقات الصيانة التوجيهية في قطاع التصنيع:

  • ماكينات التحكم الرقمي بالحاسوب (CNC)
  • الروبوتات الصناعية
  • أنظمة السيور الناقلة
  • معدات التغليف
  • الضواغط

النفط والغاز

تعتمد منشآت النفط والغاز على أصول كبيرة ومعقدة تعمل بصورة متواصلة وفي بيئات تشغيلية قاسية لدعم عملياتها الأساسية.

وتساعد الصيانة التوجيهية على مراقبة وصيانة مجموعة واسعة من المكونات الحيوية، بما في ذلك المضخات والضواغط وخطوط الأنابيب والتوربينات، بما يضمن إبقاء فترات التوقف عند أدنى مستوى ممكن.

كما تسهم الصيانة التوجيهية في تعزيز سلامة العاملين في قطاع النفط والغاز. فقد تؤدي أعطال المعدات الثقيلة إلى إصابات خطيرة أو حتى وفيات. وتساعد التحليلات المتقدمة على اكتشاف المشكلات ومعالجتها في الرافعات والمضخات ومنصات النفط قبل أن تتسبب في ظروف تشغيلية خطرة.

التعدين

غالبًا ما تعمل معدات التعدين في ظروف تشغيلية قاسية تؤدي إلى تسريع التآكل والتلف وتدهور الأداء.

وتساعد الصيانة التوجيهية، عند دمجها بالكامل مع نظام إدارة الصيانة المحوسب (CMMS)، فنيي الصيانة على مراقبة ظروف التشغيل وأداء الأصول لمجموعة متنوعة من المعدات الثقيلة الحيوية للعمليات الأساسية، ومنها:

  • شاحنات النقل الثقيلة
  • الكسارات
  • السيور الناقلة
  • الحفارات
  • معدات المعالجة

وتمنح أدوات التحليلات الفورية فرق الصيانة صورة دقيقة عن تأثير البيئة وظروف التشغيل في معداتهم، كما تساعدهم على معالجة المشكلات قبل أن تؤثر في الإنتاج.

النقل والخدمات اللوجستية

يعتمد قطاع النقل والخدمات اللوجستية بصورة أساسية على الصيانة التوجيهية لصيانة أساطيل المركبات الكبيرة المستخدمة في نقل الأشخاص والبضائع عبر مسافات طويلة.

تجمع المركبات المجهزة بمستشعرات إنترنت الأشياء (IoT) البيانات من مصدرها لإجراء المزيد من التحليل عليها باستخدام نظام إدارة الصيانة المحوسب (CMMS) أو عبر السحابة. وتشمل تطبيقات الصيانة التوجيهية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية ما يلي:

  • أساطيل الشاحنات التجارية
  • شبكات السكك الحديدية
  • الطائرات
  • الزوارق البحرية

الرعاية الصحية

تعتمد المستشفيات الحديثة على أصول كبيرة ومعقدة لدعم رعاية المرضى وتبسيط العمليات.ونظرًا لحساسية بيئة العمل والترابط الوثيق بين الأنظمة، يجب أن تتمتع هذه الأصول بدرجة عالية من الموثوقية.

وفي بيئات المستشفيات، تساعد الصيانة التوجيهية في دعم مجموعة متنوعة من الأنظمة، منها:

  • أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي
  • أجهزة التصوير المقطعي المحوسب
  • أجهزة التنفس الصناعي
  • معدات المختبرات
  • أنظمة البنية التحتية للمباني

تساهم أنظمة الصيانة التوجيهية في قطاع الرعاية الصحية في زيادة جاهزية المعدات للتشغيل، وتعزيز سلامة المرضى، وضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية.

مستقبل الصيانة التوجيهية

ومع استمرار تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) والتعلم الآلي (ML)، يتوقع أن تصبح الصيانة التوجيهية أحد المكونات الأساسية لبرامج الصيانة الحديثة. ومن المرجح أن تدمج الأنظمة المستقبلية خوارزميات أكثر تطورًا، ومجموعات بيانات أكبر، ونماذج تنبؤية أكثر قوة لتقديم توصيات أكثر دقة.

وستكون المؤسسات القادرة على دمج الصيانة التوجيهية مع الصيانة التنبؤية، ومنصات نظام إدارة الصيانة المحوسب، وأنظمة إدارة الأصول المؤسسية المتقدمة، في أفضل موقع للاستفادة من هذه التقنيات مع استمرار نضجها. ومن بعض الجوانب، تمثل الصيانة التوجيهية عصرًا جديدًا في إدارة الصيانة، إذ تتيح للمؤسسات التي تحسن توظيفها استبدال الممارسات التفاعلية التقليدية بأساليب أكثر كفاءة وأتمتة واستباقية.

ومع ذلك، فإن مستقبل الصيانة التوجيهية لا يخلو من التحديات. فأنظمة التحليلات التوجيهية والتنبؤية لا تكون فعالة إلا بقدر جودة البيانات التي تتلقاها، ولا تزال العديد من المؤسسات تواجه مجموعة واسعة من التحديات المتعلقة بالبيانات، ومنها:

  • سجلات صيانة وسجلات أعطال غير مكتملة أو مفقودة
  • أوامر عمل موثقة بصورة غير كافية
  • عدم اتساق اصطلاحات تسمية الأصول
  • بيانات تشغيلية معزولة

وعندما تُبنى الصيانة التوجيهية على أساس متين من البيانات عالية الجودة، فإنها تساعد المؤسسات على توظيف الذكاء القائم على البيانات عبر جميع عمليات الصيانة، مما يطيل العمر التشغيلي للأصول ويعزز الإنتاجية. أما إذا كانت البيانات الأساسية ضعيفة، فلن تتمكن حتى أكثر منصات التحليلات التنبؤية والتوجيهية تقدمًا من تحقيق النتائج المرجوة.

المؤلفون

Mesh Flinders

Staff Writer

IBM Think

Ian Smalley

Staff Editor

IBM Think

حلول ذات صلة
IBM® Maximo

إدارة الأصول وصيانتها وتحسين أدائها باستخدام الرؤى والأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

اكتشف IBM Maximo
برامج وحلول إدارة دورة حياة الأصول

استخدم الذكاء الاصطناعي ورؤى البيانات لتحسين أداء الأصول من البداية إلى النهاية.

استكشاف حلول ALM
الخدمات الاستشارية في مجال الاستدامة

تحويل أهداف الاستدامة إلى واقع ملموس من خلال استراتيجية وتحوُّل مدعومَين بالذكاء الاصطناعي.

    استكشف الخدمات الاستشارية في مجال الاستدامة
    اتخِذ الخطوة التالية

    تعرَّف على كيفية الاستفادة من IBM Maximo في تحسين إدارة الأصول وتعزيز أعمال الصيانة ودعم أهداف الاستدامة - احجز عرضًا توضيحيًا لاكتشاف إمكاناته عمليًا.

    1. اكتشف IBM Maximo
    2. احجز عرضًا توضيحيًا مباشرًا