تجمع السحابة الهجينة بين السحابة العامة والسحابة الخاصة والبنية التحتية المحلية وتوحِّدها، لتوفير بنية تحتية واحدة لتكنولوجيا المعلومات تتسم بالمرونة وتُمثّل خيارًا مثاليًا من حيث التكلفة.
ومن أهم مزايا السحابة الهجينة القدرة على التكيّف والمرونة، إذ تتيح للمؤسسات الاستجابة السريعة للتغيّرات واغتنام فرص النمو من خلال توفير موارد الحوسبة بسرعة. وبالإضافة إلى ذلك، يتيح التكامل في بيئات السحابة الهجينة للشركات الاستفادة من أحدث التطورات التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IOT) وحوسبة الحافة، لتحقيق ميزة تنافسية.
وفقًا لاستطلاع أجرته شركة IMARC Group، بلغ حجم سوق السحابة الهجينة عالميًا 125 مليار دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقَّع أن يرتفع إلى 558.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032.1 ويُسهم تسارع وتيرة التحوّل الرقمي والانتشار الواسع لاعتماد الخدمات السحابية في دفع هذا النمو، من خلال توفير قدرات أعلى على التوسّع وخفض التكاليف وزيادة المرونة التشغيلية للشركات.
النشرة الإخبارية الخاصة بالمجال
ابقَ على اطلاع دائم على أبرز الاتجاهات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والبيانات، وغيرها الكثير من خلال رسالة Think الإخبارية. راجع بيان الخصوصية لشركة IBM.
سيصلك محتوى الاشتراك باللغة الإنجليزية. ستجد رابط إلغاء الاشتراك في كل رسالة إخبارية. يمكنك إدارة اشتراكاتك أو إلغاء اشتراكك من هنا. لمزيد من المعلومات، راجع بيان خصوصية IBM.
تختلف البنية التحتية السحابية الهجينة باختلاف الأهداف التشغيلية لكل مؤسسة، لكنها تشترك جميعًا في مزيج من بيئات الحوسبة، من بينها ما يلي.
البيئة المحلية هي بيئة حوسبة تقليدية تدير فيها المؤسسة ما تملكه من أجهزة وبرمجيات وتخزين بيانات وغيرها من موارد الحوسبة في موقعها الفعلي. ومن أمثلتها مبنى المكاتب أو مركز بيانات محلي تابع للمؤسسة.
السحابة الخاصة هي بيئة حوسبة سحابية تُخصَّص مواردها بالكامل وتُدار حصريًا لصالح عميل واحد.وتجمع السحابة الخاصة بين مزايا الحوسبة السحابية المتعددة وبين مستويات الأمان والتحكّم التي توفّرها البنية التحتية المحلية لتقنية المعلومات.
وتحتاج المؤسسات العاملة في القطاعات شديدة الحساسية والالتزام بالمتطلبات التنظيمية، مثل القطاع المصرفي والرعاية الصحية والجهات الحكومية، في العادة إلى إعدادات سحابة خاصة.
السحابة العامة هي بيئة حوسبة سحابية يستضيفها مزوّد خدمة سحابية من جهة خارجية (CSP)، مثل Amazon Web Services (AWS) أو Microsoft Azure أو ®IBM Cloud أو Google Cloud.
تستضيف CSPs موارد تكنولوجيا المعلومات في السحابة العامة، مثل الأجهزة الافتراضية (VMs)، لتوفير بنى تحتية ومنصّات تطوير من فئة المؤسسات عبر الإنترنت العام، وفق نموذج تسعير “الدفع حسب الاستخدام”.
فيما يلي أربعة عروض رئيسية للخدمات السحابية العامة، يوفّر كلٌّ منها مستوى مختلفًا من الدعم والخدمة:
للتعرّف بمزيد من التفصيل على أوجه المقارنة بين هذه العروض المختلفة للخدمات السحابية العامة، يمكنك الرجوع إلى الرابط التالي: “ما المقصود بكل من IaaS وPaaS وSaaS؟“
إلى جانب مزيج من البيئات المحلية والسحابات الخاصة والعامة، تعتمد بنية السحابة الهجينة على العناصر المحورية التالية:
تتطلّب عمليات نشر السحابة الهجينة قدرات شبكية قوية، بما في ذلك الشبكات واسعة النطاق (WAN)، والشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، وواجهات برمجة التطبيقات (APIs).
تعتمد بنية السحابة الهجينة على تقنية المُحاكاة الافتراضية، مما يتيح تقسيم مكوّنات جهاز كمبيوتر واحد — مثل المعالجات والذاكرة والتخزين — إلى عدة أجهزة افتراضية. وتُمكِّن المُحاكاة الافتراضية من تحقيق استخدام أفضل للموارد ومزيد من المرونة من خلال إتاحة تشغيل تطبيقات وأنظمة تشغيل متعددة على الأجهزة الفعلية نفسها.
النقل بالحاويات هو عملية تجميع كود البرنامج جنبًا إلى جنب مع مكتبات نظام التشغيل الأساسية (OS) والتبعيات اللازمة لتشغيله فقط. تُنشئ هذه الطريقة ملفاً تنفيذياً واحداً خفيف الوزن - يُطلق عليه اسم حاوية -يعمل بشكل متسق عبر أي بنية تحتية.
تقوم الحوسبة السحابية الهجينة الحديثة على منصّة موحّدة لاكتشاف بيانات وموارد البيئات المحلية والسحابات الخاصة والعامة وتشغيلها وإدارتها.
شاهد هذا الفيديو "شرح السحابة الهجينة" لتتعرّف كيف يمكن للمؤسسات تكييف بيئة سحابة هجينة بما يلبي احتياجات أعمالها.
في البداية، صُمِّمت بنية السحابة الهجينة لتحويل أجزاء من مركز البيانات المحلي لدى الشركة إلى بنية سحابة خاصة، بما يسهم في تبسيط تخصيص الموارد وتعزيز قابلية التوسع. كما ركّزت أيضًا على ربط تلك البنية التحتية ببيئات السحابة العامة التي يستضيفها مزوّدو الخدمات السحابية خارج مقارّ المؤسسة. وحقّقت المؤسسات ذلك باستخدام حلول سحابة هجينة جاهزة، مثل Red Hat OpenStack.
وشملت الأساليب الأخرى استخدام برمجيات وسيطة مؤسسية متقدّمة لدمج موارد السحابة عبر مختلف البيئات. إضافةً إلى ذلك، استُخدمت أدوات إدارة موحَّدة لمراقبة هذه الموارد وتخصيصها وإدارتها من خلال وحدة تحكّم مركزية توفّر "واجهة موحَّدة واحدة".
اليوم، تركّز بنية السحابة الهجينة بدرجة أقل على الاتصال على مستوى البنية المادية، وبدرجة أكبر على دعم قابلية نقل أحمال التشغيل عبر جميع بيئات السحابة. كما تركّز على أتمتة نشر تلك الأحمال في بيئة السحابة الأنسب لاحتياجات الأعمال. وتقف وراء هذا التحوّل عدة توجّهات رئيسية.
أولًا، باتت المؤسسات تبني تطبيقات جديدة وتعمل على تحديث التطبيقات القديمة لتستفيد من تقنيات السحابة الأصلية. وتتيح هذه التقنيات تطوير التطبيقات ونشرها وإدارتها وتشغيلها بأداء متّسق وموثوق عبر مختلف بيئات السحابة وعند التعامل مع مزوّدي خدمات سحابية متعدّدين.
وعلى وجه التحديد، يُعاد تصميم التطبيقات أو بناؤها بالاعتماد على بنية الخدمات المصغّرة، التي تقسّم التطبيق إلى مكوّنات أصغر، مترابطة بشكل غير محكم وقابلة لإعادة الاستخدام، تركّز كلٌّ منها على وظيفة أعمال محدّدة. كما تُنشَر هذه التطبيقات في حاويات أصبحت وحدات الحوسبة الفعلية لتطبيقات السحابة الأصلية.
وعلى مستوى أعلى، لم تَعُد السحابات العامة والخاصة تُعامَل على أنها "مواقع" مادية منفصلة يجب ربطها. فعلى سبيل المثال، يقدّم العديد من مزوّدي الخدمات السحابية اليوم خدمات سحابة عامة تُشغَّل داخل مراكز بيانات العملاء المحلية. أما السحابات الخاصة، التي كانت تُشغَّل في السابق حصريًا في البيئات المحلية، فأصبحت كثيرًا ما تُستضاف الآن في مراكز بيانات خارجية عبر شبكات خاصة افتراضية (VPN) أو سحابات خاصة افتراضية (VPCs).ويمكن أيضًا استضافة السحابات الخاصة على بنية تحتية مخصَّصة تستأجرها المؤسسات من مزوّدي خدمات من أطراف ثالثة.
وعلاوة على ذلك، تتيح أتمتة وتهيئة البنية التحتية برمجيًا، المعروفة باسم البنية التحتية ككود (Infrastructure as Code)، للمطوّرين إنشاء هذه البيئات عند الطلب باستخدام أي من موارد الحوسبة أو الموارد السحابية، سواء كانت داخل جدار الحماية أو خارجه. واكتسبت هذه التقنية أهمية أكبر مع النمو الهائل لحوسبة الحافة، التي تحسّن أداء التطبيقات على مستوى العالم عن طريق تقريب أحمال التشغيل والبيانات من أجهزة إنترنت الأشياء (IOT) أو خوادم الحافة المحلية.
تعتمد معظم المؤسسات الكبرى اليوم على بيئة سحابة متعددة هجينة. والمقصود بالسحابة المتعددة حلٌّ للحوسبة السحابية يجمع بين خدمات سحابية عامة يقدّمها أكثر من مزوّد واحد، مع إمكانية نقل هذه الخدمات وتشغيلها عبر البنى التحتية السحابية لمزوّدي الخدمات المختلفين. ويمنح نهج السحابة المتعددة الهجينة المؤسسات قدرًا أكبر من المرونة، ويقلّل اعتمادها على مزوّد واحد، مما يساعد على تجنّب الاحتكار لمنتج معين.
ويضمّ النظام البنائي الموحّد للسحابة المتعددة الهجينة العناصر الرئيسية التالية:
ويتيح التطوير المعتمد على مبادئ للمطوّرين إعادة تصميم التطبيقات الأحادية إلى وحدات من الوظائف التي تركّز على احتياجات الأعمال، ويمكن تشغيلها في أي بيئة وإعادة استخدامها داخل تطبيقات مختلفة.
يسمح نظام تشغيل قياسي للمطوّرين بضمّ أي اعتمادية على الجهاز داخل الحاوية. ويمنحهم تنسيق Kubernetes وأتمتته مستوى دقيقًا من التحكّم في تكوين الحاويات ونشرها — بأسلوب "اضبطها ثم دَعها تعمل تلقائيًا" — بما يشمل ميزات الأمان للمراقبة الفورية، وموازنة الأحمال، وقابلية التوسّع، وغيرها، عبر بيئات سحابية متعددة.
يشير تقرير صادر عن معهد IBM Institute for Business Value (IBV) إلى أن القيمة المتحقّقة من اعتماد تقنية منصة سحابة متعددة هجينة ونموذج تشغيلي على نطاق واسع تزيد بمقدار 2.5 مرة على القيمة المتحقّقة من نهج يعتمد على منصة واحدة ومزوّد سحابة واحد.
تحقّق المؤسسات فوائد كبيرة من هذا النوع من المنصّات، من بينها ما يلي:
يمكن لمنصّة سحابة هجينة موحَّدة أن تساعد في توسيع تبنّي المنهجيات المرنة وعمليات التطوير، وتمكين فرق التطوير من الإنشاء مرة واحدة ونشر التطبيقات على جميع البيئات السحابية.
وبفضل التحكّم الأدقّ في الموارد، يمكن لفرق التطوير وفرق عمليات تكنولوجيا المعلومات تحسين الإنفاق عبر خدمات السحابة العامة والسحابات الخاصة ومزوّدي الخدمات السحابية المختلفين. وتساعد السحابة الهجينة الشركات أيضًا على تسريع تحديث التطبيقات وربط الخدمات السحابية بالبيانات سواء كانت موجودة في السحابة أو على البنية التحتية المحلية، بأساليب تحقِّق قيمة جديدة.
وتتيح المنصّة الموحّدة للمؤسسة الاستفادة من أفضل تقنيات الأمن السحابي والامتثال التنظيمي وتطبيق ضوابط الأمان والامتثال عبر جميع البيئات بصورة متّسقة.
ويشمل هذا التسارع دورات أقصر لتطوير المنتجات، وتسريع وتيرة الابتكار وتقليص زمن الوصول إلى السوق، والاستجابة بشكل أسرع لتعليقات العملاء، وتسليم التطبيقات بصورة أسرع وأقرب إلى المستخدم النهائي (مثل نماذج التجارة الإلكترونية المعتمدة على حوسبة الحافة).
إن بناء نموذج السحابة الهجينة الأنسب للمؤسسة عملية معقّدة تتطلّب وضع استراتيجية متكاملة لإدارة السحابة الهجينة. ورغم اختلاف استراتيجيات إدارة السحابة الهجينة من مؤسسة لأخرى تبعًا لأهداف الأعمال، فينبغي للمؤسسات اتّباع بعض الخطوات الأساسية:
يمثّل الذكاء الاصطناعي التوليدي تقنية تحوّلية تتيح للشركات تسريع وتيرة التحوّل الرقمي. تستفيد المؤسسات بالفعل من الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحسين أداء المساعدين الافتراضيين لتعزيز تجربة العملاء، وأتمتة العمليات الروتينية لتسريع سير العمل، وغير ذلك الكثير.
تدعم الأنظمة البنائية الحديثة للسحابة الهجينة أحمال تشغيل الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتطلّب معالجة كميات كبيرة من البيانات وقدرات حوسبة كبيرة.
وفقًا لاستطلاع أجراه معهد IBM Institute for Business Value (IBV) بالتعاون مع Harris Poll، وضع 68٪ من مستخدمي السحابة الهجينة بالفعل سياسات رسمية على مستوى المؤسسة لتوجيه نهجهم في تبنّي الذكاء الاصطناعي التوليدي.
توفِّر السحابة الهجينة للشركات العديد من حالات الاستخدام، مثل:
احتفِظ بموارد السحابة الخاصة الموجودة خلف جدار الحماية للبيانات الحسّاسة وأحمال التشغيل الخاضعة لمتطلبات تنظيمية صارمة. استخدم موارد السحابة العامة الأكثر توفيرًا لأحمال التشغيل والبيانات الأقل حساسية.
استخدم الحوسبة في السحابة العامة وموارد التخزين السحابي لتوسيع النطاق بسرعة وبشكل تلقائي وبتكلفة منخفضة استجابةً للارتفاعات غير المتوقعة في حركة البيانات، من دون التأثير في أحمال التشغيل على السحابة الخاصة (وهو ما يُعرَف باسم "التمدد السحابي".
اعتمد أحدث تطوّرات الذكاء الاصطناعي أو حلول البرمجيات كخدمة (SaaS)، وادمج هذه الحلول في التطبيقات القائمة دون الحاجة إلى توفير بنية تحتية جديدة في المواقع المحلية.
استخدم خدمات السحابة العامة لتحسين تجربة المستخدم للتطبيقات الحالية أو لتوسيعها لتشمل أجهزة جديدة.
استخدم استراتيجيات الترحيل إلى السحابة، بما في ذلك الترحيل باستخدام VMware. قم «"برفع ونقل" (lift and shift) أحمال التشغيل الحالية في البيئة المحلية إلى بنية تحتية سحابية عامة قائمة على المُحاكاة الافتراضية، للحد من البصمة المحلية لمركز البيانات وتوسيع الموارد حسب الحاجة من دون استثمارات رأسمالية إضافية في المعدات.
شغِّل أحمال التشغيل ذات السعة المتوقَّعة على السحابة الخاصة، وانقُل الأحمال الأكثر تغيّرًا وتقلّبًا إلى السحابة العامة. استخدم البنية التحتية للسحابة العامة لتشغيل موارد التطوير والاختبار بسرعة كلّما دعت الحاجة.
استخدم نموذج الحوسبة السحابية الهجينة لأغراض النسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث (BDR). تقوم آلية النسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث (BDR) على إنشاء نسخ احتياطية من الملفات وتخزينها في موقع واحد أو عدة مواقع بعيدة، ثم استخدام هذه النسخ في حال فقدان البيانات أو تلفها.
بادر باستخدام منصة Red Hat OpenShift المُدارة بالكامل. تمكَّن من تسريع عملية التطوير والنشر لديك من خلال حلول قابلة للتوسع وآمنة ومصممة لتلبية احتياجاتك.
تمكَّن من تبسيط التحول الرقمي في مؤسستك باستخدام حلول السحابة الهجينة من IBM، والمصممة لتحسين قابلية التوسع والتحديث والتكامل السلس عبر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لديك.
أطلق العنان للقدرات الجديدة وحفِّز مرونة الأعمال من خلال خدمات الاستشارات السحابية من IBM. اكتشف كيفية المشاركة في إنشاء الحلول وتسريع التحول الرقمي وتحسين الأداء من خلال إستراتيجيات السحابة الهجينة والشراكات مع الخبراء.