ما المقصود بالتقنية السحابية الهجينة؟

منظر جوي لحي لوجياتسوي في شنغهاي في سُحب الستراتوسفير

تعريف السحابة الهجينة

تجمع السحابة الهجينة بين السحابة العامة والسحابة الخاصة والبنية التحتية المحلية لتشكيل بنية تحتية واحدة ومرنة لتكنولوجيا المعلومات تتسم بفعالية من حيث التكلفة.

ومن أبرز مزايا السحابة الهجينة المرونة، إذ تتيح للمؤسسات الاستجابة للتغيير واغتنام فرص النمو من خلال توفير موارد الحوسبة بسرعة. إضافة إلى ذلك، يتيح تكامل السحابة الهجينة للشركات الاستفادة من أحدث التطورات التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IoT) وحوسبة الحافة، لتحقيق ميزة تنافسية.

ومع انتقال المؤسسات بمبادرات الذكاء الاصطناعي من البرامج التجريبية إلى بيئات الإنتاج، تسارع الطلب على السحابة الهجينة. وقد فرض هذا التحدي على الشركات اتخاذ قرارات استراتيجية بشأن مكان تشغيل أحمال تشغيل الذكاء الاصطناعي، ومكان وجود البيانات، والجهة المسؤولة عن حوكمتها. ويشمل هذا النهج متطلبات تخزين البيانات وسيادة البيانات التي تختلف باختلاف القطاعات والمناطق.

ووفقًا لمجموعة IMARC Group، بلغ حجم سوق السحابة الهجينة عالميًا 171.6 مليار دولار أمريكي في عام 2025. ومن المتوقع أيضًا أن ينمو هذا السوق ليصل إلى 619.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) قدره 14.88%. ويُعد تزايد الطلب على قابلية التشغيل البيني وأمن البيانات والامتثال التنظيمي من بين العوامل الرئيسية التي تدفع نمو سوق السحابة الهجينة.

كما تسهم الحاجة إلى تحديث الأنظمة القديمة، وتسريع التحول الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التعلم الآلي (ML) وتحليلات البيانات الضخمة، في تسريع هذا التبني.

كيف تعمل السحابة الهجينة؟

وتختلف البنية التحتية للسحابة الهجينة بحسب الأهداف التجارية الخاصة بكل مؤسسة، إلا أنها جميعًا تشترك في مزيج من بيئات الحوسبة، بما في ذلك:

محليًا ("on-prem")

تمثل البنية التحتية المحلية بيئة حوسبة تقليدية تدير فيها المؤسسة أجهزتها وبرمجياتها وتخزين بياناتها وموارد الحوسبة الأخرى في موقعها الفعلي. ومن أمثلة ذلك مبنى مكاتب أو مركز بيانات محلي.

السحابة الخاصة

أما السحابة الخاصة، فهي بيئة حوسبة سحابية تكون فيها جميع الموارد معزولة ومخصصة للتشغيل الحصري لصالح عميل واحد.وتجمع السحابة الخاصة بين العديد من مزايا الحوسبة السحابية وما توفره البنية التحتية المحلية لتكنولوجيا المعلومات من أمان وتحكم.

وتحتاج المؤسسات العاملة في القطاعات شديدة الحساسية والالتزام بالمتطلبات التنظيمية، مثل القطاع المصرفي والرعاية الصحية والجهات الحكومية، في العادة إلى إعدادات سحابة خاصة.

السحابة العامة

السحابة العامة هي بيئة حوسبة سحابية يستضيفها مزود خدمات سحابية تابع لجهة خارجية (CSP)، مثل Amazon Web Services (AWS) وMicrosoft Azure وIBM® Cloud وGoogle Cloud.

وتستضيف هذه الجهات موارد تكنولوجيا المعلومات في السحابة العامة، مثل الأجهزة الافتراضية (VMs)، لتقديم بنى تحتية ومنصات تطوير من فئة المؤسسات عبر الإنترنت العام، وفق نموذج تسعير "الدفع حسب الاستخدام".

فيما يلي أربعة عروض رئيسية للخدمات السحابية العامة، يوفّر كلٌّ منها مستوى مختلفًا من الدعم والخدمة:

  1. البرمجيات كخدمة (SaaS) توفّر إمكانية الوصول عند الطلب إلى تطبيقات برمجية جاهزة للاستخدام، مُستضافة في السحابة.
  2. المنصّة كخدمة (PaaS) هي منصّة سحابية متكاملة — تشمل الأجهزة والبرمجيات والبنية التحتية — لتطوير التطبيقات وتشغيلها وإدارتها.
  3. البنية التحتية كخدمة (IaaS) هي نموذج حوسبة سحابية يوفر موارد الحوسبة والشبكة والتخزين الأساسية.
  4. الحوسبة بدون خادم (Serverless) هي نموذج لتطوير التطبيقات وتشغيلها يتيح للمطورين توليد تعليمات برمجية للتطبيقات وتشغيلها دون الحاجة إلى توفير الخوادم أو إدارة البنية التحتية الخلفية.

للتعرّف بمزيد من التفصيل على أوجه المقارنة بين هذه العروض المختلفة للخدمات السحابية العامة، يمكنك الرجوع إلى الرابط التالي: "ما المقصود بكل من IaaS وPaaS وSaaS؟"

أكاديمية الذكاء الاصطناعي

تحقيق جاهزية الذكاء الاصطناعي باستخدام التنقية السحابية الهجينة

وقد صُمم المنهج، الذي يقوده كبار قادة الفكر لدى IBM، لمساعدة قادة الأعمال على اكتساب المعرفة اللازمة لتحديد أولويات استثمارات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تدفع عجلة النمو.

العناصر الرئيسية في السحابة الهجينة

وبالإضافة إلى المزج بين بيئات التشغيل المحلي والسحابة الخاصة والسحابة العامة، تعتمد البنية السحابية الهجينة على هذه العناصر الأساسية:

  • اتصال الشبكة
  • المحاكاة الافتراضية
  • النقل بالحاويات
  • منصّة إدارة السحابة الهجينة

اتصال الشبكة

تتطلب عمليات نشر السحابة الهجينة قدرات شبكية قوية، بما في ذلك شبكات المنطقة الواسعة (WAN) والشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وواجهات برمجة التطبيقات (APIs).

المحاكاة الافتراضية

كما تعتمد البنية السحابية الهجينة على تقنية المحاكاة الافتراضية، التي تتيح تقسيم مكونات عتاد جهاز كمبيوتر واحد، مثل المعالجات والذاكرة والتخزين، إلى عدة أجهزة افتراضية. وتتيح المحاكاة الافتراضية استخدامًا أفضل للموارد ومرونة أكبر، من خلال تمكين المستخدمين من تشغيل عدة تطبيقات وأنظمة تشغيل على العتاد الفعلي نفسه.

النقل بالحاويات

النقل بالحاويات هو عملية تغليف تعليمات البرمجيات البرمجية مع مكتبات نظام التشغيل (OS) الأساسية والاعتماديات اللازمة فقط لتشغيلها. وتنتج هذه الطريقة عنصرًا تنفيذيًا واحدًا خفيف الوزن، يسمى حاوية، يعمل بصورة متسقة عبر أي بنية تحتية.

منصة إدارة السحابة الهجينة

تقوم الحوسبة السحابية الهجينة الحديثة على منصّة موحّدة لاكتشاف بيانات وموارد البيئات المحلية والسحابات الخاصة والعامة وتشغيلها وإدارتها.

شاهد هذا الفيديو "شرح السحابة الهجينة" لتتعرّف كيف يمكن للمؤسسات تكييف بيئة سحابة هجينة بما يلبي احتياجات أعمالها.

تطوّر السحابة الهجينة

بنية السحابة الهجينة التقليدية

في البداية، صُممت البنية السحابية الهجينة لتحويل أجزاء من مركز البيانات المحلي التابع للشركة إلى بنية تحتية سحابية خاصة، بما يبسّط تخصيص الموارد ويعزز قابلية التوسع. كما ركزت على ربط تلك البنية التحتية ببيئات السحابة العامة المستضافة خارج الموقع لدى مزود سحابة عامة. وحققت الشركات ذلك باستخدام حل سحابة هجينة مُعدّ مسبقًا، مثل Red Hat OpenStack.

وشملت الأساليب الأخرى استخدام برمجيات وسيطة مؤسسية متقدمة لدمج موارد السحابة عبر البيئات المختلفة. وبالإضافة إلى ذلك، استُخدمت أدوات إدارة موحدة لمراقبة هذه الموارد وتخصيصها وإدارتها من خلال وحدة تحكم مركزية أو "واجهة موحدة".

بنية السحابة الهجينة الحديثة

واليوم، يركز نهج السحابة الهجينة بدرجة أقل على الاتصال المادي، وبدرجة أكبر على دعم قابلية نقل أحمال التشغيل عبر جميع البيئات السحابية. كما تتيح أيضًا أتمتة نشر أحمال التشغيل إلى أفضل بيئة سحابية تلائم كل احتياج من احتياجات الأعمال.وقد دفعت عدة اتجاهات هذا التحول.

أولًا، باتت المؤسسات تبني تطبيقات جديدة وتعمل على تحديث التطبيقات القديمة لتستفيد من تقنيات السحابة الأصلية. وتتيح هذه التقنيات تطوير التطبيقات ونشرها وإدارتها وتشغيلها بأداء متّسق وموثوق عبر مختلف بيئات السحابة وعند التعامل مع مزوّدي خدمات سحابية متعدّدين.

فعلى وجه التحديد، تعمل المؤسسات على بناء التطبيقات أو تحويلها بما يتيح استخدام بنية الخدمات المُصغَّرة، التي تقسم التطبيقات إلى مكونات أصغر، ذات اقتران غير محكم، وقابلة لإعادة الاستخدام، وتركز على وظائف أعمال محددة. كما تنشر هذه التطبيقات داخل حاويات، التي أصبحت وحدات الحوسبة المعتمدة فعليًا في تطبيقات السحابة الأصلية الحديثة.

وعلى مستوى أوسع، لم تعد السحابات العامة والخاصة "مواقع" مادية يجري ربطها ببعضها. فعلى سبيل المثال، يقدم كثير من مزودي السحابة اليوم خدمات سحابية عامة تعمل داخل مراكز البيانات المحلية لعملائهم. أما السحابات الخاصة، التي كانت تُشغَّل حصريًا في بيئات محلية، فأصبحت اليوم تُستضاف في كثير من الأحيان في مراكز بيانات خارج الموقع عبر الشبكات الخاصة الافتراضية (VPNs) أو السحابات الخاصة الافتراضية (VPCs).كما تُستضاف السحابات الخاصة أيضًا على بنية تحتية مخصصة مستأجرة من مزودين خارجيين.

وعلاوة على ذلك، تتيح البنية التحتية كتعليمات برمجية (Infrastructure as Code) للمطورين إنشاء هذه البيئات عند الطلب باستخدام أي موارد حوسبة أو موارد سحابية تقع خلف جدران الحماية أو خارجها.وقد اكتسبت هذه التقنية أهمية أكبر منذ النمو المتسارع لحوسبة الحافة. ويُحسّن هذا التحول أداء التطبيقات على مستوى العالم من خلال نقل أحمال التشغيل والبيانات إلى مواقع أقرب من أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) أو خوادم الحافة المحلية ضمن بيئات البنية التحتية الهجينة الموزعة.

ومع توسع أحمال تشغيل الذكاء الاصطناعي، تؤدي استراتيجية السحابة الهجينة دورًا رئيسيًا في كيفية إدارة المؤسسات لمواضع تشغيل هذه الأحمال. ويتطلب تدريب النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، وتشغيل عمليات الاستدلال للذكاء الاصطناعي، ونشر وكلاء الذكاء الاصطناعي، بنى تحتية أساسية متفاوتة. وتمنح السحابة الهجينة المؤسسات المرونة اللازمة لتحسين توزيع أحمال التشغيل بين بيئات التشغيل المحلي والسحابة الخاصة والسحابة العامة، استنادًا إلى زمن الانتقال، وإقامة البيانات، والتكلفة، واحتياجات الامتثال.

كما تؤثر مزايا السحابة الهجينة أيضًا في استراتيجيات تحديث التطبيقات الحالية. وتسرّع أدوات الذكاء الاصطناعي إعادة هيكلة التعليمات البرمجية وتحويل التطبيقات القديمة، بما في ذلك تحديث COBOL وغيرها من اللغات التقليدية.

ومع ذلك، فإن تحويل التعليمات البرمجية أو إعادة كتابتها لا يعالج سوى جزء من تحدي التحديث. فالمنصة الأساسية، التي تشمل مجموعة الأجهزة والبرمجيات الممتدة من بيئات التشغيل المحلي إلى بيئات الحافة، هي التي تحدد مواضع تشغيل أحمال تشغيل الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه العملية معالجة المعاملات ومتطلبات الأمان والمرونة، وهي عناصر بالغة الأهمية في مختلف القطاعات، بما في ذلك البيع بالتجزئة والخدمات المالية والرعاية الصحية. وفي هذه البيئات، تدعم السحابة الهجينة أحمال التشغيل الحديثة بما يساعد الشركات على تحقيق الأداء وقابلية التوسع والأمان.

السحابة المتعددة الهجينة

واليوم، تعتمد معظم المؤسسات على بيئة سحابة متعددة هجينة.وتُعد السحابة المتعددة حلًا للحوسبة السحابية يجمع بين خدمات السحابة العامة المقدمة من مزودي سحابة مختلفين، ويتميز بقابلية النقل عبر البنى التحتية السحابية التابعة لعدة مزودين. ويتيح نهج السحابة المتعددة الهجينة قدرًا أكبر من المرونة، ويقلل اعتماد المؤسسة على مزود واحد، مما يحد من الارتباط بمورد واحد.

ويشمل النظام الموحد للسحابة المتعددة الهجينة هذه العناصر الرئيسية:

  • دعم تطوير تطبيقات السحابة الأصلية ونشرها عبر جميع أنواع السحابة، العامة والخاصة، ولدى مختلف مزودي السحابة
  • نظام تشغيل موحد عبر البيئات المختلفة
  • منصّة لتنسيق الحاويات — تكون غالبًا Kubernetes — تتولّى أتمتة نشر التطبيقات عبر بيئات السحابة المختلفة

ويتيح التطوير المعتمد على مبادئ للمطوّرين إعادة تصميم التطبيقات الأحادية إلى وحدات من الوظائف التي تركّز على احتياجات الأعمال، ويمكن تشغيلها في أي بيئة وإعادة استخدامها داخل تطبيقات مختلفة.

يسمح نظام تشغيل قياسي للمطوّرين بضمّ أي اعتمادية على الجهاز داخل الحاوية. ويمنحهم تنسيق Kubernetes وأتمتته مستوى دقيقًا من التحكّم في تكوين الحاويات ونشرها — بأسلوب "اضبطها ثم دَعها تعمل تلقائيًا" — بما يشمل ميزات الأمان للمراقبة الفورية، وموازنة الأحمال، وقابلية التوسّع، وغيرها، عبر بيئات سحابية متعددة.

مزايا منصة السحابة المتعددة الهجينة

وفي تقرير صادر عن معهد IBM Institute for Business Value (IBV)، تبيّن أن القيمة المستمدة من تقنية منصة سحابة متعددة هجينة ونموذج تشغيل يعمل على نطاق واسع تبلغ 2.5 ضعف القيمة المستمدة من نهج يعتمد على منصة واحدة ومزود سحابة واحد.

وتحقق المؤسسات فوائد كبيرة من هذه المنصة، من بينها:

  • تحسين إنتاجية المطورين
  • رفع كفاءة البنية التحتية
  • تعزيز الامتثال التنظيمي والأمان
  • تسريع وتيرة الأعمال بوجه عام

تحسين إنتاجية المطورين

يمكن لمنصّة سحابة هجينة موحَّدة أن تساعد في توسيع تبنّي المنهجيات المرنة وعمليات التطوير، وتمكين فرق التطوير من الإنشاء مرة واحدة ونشر التطبيقات على جميع البيئات السحابية.

كفاءة أكبر للبنية التحتية

وبفضل التحكّم الأدقّ في الموارد، يمكن لفرق التطوير وفرق عمليات تكنولوجيا المعلومات تحسين الإنفاق عبر خدمات السحابة العامة والسحابات الخاصة ومزوّدي الخدمات السحابية المختلفين. وتساعد السحابة الهجينة الشركات أيضًا على تسريع تحديث التطبيقات وربط الخدمات السحابية بالبيانات سواء كانت موجودة في السحابة أو على البنية التحتية المحلية، بأساليب تحقِّق قيمة جديدة.

تعزيز الامتثال التنظيمي والأمان

تتيح المنصة الموحدة للمؤسسة الاستفادة من أفضل تقنيات أمن السحابة والامتثال التنظيمي في هذا المجال، وتطبيق الأمان والامتثال عبر جميع البيئات بصورة متسقة.

تسريع الأعمال بشكل عام

ويشمل هذا التسارع دورات أقصر لتطوير المنتجات، وتسريع الابتكار والوقت اللازم لطرح المنتجات في السوق، واستجابة أسرع لتعليقات العملاء، وتسليم التطبيقات بوتيرة أسرع وعلى نحو أقرب إلى العميل، مثل التجارة الإلكترونية على الحافة.

4 خطوات لوضع استراتيجية إدارة السحابة الهجينة

ويُعد بناء نموذج السحابة الهجينة المناسب أمرًا معقدًا، ويتطلب استراتيجية متكاملة لإدارة السحابة الهجينة. ومع أن كل استراتيجية لإدارة السحابة الهجينة تختلف بحسب الأهداف الخاصة بكل مؤسسة، فإنه ينبغي للمؤسسات اتباع عدد من الخطوات الأساسية.

1. تحديد السياسات والأدوار والمسؤوليات لأعضاء الفريق عبر نظام السحابة الهجينة.
2. حصر أحمال التشغيل وتحديد البيئة الأنسب لاستضافتها، سواء في سحابة خاصة أو سحابة عامة أو في البنية التحتية المحلية.
3. مراجعة اتفاقيات مستوى الخدمة السحابية (SLAs) بعناية. مراجعة البنود المتعلقة بمدة التشغيل، وزمن الانتقال، وتوفُّر البيانات مراجعة دقيقة.
4. اعتماد نهج الثقة الصفرية في إدارة الأمان. يُعد أمن البيانات مسؤولية مالك البيانات، ما يفرض على المؤسسات الالتزام بسياسات متسقة للأمان والامتثال والمتطلبات التنظيمية عبر بيئات التشغيل المحلي والسحابة الهجينة.

السحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي

ووفقًا لشركة McKinsey & Company، فقد تضاعف استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات التجارية منذ عام 2017. 2

لقد كان الذكاء الاصطناعي التقليدي جزءًا من تقنيات الأعمال في المؤسسات منذ عقود. وشملت هذه الأدوات التعلم الآلي (ML)، ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP)، والذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي برز بصورة لافتة مع إطلاق ChatGPT في عام 2022. وقد أحدثت هذه التقنيات تحولًا كبيرًا في الطريقة التي تتعامل بها الشركات مع الذكاء الاصطناعي. واليوم، تستخدم المؤسسات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين المساعدين الافتراضيين بما يعزز تجارب العملاء، وأتمتة العمليات الروتينية لتسريع مهام سير العمل، وغير ذلك.

وتؤدي بيئات السحابة الهجينة الحديثة دورًا رئيسيًا في دعم أحمال تشغيل الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتطلب معالجة كميات كبيرة من البيانات وقدرات حوسبة هائلة. وفي استطلاع أجراه IBM IBV بالتعاون مع Harris Poll، أفاد 68% من المؤسسات التي تعتمد السحابة الهجينة بأنها وضعت بالفعل سياسات رسمية على مستوى المؤسسة لتوجيه نهجها تجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويركز أحدث تطور للذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال على الذكاء الاصطناعي الوكيل. ويمكن لهذه الأنظمة اتخاذ قرارات مستقلة وتشغيل مهام سير عمل معقدة نيابةً عن مستخدم أو نظام آخر. فعلى سبيل المثال، في بيئات التجارة الإلكترونية، يستطيع نظام ذكاء اصطناعي وكيل معالجة طلب أحد العملاء، والتحقق من المخزون، وبدء تنفيذ الطلب، وإرسال تأكيد، من دون أي تدخل بشري في كل خطوة.

وتتطلب هذه التقنية وصولًا سريعًا وموثوقًا إلى البيانات أينما كانت، إلى جانب أمان قوي وحوكمة فعالة، وهي كلها متطلبات صُممت البنية التحتية للسحابة الهجينة لدعمها.

ومع تزايد الاعتماد العالمي على الذكاء الاصطناعي، تطورت سيادة البيانات لتتجاوز مجرد تخزين البيانات. فهي تشمل الآن سيادة الذكاء الاصطناعي، أي قدرة المؤسسة أو الدولة على التحكم في مجموعة تقنيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي والعمليات. ووفقًا لشركة Gartner، تُعد السيادة الرقمية، والطلب على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي (AI/ML)، وقابلية التشغيل البيني للسحابة المتعددة، من أبرز الاتجاهات التي تشكل تبني السحابة خلال السنوات القليلة المقبلة.3

حالات استخدام التقنية السحابية الهجينة

توفِّر السحابة الهجينة للشركات العديد من حالات الاستخدام، مثل:

  • الأمن والامتثال التنظيمي
  • قابلية التوسّع والمرونة
  • التبنّي السريع للتقنيات الجديدة
  • تحسين التطبيقات القديمة
  • الترحيل السحابي
  • تحسين استخدام الموارد وتوفير التكاليف
  • الاستدامة
  • النسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث (BDR)

الامتثال الأمني والتنظيمي

احتفظ بموارد السحابة الخاصة الموجودة خلف جدار الحماية للبيانات الحساسة وأحمال التشغيل الخاضعة لتنظيم صارم، بما في ذلك تلك المرتبطة بمخاوف خصوصية البيانات. واستخدم موارد السحابة العامة الأقل تكلفة لأحمال التشغيل والبيانات الأقل حساسية.

قابلية التوسع والمرونة

استخدم الحوسبة في السحابة العامة وموارد التخزين السحابي لتوسيع النطاق بسرعة وبشكل تلقائي وبتكلفة منخفضة استجابةً للارتفاعات غير المتوقعة في حركة البيانات، من دون التأثير في أحمال التشغيل على السحابة الخاصة (وهو ما يُعرَف باسم "التمدد السحابي".

التبني السريع للتقنيات الجديدة

اعتمد أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي أو البرمجيات كخدمة (SaaS)، أو انتقل إليها، مثل أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل ومنصات الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بل وادمج هذه الحلول أيضًا في التطبيقات الحالية من دون توفير بنية تحتية محلية جديدة.

تعزيز التطبيقات الإرث

استخدم خدمات السحابة العامة لتحسين تجربة المستخدم في التطبيقات الحالية أو لتوسيع نطاقها إلى أجهزة جديدة. ومع تسريع أدوات الذكاء الاصطناعي تحديث التطبيقات القديمة، بما في ذلك إعادة هيكلة التعليمات البرمجية وتحويل لغات مثل COBOL، توفر السحابة الهجينة البنية التحتية اللازمة لتحديث أحمال التشغيل هذه وتشغيلها.

الترحيل السحابي

اعتمد استراتيجيات الترحيل السحابي، بما في ذلك ترحيل VMware. واستخدم نهج "الرفع والنقل" لأحمال التشغيل المحلية الحالية إلى بنية تحتية افتراضية في السحابة العامة، من أجل تقليص البصمة المادية لمركز البيانات المحلي والتوسع حسب الحاجة من دون استثمارات إضافية في المعدات الرأسمالية.

تحسين الموارد وتوفير التكاليف

شغِّل أحمال التشغيل ذات السعة المتوقَّعة على السحابة الخاصة، وانقُل الأحمال الأكثر تغيّرًا وتقلّبًا إلى السحابة العامة. استخدم البنية التحتية للسحابة العامة لتشغيل موارد التطوير والاختبار بسرعة كلّما دعت الحاجة.

الاستدامة

تدعم السحابة الهجينة أهداف الاستدامة، إذ تمنح المؤسسات المرونة لتشغيل أحمال التشغيل في أكثر البيئات كفاءة في استهلاك الطاقة. وفي دراسة أجرتها Gartner، تخطط أكثر من 50% من المؤسسات حول العالم لإعطاء الأولوية للاستدامة ضمن قرارات شراء السحابة بحلول عام 2029.4

النسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث

استخدم نموذج الحوسبة السحابية الهجينة لأغراض النسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث (BDR) ولتخطيط استمرارية الأعمال على نطاق أوسع.وفي حال فقدان البيانات أو تلفها، يمكن أن يدعم BDR جهود الاستعادة من خلال إنشاء نسخ من الملفات وتخزينها في موقع بعيد واحد أو أكثر، ثم استخدام هذه النسخ عند الحاجة.

Techsplainers | بودكاست

استمع إلى: "ما المقصود بالسحابة الهجينة؟"

تابع Techsplainers على: Spotify وApple Podcasts

المؤلفون

Stephanie Susnjara

Staff Writer

IBM Think

Ian Smalley

Staff Editor

IBM Think

حلول ذات صلة

IBM Red Hat OpenShift

بادر باستخدام منصة Red Hat OpenShift المُدارة بالكامل. تمكَّن من تسريع عملية التطوير والنشر لديك من خلال حلول قابلة للتوسع وآمنة ومصممة لتلبية احتياجاتك.

استكشف Red Hat OpenShift
حلول وبرمجيات السحابة الهجينة

تمكَّن من تبسيط التحول الرقمي في مؤسستك باستخدام حلول السحابة الهجينة من IBM، والمصممة لتحسين قابلية التوسع والتحديث والتكامل السلس عبر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لديك.

استكشف حلول السحابة الهجينة
خدمات الاستشارات السحابية 

أطلق العنان للقدرات الجديدة وحفِّز مرونة الأعمال من خلال خدمات الاستشارات السحابية من IBM. اكتشف كيفية المشاركة في إنشاء الحلول وتسريع التحول الرقمي وتحسين الأداء من خلال إستراتيجيات السحابة الهجينة والشراكات مع الخبراء.

الخدمات السحابية
اتخِذ الخطوة التالية

قم بتعزيز إمكانات تقنية السحابة الهجينة باستخدام الحلول المستندة إلى الذكاء الاصطناعي. استكشف كيف يمكنك تحسين البنية التحتية السحابية لديك باستخدام عروض السحابة الهجينة من IBM أو الوصول إلى رؤى الخبراء لتعزيز إستراتيجية الذكاء الاصطناعي التوليدي لديك.

  1. استكشف حلول السحابة الهجينة
  2. تنزيل الكتاب الإلكتروني