ما المقصود بالتخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات؟

مجموعة من أربعة محترفين يتعاونون في بيئة مكتبية.
Nick Gallagher

Staff Writer, Automation & ITOps

IBM Think

IBM Apptio team

ما المقصود بالتخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات؟

يشير التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات إلى عملية وضع خارطة طريق لمواءمة عمليات تكنولوجيا المعلومات في الشركة -تطوير الأجهزة والبرامج وتقنيات الشبكات وإدارتها واستخدامها- مع أهداف العمل الشاملة.

وفقًا لاستطلاع أجرته مجموعة Boston Consulting Group في عام 2024، يسهم عدم وضوح النتائج المرجوة للأعمال في 43% من تأخيرات مشاريع تكنولوجيا المعلومات، بينما تمثِّل الجداول الزمنية غير الواقعية 42%. بشكل عام، يذكر ما يقرب من نصف التنفيذيين في المناصب العليا أن ما لا يقل عن 30% من مشاريع تكنولوجيا المعلومات الجديدة لديهم تفشل في الالتزام بالميزانية أو الجداول الزمنية المتوقعة.

أحد الأسباب هو أن الشركات قد تتولى مشاريع جديدة دون فحص نطاقها أو تكاليفها بشكل كامل. نظرًا لأن الشركات تخصِّص في المتوسط %5.5 من ميزانيتها السنوية للاستثمارات التقنية، فإن العواقب المالية لعمليات تكنولوجيا المعلومات الملغاة يمكن أن تتراكم بسرعة، ما يضر بالسلامة المالية للشركة. 

يُعَد التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات من أكبر العوامل التي تحدِّد إذا ما كان مشروع تكنولوجيا المعلومات الجديد يحقِّق نجاحًا طويل الأجل أم لا. يمكن للخطط الاستراتيجية الفعَّالة تحويل أولويات الشركة الرئيسية إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، وإجراء تقييم مسبق لكيفية مساهمة المشاريع الجديدة فيها بشكل ملموس. 

بصرف النظر عن اعتبارات الميزانية، تساعد عمليات التخطيط الاستراتيجي أيضًا الأطراف المعنية على التوحُّد حول مجموعة مشتركة من أهداف العمل. ويمكنها تحسين المساءلة من خلال وضع توقعات وجداول زمنية ومعايير واضحة للفِرَق لتتبُّع التقدم المحرز بها. وتأخذ الخطط الاستراتيجية الفعَّالة لتكنولوجيا المعلومات أيضًا في الاعتبار مواضيع مثل الأمن الإلكتروني والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وتخصيص الموارد وإدارة المخاطر

على سبيل المثال، قد تقرر الشركة ما يلي: 

  • تقليل الإنفاق على الأجهزة لاستيعاب عقد جديد يوفر القدرة الحاسوبية عبر السحابة

  • الاستثمار في أدوات التشفير القوية للاستجابة لتهديدات الأمن الإلكتروني المتزايدة. 

عند اتخاذ هذه القرارات في مرحلة التخطيط، تُتاح للمؤسسات فرصة لمناقشة مدى فائدتها وقابليتها للتوسع وإنشاء إطار عمل لقياس تأثيرها. 

التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات هو عملية مستمرة تشمل العديد من الأطراف المعنية، بما في ذلك القيادة التنفيذية وفِرَق تكنولوجيا المعلومات وقادة وحدات الأعمال والبائعين والعملاء. قد تعقد الشركات جلسات لتخطيط الاستراتيجية سنويًا، أو مرة كل عدة سنوات، إلى جانب مراجعات ربع سنوية أو شهرية تكون أضيق نطاقًا. 

ومع ذلك، يمكن للمؤسسات إعادة تقييم خطة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها في أي وقت استجابةً لتغيُّرات السوق والأداء ومعايير الأداء والاعتبارات الأخرى. من البداية إلى النهاية، عادةً ما تستغرق عملية التخطيط ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر، مع العلم أن المدة قد تختلف حسب كل مؤسسة. 

غالبًا ما يقود المدير التنفيذي للمعلومات (CIO) أو المدير التنفيذي للتكنولوجيا (CTO) عملية التخطيط الاستراتيجي. ثم يتم تكليف مديري المشاريع بتنفيذ الأهداف الاستراتيجية للخطة وإعداد التقارير عن تقدُّم فرقهم. 

الأهداف الرئيسية للخطة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات

غالبًا ما يُشير قادة تكنولوجيا المعلومات إلى أربع ركائز تكون عادةً جزءًا من أي عملية تخطيط استراتيجي لتكنولوجيا المعلومات.

المواءمة حول أهداف العمل

قد تحدِّد الشركات كيف يمكن لمبادرات وعمليات تكنولوجيا المعلومات أن تساعد على تعزيز النمو والكفاءة وقيمة الأعمال. تتضمن المواءمة فتح خطوط اتصال واضحة بين الوحدات وتحويل الاحتياجات المشتركة إلى استراتيجيات قابلة للتنفيذ يمكن لكل فريق العمل على تحقيقها.

تساعد هذه العملية على معالجة مشكلة شائعة، حيث تشعر فِرَق تكنولوجيا المعلومات بأن وحدات الأعمال الأخرى لا تفهم عمليات صناعة القرار بشكل كامل. وفي المقابل، تشعر الأقسام غير التقنية بأنها لا تمتلك الموارد والأدوات التكنولوجية المناسبة لتلبية احتياجاتها.

إنشاء خارطة الطريق التقنية

بعد أن تتجاوز الفِرَق فجوات التواصل وتتفق على مجموعة مشتركة من الأولويات، غالبًا ما تحدِّد الخطوات الملموسة التي ستتخذها لتحقيق تلك الأهداف.

يتضمن هذا الهدف إسناد المسؤوليات إلى مجموعات مختلفة ووضع جداول زمنية ومهام سير عمل للمعالم الرئيسية. على سبيل المثال، يمكن إكمال الخطوة الأولى في شهرين والخطوة الثانية في ستة أشهر والخطوة الثالثة في 12 شهرًا. أيضًا، تتضمن هذه العملية تحديد البيانات والمقاييس التي يمكن استخدامها لقياس التقدم. وغالبًا ما تسلط خارطة الطريق الضوء على أوجه الترابط المحتملة بين الفِرَق، ما يساعد على تحديد المجالات التي يكون فيها التعاون أو التسلسل أمرًا حيويًا. 

صورة مقرّبة لأيدي محللي بيانات يعملون على لوحة معلومات تحليلات الأعمال مع رسوم بيانية.

10 مؤشرات أداء رئيسية أساسية لعملية التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات

يمكنك مواءمة ميزانية تكنولوجيا المعلومات مع الاستراتيجية وتحفيز الابتكار وإثبات أن تكنولوجيا المعلومات تقدِّم قيمة للأعمال من خلال مؤشرات الأداء الرئيسية العشرة الأساسية للتخطيط الاستراتيجي.

تخصيص الموارد

يتضمن هذا الهدف تقييم ميزانية قسم تكنولوجيا المعلومات وموظفيه وبنيته التحتية الحالية وتحسين كلٍّ منها. قد تحتاج الشركات إلى تقليل الاستثمارات التقنية في أحد المجالات لتوسيع النطاق في مجال آخر. تتداخل هذه الخطوة مع إدارة المحفظة الاستراتيجية، أو العملية العامة لتحسين موارد الشركة وتمويلها. 

على سبيل المثال، قد تسعى الشركة إلى: 

  • تأخير انتقالها إلى عملية جديدة إذا كشفت الخطة الاستراتيجية أن هذا التغيير يقع خارج نطاق ميزانيتها السنوية.

  • تجربة مجموعة برمجيات مفتوحة المصدر وبأسعار معقولة بدلًا من تجديد حزمة مكلِّفة من مزوِّد خارجي. 

  • تجديد أجهزة الكمبيوتر المحمول للموظفين السابقين بدلًا من شراء أجهزة جديدة مغلقة للموظفين الجُدُد. 

إدارة المخاطر

عند صياغة خطة عمل لتكنولوجيا المعلومات، غالبًا ما تتوقع المؤسسات العقبات المحتملة وتُدرج تدابير احتياطية حتى يكون لدى القادة طريقة واضحة للتعامل مع المواقف غير المتوقعة. بعد تحديد المخاطر المحتملة، قد يعمل قادة تكنولوجيا المعلومات على تقييم احتمالية حدوث سيناريو معين - وتقدير مدى شدة تأثير الانتكاسة في نتائج الأعمال. 

تشمل المخاطر المحتملة ما يلي:  

  • ثغرات الأمن الإلكتروني والعقبات التنظيمية. 

  • زيادة تكاليف الصيانة وأعباء العمل المفرطة. 

  • انقطاعات الخدمة ونقص الموارد. 

  • اضطرابات السوق والتحديات من المنافسين. 

بالإضافة إلى تحديد التهديدات، قد تأخذ تقييمات المخاطر بعين الاعتبار أيضًا تكلفة عدم التصرف. على سبيل المثال، قد يكون تطبيق نظام أتمتة جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي مكلِّفًا ويستغرق وقتًا طويلًا على المدى القصير، ولكنه قد يؤدي إلى مكاسب كبيرة في الإنتاجية والربحية على المدى الطويل. 

يمكن للمؤسسات أيضًا استخدام تخطيط السيناريوهات -وهي طريقة لاستكشاف النتائج المستقبلية للأعمال ووضع خطط لكيفية التعامل مع كل منها- لحماية نفسها من حالة عدم اليقين. أحد الأساليب المعروفة باسم نمذجة المحاكاة يستخدم نماذج كمية لتقليد العمليات الواقعية، مثل إدارة سلسلة التوريد أو حركة مرور الشبكة، ما يُتيح للمؤسسات اختبار القرارات الاستراتيجية قبل تنفيذها.

تعتمد المؤسسات بشكل متزايد على استراتيجيات المحاكاة الأكثر تقدُّمًا. تتضمن بعض هذه الاستراتيجيات التوأم الرقمي (بناء نسخة رقمية متماثلة من الأصل المادي) والتحليلات التنبؤية (الجمع بين التعلم الآلي والنمذجة الإحصائية وتعدين البيانات). والهدف هو تحقيق توقعات أكثر موثوقية وتعمقًا.

ما المقصود بوثيقة الخطة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات؟

وثيقة الخطة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات هي المخطط المادي الذي يوضِّح كيفية إدارة المؤسسة لاستراتيجية تكنولوجيا المعلومات والخطوات التي تتخذها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. تساعد هذه الوثيقة على تحويل الرؤية الاستراتيجية للشركة إلى مخطط ملموس يمكن لكل فريق اتباعه. ويمكن للفِرَق استخدامها للمساعدة على ضمان تطابق قراراتهم مع الأهداف التنظيمية المنصوص عليها فيها. 

غالبًا ما تستخدم الشركات نماذج الخطط الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات -سواء تم الحصول عليها من استشاريين أو تم تطويرها داخليًا- لبدء العملية. يمكن أن يساعد استخدام وثيقة موحَّدة على ضمان عدم إغفال المؤسسة لاحتياجات العمل أو وجهات النظر الرئيسية. تجد العديد من الشركات أن استخدام أداة إدارة المشاريع عبر الإنترنت، مثل Trello أو Miro أو Asana أو Jira، يمكن أن يساعد على تبسيط عملية الصياغة. 

العناصر الرئيسية لوثيقة الخطة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات

بالرغم من اختلاف الأقسام حسب نطاق الخطة، فإن العناصر الشائعة تشمل ما يلي: 

الملخص التنفيذي: نظرة عامة رفيعة المستوى على أهداف الشركة وكيف يمكن لقسم تكنولوجيا المعلومات المساعدة على تحقيقها. 

قدرات تكنولوجيا المعلومات الحالية: تأخذ بعين الاعتبار الموارد الحالية ونقاط القوة وأوجه القصور الحالية لقسم تكنولوجيا المعلومات. 

مواءمة أهداف العمل: يوضِّح كيفية ارتباط استراتيجية تكنولوجيا المعلومات في الشركة بمهمتها الكبرى وأولويات العمل. 

تحليل SWOT: يحدِّد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات الداخلية والخارجية التي قد تؤثِّر في أداء تكنولوجيا المعلومات. 

خارطة طريق تكنولوجيا المعلومات: تتكون من خطة عمل تفصيلية خطوة بخطوة لكيفية تحقيق أهداف الشركة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتتضمن معالم ومقاييس وجداول زمنية محددة لكل هدف. 

اعتبارات الميزانية: يضع الميزانيات لمختلَف برامج تكنولوجيا المعلومات ويحلِّل مدى ملاءمة تكنولوجيا المعلومات مع الموارد المالية العامة للشركة. 

متطلبات الموارد: يقدِّر الموارد التي تحتاجها الشركة لإدارة الاستراتيجية بنجاح، بما في ذلك الحوسبة والموظفون والتدريب. ويُعرَف أيضًا باسم تخطيط السعة

الاستراتيجية: تَصِف كيفية جمع البيانات وإدارتها وحوكمتها عبر المؤسسة لدعم صناعة القرار الاستراتيجية. يأخذ في الاعتبار جودة البيانات ودورة الحياة (تتبُّع تدفق البيانات بمرور الوقت) والامتثال (مواءمة إدارة البيانات مع المتطلبات التنظيمية ومعايير الصناعة والسياسات الداخلية). 

تقييم المخاطر: يساعد على ضمان توافق أهداف تكنولوجيا المعلومات مع أطر عمل الحوكمة والامتثال والأمن الخاصة بالشركة. يساعد هذا التقييم أيضًا الفِرَق على صياغة خطط التخفيف للاستعداد للتهديدات المحتملة. 

أكاديمية الذكاء الاصطناعي

تحقيق جاهزية الذكاء الاصطناعي باستخدام التنقية السحابية الهجينة

وقد صُمم المنهج، الذي يقوده كبار قادة الفكر لدى IBM، لمساعدة قادة الأعمال على اكتساب المعرفة اللازمة لتحديد أولويات استثمارات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تدفع عجلة النمو.

لماذا تُعَد مؤشرات الأداء الرئيسية جزءًا حيويًا من الخطط الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات؟

مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) هي قياسات أداء قابلة للقياس الكمي يمكن استخدامها لتقييم مدى جودة أداء أداة أو مبادرة معينة. يمكن أن تساعد مؤشرات الأداء الرئيسية الشركات على صياغة استراتيجيات أعمال قائمة على الأدلة وتعكس البيانات.

ومن الأمثلة على ذلك:

رضا العملاء

الاستطلاعات ومعدلات الاحتفاظ وتكلفة اكتساب العملاء (CAC).

أداء النظام.

معدل الإنتاجية ووقت تعطل الخادم وزمن الانتقال واستخدام النطاق الترددي وأوقات الاستجابة القصوى.

الإنتاجية

معدل تسليم المشاريع والالتزام بالميزانية والالتزام بالنطاق وتكرار الإصدارات.

الأمان

زمن الاستجابة للحوادث ومعدل نجاح النسخ الاحتياطي ومعدل فشل محاكاة التصيد الاحتيالي.

كيفية تطوير خطة استراتيجية لتكنولوجيا المعلومات

تستخدم الشركات منهجيات متعددة لصياغة الخطط الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات، وذلك اعتمادًا على حجمها ونظام الحوكمة واعتبارات أخرى. فيما يلي هيكل واحد قد تستخدمه الشركات كنقطة انطلاق لصياغة خطتها الخاصة.  

إجراء تقييم أوَّلي

البدء بمراجعة العوامل على المستوى العالي، بما في ذلك مسارات المبيعات والأهداف وخطط النمو وعمليات الاستحواذ والشراكات وعمليات الدمج.  

تحديد العمر الافتراضي للخطة

قد تحاول الشركات إيجاد حل وسط بين جدول زمني واسع النطاق وغامض للغاية وجدول زمني ضيق للغاية وغير مرن. 

جمع مدخلات الأطراف المعنية

يمكن أن يساعد الاجتماع مع فِرَق محددة على تحديد الأنماط والتجارب المشتركة التي يمكن إعطاؤها أولوية في الخطة النهائية. نظرًا لاعتماد المؤسسات غالبًا على المنصات والخدمات الخارجية، يكون البائعون والشركاء الخارجيون عادةً جزءًا من العملية أيضًا. 

تقييم مدى ملاءمة البائعين

يمكن للأطراف المعنية تقديم رؤى حول مدى تعقيد تكامل المؤسسة، ما يوضِّح مدى صعوبة ربط الخدمات الجديدة بالنظام الحالي. يمكنهم أيضًا تقديم معلومات حول تبعيات النظام - عندما تعتمد إحدى الخدمات على خدمة أخرى لتعمل بشكل صحيح. يمكن أن تساعد هذه المحادثات أيضًا المؤسسات على تقييم مدى ملاءمة البائعين، أو درجة توافق شراكة معينة مع أهداف أعمال الشركة طويلة الأجل.  

توضيح النطاق والغرض

قد يساعد توضيح الهدف من استراتيجية تكنولوجيا المعلومات وأهميتها وكيفية تأثيرها في كل قسم ووظائفه على ضمان ألّا يكون أي جزء من الأعمال معزولًا أو مهملًا. وهذه الخطوة حاسمة لتعزيز المواءمة بين الوظائف المتعددة. 

تقييم الأنظمة الحالية

يمكن أن تساعد مراجعة الوضع الحالي لبنية الشركة التحتية على تحديد التحديات الحالية. على سبيل المثال، قد تكون إحدى الشركات قد خططت لتوسيع نطاق عقد البرمجيات ولكنها وجدت أن الموظفين يفضلون استخدام تطبيق مختلف تمامًا. 

تقييم الأمن والحوكمة

تتم مراجعة أي تغييرات عادةً من منظور الحوكمة لضمان توافقها مع معايير الأمن الإلكتروني والمتطلبات القانونية للشركة. 

التحديات في صياغة خطة استراتيجية لتكنولوجيا المعلومات وتنفيذها

يجب على الفِرَق التي تطوِّر خطة استراتيجية لتكنولوجيا المعلومات أن تواجه التحديات التالية:

قيود الوقت

غالبًا ما يكون التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات عملية بطيئة ومكلِّفة ومدروسة. يتطلب ذلك مدخلات من مجموعة واسعة من الأطراف المعنية، بالإضافة إلى تحليلات بيانات وبحوث متعمقة. إذا استغرقت الشركات وقتًا طويلًا لوضع الاستراتيجية، فقد يَحُدّ ذلك من قدرتها على التكيف بسرعة والاستجابة للأحداث الجارية. 

موارد محدودة

تتوقع شركة الأبحاث Gartner أن ينمو الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات بنحو 8% في عام 2025. وفقًا لشبكة المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات Spiceworks، تشمل العوامل الرئيسية التي تدفع زيادة الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات المخاوف الأمنية المتزايدة ونمو عدد الموظفين والحاجة إلى تحديث البنية التحتية القديمة.نظرًا لهذه القيود، قد تواجه مؤسسات تكنولوجيا المعلومات صعوبةً في تجربة تقنيات جديدة والابتكار بما يتجاوز الاحتياجات الأساسية.

رؤى متباينة

يتطلب التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات قدرًا كبيرًا من التوافق بين الأطراف المعنية الذين، رغم عملهم نحو تحقيق أهداف الأعمال نفسها، يقدِّم كل منهم خبراته وأولوياته الخاصة. يمكن للخطة الاستراتيجية الفعَّالة لتكنولوجيا المعلومات أن توضِّح كيف يمكن للمبادرات الجديدة أن تفيد جميع مجالات العمل، ما يساعد على ضمان تمثيل جميع الفِرَق. 

توقُّع السيناريوهات المستقبلية

على الرغم من اعتمادها على الأدلة والتوجهات التاريخية، فإن الخطط الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات تتطلب حتمًا قدرًا من التنبؤ بالمستقبل. يمكن للتقنيات المبتكرة والمنافسين الجُدُد أو تهديدات الأمن الإلكتروني غير المتوقعة أن تظهر فجأة وتُربك الخطط الحالية. غالبًا ما تتوقع استراتيجيات تكنولوجيا المعلومات هذه الشكوك من خلال تبنّي هيكل مرن قائم على الأسلوب الرشيق يسمح للفرق بالتغيير عند الضرورة. 

كيف يمكن أن يتطور التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات في المستقبل؟

تطرح التقنيات الناشئة تحديات كبيرة، ولكنها تقدم أيضًا فرصًا جديدة للشركات وفِرَق تكنولوجيا المعلومات التي تريد تبنّيها. قد تفكِّر الشركات في دمج التحول الرقمي في إطار العمل الخاص بها لتعزيز الابتكار والمرونة وقيمة الأعمال على المدى الطويل. 

تشمل التوجهات التكنولوجية الناشئة والآخذة في التوسع ما يلي:

إنترنت الأشياء

يمكن أن توفِّر تقنية إنترنت الأشياء (IOT)، أو شبكة الأجهزة المتصلة بالإنترنت، بيانات متعمقة في الوقت الفعلي، ما يمنح الشركات فهمًا أعمق لكيفية أداء الخدمات المختلفة.

لقد دمجت الشركات أجهزة إنترنت الأشياء في سير العمل الخاص بها منذ أكثر من عقدين. لكن شبكات 5G، وأقمار LEO الصناعية، وتقنية Wi-Fi 7 وغيرها من الإنجازات قد سرَّعت من تبني هذه التقنيات في قطاعات التصنيع والرعاية الصحية والتجزئة وغيرها من الصناعات. يمكِّن الذكاء الاصطناعي الشركات بشكل متزايد من تحليل توجهات البيانات عبر الأجهزة المتصلة، بينما يمكن أن تساعد حوسبة الحافة -أو معالجة البيانات على الجهاز أو بالقرب منه- على تقديم رؤى أسرع وأكثر دقة. 

الوكلاء

يمكِّن الوكلاء المدعومون بالذكاء الاصطناعي تسريع سير العمل عن طريق أتمتة المهام المتكررة. تُتيح الأتمتة لفِرَق تكنولوجيا المعلومات التركيز على العمل الأكثر تقدُّمًا.

وفقًا لشركة McKinsey، في غضون ستة أشهر فقط من عام 2024، ارتفع استخدام المؤسسات للذكاء الاصطناعي في مجال تكنولوجيا المعلومات من 27% إلى 36%، مسجِّلًا أكبر زيادة بين جميع وظائف الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، وجدت منصة إدارة العمل Asana أن أكثر من ثلاثة أرباع قادة تكنولوجيا المعلومات يعتقدون أنهم سيكونون مسؤولين عن قيادة التحولات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي داخل شركاتهم. ويُشير هذا الاكتشاف إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثِّل أولوية متزايدة بالنسبة لهم.

السحابة

يستمر اعتماد السحابة والهجينة في النمو، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن التقنية يمكن أن تساعد الشركات على تحسين استخدام الموارد والاستجابة بسرعة أكبر لاحتياجات العملاء.

على الرغم من أن أطر العمل السحابية ليست جديدة، فإن الابتكارات مثل التعلم الآلي والحوسبة دون خوادم (وهي نموذج يُتيح للمطورين نشر التطبيقات دون الحاجة إلى إدارة الخوادم التي تعمل عليها) قد ساعدت على جعل النهج السحابي أكثر كفاءة وتخصيصًا واستجابة لبعض الشركات مقارنةً بالبنية التحتية المحلية. على سبيل المثال، يمكن للشركات أن تدفع مقابل تخزين البيانات على أساس الاستخدام بدلًا من بناء مركز البيانات الخاص بها وصيانته.

الاستدامة

تُشير تكنولوجيا المعلومات المستدامة إلى عملية تقليل التأثير البيئي لأنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركة من خلال استخدام التقنيات الخضراء.

على الرغم من أن نصف المؤسسات قد وضعت استراتيجيات للاستدامة، فإن 18% فقط من تلك الخطط تتضمن أهدافًا محددة وجداول زمنية لكيفية تحقيق المعالم البيئية، وذلك وفقًا لشركة الاستشارات Capgemini. يمكن أن تساعد الخطط الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات على معالجة هذا التباين من خلال تشجيع الشركات على وضع المقاييس لتتبُّع استخدام الطاقة مع الحفاظ على أهداف العمل. 

الذكاء المكاني

في السنوات المقبلة، من المرجح أن تستخدم فِرَق تكنولوجيا المعلومات نماذج الأساس العالمية. هذه الأدوات هي نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في الفيزياء والإدراك المكاني لمساعدة الشركات على استخراج رؤى من البيانات الرقمية لاستخدامها في الأجهزة والتطبيقات الواقعية.

على سبيل المثال، قد تُنشئ شركة متخصصة في القيادة الذاتية نسخة رقمية من سيارتها ذاتية القيادة لإجراء التجارب رقميًا قبل اختبارها على مسار حقيقي. يمكن أن تتضمن الخطط الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات برامج تجريبية لاستكشف كيفية استخدام الذكاء المكاني لتطوير منتجات جديدة أو تبسيط العمليات. 

حوسبة Quantum

بعض فِرَق تكنولوجيا المعلومات تمهِّد الطريق لأجهزة كمبيوتر تستخدم مبادئ الفيزياء الكمية لتنفيذ العمليات بسرعة هائلة مقارنةً بأجهزة الكمبيوتر التقليدية. في حين أن الحواسيب الكمية تعمل إلى حد كبير في سياقات تجريبية اليوم، يعتقد بعض علماء الكمبيوتر أنها قد تُستخدم في التطبيقات العملية خلال السنوات القليلة القادمة. هذا التطور لديه القدرة على إعادة تشكيل أقسام تكنولوجيا المعلومات، ما يدفع الشركات إلى تطوير إطار العمل الجديد الذي يحمي الشبكات من التهديدات الإلكترونية الكمية الناشئة. 

صورة مقرّبة لأيدي محللي بيانات يعملون على لوحة معلومات تحليلات الأعمال مع رسوم بيانية.
10 مؤشرات أداء رئيسية أساسية لعملية التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات
يمكنك مواءمة ميزانية تكنولوجيا المعلومات مع الاستراتيجية وتحفيز الابتكار وإثبات أن تكنولوجيا المعلومات تقدِّم قيمة للأعمال من خلال مؤشرات الأداء الرئيسية العشرة الأساسية للتخطيط الاستراتيجي.
احصل على الدليل
حلول ذات صلة
IBM Cloud Infrastructure Center

IBM Cloud Infrastructure Center هو منصة برمجية متوافقة مع OpenStack، صُممت لإدارة البنية التحتية للسحابة الخاصة العاملة على IBM zSystems وIBM LinuxONE.

استكشف Cloud Infrastructure Center
البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات

توفير بنية تحتية آمنة وجاهزة للذكاء الاصطناعي عبر بيئات السحابة الهجينة

استكشف حلول البنية التحتية لتقنية المعلومات
خدمات البنية التحتية

سرّع البنية التحتية السحابية الهجينة وبنية مؤسستك، وعزّز أمنها، وحسّن أداءها بإرشادات خبراء IBM Technology Expert Labs.

استكشِف خدمات البنية التحتية
اتخذ الخطوة التالية

حوّل البنية التحتية لمؤسستك باستخدام حلول IBM للسحابة الهجينة والحلول الجاهزة للذكاء الاصطناعي. استكشف الخوادم وحلول التخزين والبرمجيات المصممة لحماية أعمالك وتوسيع نطاقها وتحديثها، أو احصل على رؤى من الخبراء لتعزيز استراتيجيتك في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

  1. استكشف حلول البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات
  2. استكشف IBM Cloud