زميلان يراجعان العمليات في منشأة تصنيع

ما المقصود بأسراب الوكلاء وكيف تعمل؟

زميلان يراجعان العمليات في منشأة تصنيع

سرب وكلاء الذكاء الاصطناعي هو مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI) تعمل معًا لإنجاز مهمة. فبدلًا من الاعتماد على وكيل ذكاء اصطناعي واحد لتنفيذ جميع أجزاء العمل، يمكن للسرب توزيع العمل على عدة وكلاء. ويركّز كل وكيل على دور أو مهارة أو جزء محدد من العمل.

تُعد أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي أحد أشكال الأنظمة متعددة الوكلاء. لكن مصطلح "السرب" غالبًا ما يشير إلى التعاون بين عدة وكلاء يتمتعون باستقلالية نسبية، ويتجاوز مجرد وجودهم في نظام واحد. وتُستمد هذه التسمية جزئيًا من أنظمة موجودة في الطبيعة، مثل مستعمرات الحشرات التي يتعاون فيها عدد كبير من الأفراد لإنجاز مهام معقدة.

ويُعد التنسيق السمة الأساسية التي تميّز السرب. إذ يحتاج السرب إلى آلية لتحديد العمل المطلوب، وتوزيعه، ودمج نتائجه. وبحسب تصميم السرب، قد يتولى التنسيق منسّق مركزي، أو تسلسل هرمي من الوكلاء، أو تفاعلات أكثر لامركزية.

فعلى سبيل المثال، قد يتولى أحد الوكلاء التخطيط لمشروع، بينما ينفّذ وكلاء آخرون مهام منفردة. وقد يراجع وكيل مستقل العمل قبل أن يدمج وكيل آخر النتائج. ويمكن للوكلاء العمل بالتتابع أو بالتوازي. كما يمكنهم تبادل المعلومات، وتفويض المهام، والتفاعل مع عمل الوكلاء الآخرين. أما الأسراب اللامركزية بالكامل، فتعتمد أساسًا على التفاعلات المحلية والإشارات المشتركة بدلًا من وحدة تحكم مركزية.

قد تكون أسراب الوكلاء مفيدة عندما تتألف المهمة من أجزاء متميزة يمكن تفويضها، أو عندما يستطيع وكلاء مختلفون الإسهام بقدرات متكاملة. لكن إضافة المزيد من الوكلاء لا تؤدي تلقائيًا إلى تحسين النظام. فتعدد الوكلاء يتطلب مزيدًا من التنسيق والتواصل واستهلاك الموارد؛ لذا تتوقف قيمة السرب على ما إذا كانت القدرات الإضافية تستحق ما يصاحبها من تعقيد.

أهمية أسراب الوكلاء

يمكن لأسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي أن تغيّر طريقة تنظيم المؤسسة للعمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي وإدارته. فبدلًا من الاعتماد على مساعد ذكاء اصطناعي واحد لتنفيذ عملية كاملة، تستطيع المؤسسات توزيع أجزاء من مهام سير العمل على عدة وكلاء. ويمكنها أيضًا دمج مهام سير العمل القائمة على الوكلاء في عمليات الأعمال والتطبيقات الحالية. وقد يؤثر تطبيق هذا النهج في كيفية إسناد العمل، وانتقال المهام بين مراحل العملية، ومدى الحاجة إلى التعاون البشري.

ومن الآثار المحتملة لهذا النهج تغيّر حجم العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فعندما يمكن تقسيم مهمة إلى مهام فرعية مستقلة، يستطيع عدة وكلاء العمل بالتزامن، بدلًا من معالجة كل جزء بالتتابع ضمن حلقة تشغيل وكيل واحد.

ويمكن للسرب توزيع أحمال تشغيل أكبر على عدة وكلاء، بما يتيح تنفيذ المهام المستقلة في الوقت نفسه. وقد يفيد هذا التنسيق في مهام سير العمل المعقدة أو التي تتضمن حجمًا كبيرًا من العمل.

كما يمكن للأسراب تغيير طريقة تنظيم العمل المتخصص. فيمكن للوكلاء المختلفين تولي البحث أو التحليل أو المراجعة، كلٌّ بحسب قدراته. وبهذه الطريقة، يمكن توزيع مهام سير العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على أدوار ذات مسؤوليات مختلفة، بدلًا من الاعتماد على وكيل واحد لتنفيذ جميع أجزاء العملية.

لكن هذا التأثير لا يكون إيجابيًا دائمًا. فزيادة عدد الوكلاء تزيد عدد المكونات التي يجب إدارة تفاعلها. وتحتاج المؤسسات إلى إدارة التواصل بين الوكلاء، وتسليم العمل من وكيل إلى آخر، والتعامل مع النتائج المتضاربة التي قد يقدمونها. وقد يؤدي تشغيل عدة وكلاء أيضًا إلى زيادة التكاليف، خصوصًا عندما تتكرر التفاعلات بينهم.

كذلك قد تغيّر الأسراب دور الأشخاص في مهام سير العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فقد يقضي الموظفون وقتًا أطول في تحديد أهداف الذكاء الاصطناعي، ومراجعة النتائج، وإدارة الاستثناءات، بدلًا من إنجاز كل مهمة بأنفسهم. وقد يقلّل هذا التحول في المسؤوليات العمل البشري في بعض العمليات، لكنه يستدعي مزيدًا من الإشراف والإدارة.

وتؤثر هذه التغييرات في كيفية تنظيم المؤسسات لمهام سير العمل، وتخصيص الموارد، وإشراك الأشخاص في العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ومن المهم مراعاة هذه الآثار عند تقييم مدى ملاءمة السرب لمهمة محددة.

أكاديمية الذكاء الاصطناعي

كن خبيرًا في الذكاء الاصطناعي

اكتسب المعرفة لتحديد أولويات استثمارات الذكاء الاصطناعي التي تدفع نمو الأعمال. ابدأ مع أكاديمية الذكاء الاصطناعي المجانية اليوم وتولَّ زمام المبادرة لتعزيز مستقبل الذكاء الاصطناعي في مؤسستك.

أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالأنظمة متعددة الوكلاء

تضم أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي والأنظمة متعددة الوكلاء عدة وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون ضمن نظام واحد. ويُستخدم المصطلحان أحيانًا بالتبادل، لكن النظام متعدد الوكلاء هو المصطلح الأشمل عمومًا.

  • فقد يضم النظام متعدد الوكلاء وكلاء يعملون باستقلالية، أو يتّبعون مهام سير عمل محددة مسبقًا، أو يتفاعلون بعضهم مع بعض. وقد تختلف أدوارهم وقدراتهم، دون أن يستلزم ذلك تعاونًا وثيقًا بينهم.

  • أما سرب الوكلاء، فيشير إلى تنظيم يتسم بقدر أكبر من التعاون. إذ يمكن للوكلاء تقسيم مهمة أكبر، والتخصص في أنواع مختلفة من العمل، وتبادل المعلومات، والتفاعل مع إجراءات الوكلاء الآخرين أو نتائجهم. وقد تتفاوت درجة التنسيق بينهم. فبعض الأسراب يعتمد على وكيل مركزي أو منسّق، بينما يتيح بعضها الآخر تفاعلًا مباشرًا بدرجة أكبر بين الوكلاء.

ولا يكون الفرق بين المصطلحين واضحًا دائمًا. فقد يُعد النظام الذي يضم عدة وكلاء مستقلين نظامًا متعدد الوكلاء دون أن يعمل كسرب، في حين يمكن تنظيم السرب بطرق مختلفة. وعمليًا، غالبًا ما يتداخل استخدام المصطلحين، مع تركيز مصطلح "السرب" بدرجة أكبر على التنسيق بين أنشطة الوكلاء.

آلية عمل أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي

ينظّم سرب وكلاء الذكاء الاصطناعي العمل بحيث يسهم عدة وكلاء في تحقيق هدف مشترك. وتختلف تفاصيل العملية بحسب تصميم السرب، لكن معظم الأنظمة تحتاج إلى الإجابة عن أربعة أسئلة:

  1. ما العمل المطلوب إنجازه؟
  2. من ينبغي أن يتولاه؟
  3. كيف ينبغي دمج النتائج؟
  4. ما ضوابط الحوكمة التي تحدد ما يُسمح لكل وكيل بالوصول إليه، واتخاذ قرارات بشأنه، وتغييره؟

لنفترض أن شركة ترغب في دراسة سوق جديدة. قد يتولى أحد وكلاء السرب وضع خطة البحث، بينما يدرس عدة وكلاء جوانب مختلفة من السوق بالتوازي، ويتولى وكيل آخر مراجعة نتائجهم ودمجها. ويتيح هذا التنظيم تنفيذ أجزاء مختلفة من البحث في الوقت نفسه، مع تحديد نطاق واضح لمسؤولية كل وكيل.

كيفية تقسيم الوكلاء للمهام

يحتاج السرب أولًا إلى تقسيم الهدف العام إلى مهام أصغر. وقد يتولى وكيل تخطيط هذا التقسيم مباشرةً، أو تُحدَّد المهام مسبقًا ضمن مهام سير العمل.

وتعتمد طريقة تقسيم العمل على طبيعة المشكلة. فبعض المهام يمكن تنفيذها باستقلالية وإسنادها إلى عدة وكلاء في وقت واحد. وتعتمد مهام أخرى على نتائج سابقة، ولذلك يجب تنفيذها بالتتابع. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج وكيل البحث إلى إكمال عمله قبل أن يتمكن وكيل آخر من تحليل النتائج.

ويمكن للوكلاء أيضًا تولي أدوار متخصصة. فقد يركّز أحدهم على جمع المعلومات، بينما يحلّل آخر البيانات أو يتحقق من جودة العمل. ويمكن لموجّه النظام تحديد تعليمات الوكيل أو سلوكه، بينما تحدد أدواته وقدراته الأخرى العمل الذي يستطيع تنفيذه. ويتيح التخصص للسرب إسناد العمل بما يتناسب مع تعليمات كل وكيل أو أدواته أو قدراته.

كيفية تواصل الوكلاء وتبادلهم المعلومات

بعد تقسيم العمل، يحتاج الوكلاء إلى الوصول إلى المعلومات اللازمة لإتمام مهامهم. ويمكن تبادل هذه المعلومات بينهم بطرق مختلفة.

فقد يرسل الوكلاء رسائل مباشرة بعضهم إلى بعض. ويمكنهم أيضًا استخدام استدعاء الدوال للاستعانة بأدوات أو أنظمة خارجية، وتمرير المعلومات الناتجة إلى مهام سير العمل. يمكن أن تسمح مساحة العمل أو الذاكرة المشتركة لعدة وكلاء بالوصول إلى نفس المعلومات.

ويمكن للوكلاء كذلك تمرير الملفات، أو نتائج البحث، أو التعليمات البرمجية، أو غيرها من المخرجات عند الانتقال من مهمة إلى أخرى. وقد تزوّد أنظمة الاسترجاع الوكلاء بسياق خارجي من مصادر مثل المستندات، أو قواعد البيانات، أو قواعد المعرفة المتصلة. وتتيح أساليب مثل البحث بالمتجهات والتوليد المعزز بالاسترجاع القائم على الرسوم البيانية (RAG) استرجاع المعلومات ذات الصلة بطرق مختلفة، بحسب بنية البيانات الأساسية.

ولحجم المعلومات المتبادلة أهمية كبيرة. فتزويد كل وكيل بالسجل الكامل للمهمة قد يستنفد نافذة السياق لديه، ويزيد حجم المعلومات التي يحتاج النظام إلى معالجتها. وفي المقابل، قد يؤدي تزويده بسياق غير كافٍ إلى عمل ناقص أو غير متسق. لذلك، يجب أن يتضمن تصميم السرب آلية لتزويد الوكلاء بالمعلومات التي يحتاجون إليها، دون تحميل النظام أعباء غير ضرورية.

كيفية تنسيق الوكلاء لعملهم

ولا يكفي التواصل وحده لضمان فعالية السرب. إذ يحتاج النظام أيضًا إلى تنسيق الخطوات التالية.

وقد يتولى وكيل مركزي أو طبقة لتنسيق الوكلاء إسناد المهام، ومراقبة التقدم، وتحديد متى تصبح النتائج جاهزة للدمج. وفي الأنظمة الأكبر، تساعد قابلية الملاحظة الفِرق على تتبّع أنشطة الوكلاء، واستدعاءات الأدوات، وعمليات تسليم المهام، والنتائج. وفي تصميمات أخرى، يستطيع الوكلاء تحديد إجراءاتهم التالية استنادًا إلى الرسائل، أو الحالة المشتركة، أو نتائج الوكلاء الآخرين.

وقد يشمل التنسيق أيضًا مراجعة العمل. فقد يتحقق وكيل من مخرجات وكيل آخر قبل إدراجها في النتيجة، أو قد تستلزم مهام سير العمل موافقة بشرية قبل أن يتخذ الوكيل إجراءً. وإذا كان العمل غير مكتمل، يمكن للسرب إعادة المهمة لمحاولة أخرى، أو إسنادها إلى وكيل مختلف.

وتتمثل الخطوة الأخيرة في دمج المخرجات المنفردة. فقد يجمع أحد الوكلاء النتائج ويصوغها في تقرير نهائي، بينما قد يدمج نظام آخر المخرجات تلقائيًا. والهدف هو دمج أجزاء العمل المنفصلة في نتيجة واحدة تلبّي متطلبات المهمة الأصلية.

فسرب الوكلاء ليس مجرد مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي. بل يقوم على عملية منسّقة يُقسَّم فيها العمل، وتُتبادَل المعلومات بين الوكلاء، وتسهم النتائج المنفردة في تحقيق هدف مشترك. وتحدد طريقة تنظيم هذه الأنشطة سلوك السرب وأنواع المهام التي يستطيع تنفيذها.

بنى أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي وأنماطها

تختلف بنية سرب وكلاء الذكاء الاصطناعي بحسب المهمة، والعلاقات بين المهام، ومستوى التنسيق المطلوب. وتندرج هذه الخيارات ضمن بنية أشمل متعددة الوكلاء؛ فبعض الأنماط يحدد كيفية تنفيذ العمل، بينما يحدد بعضها الآخر كيفية تنظيم الوكلاء أو تعاونهم واتخاذهم القرارات. ويمكن أيضًا الجمع بين هذه الأنماط داخل السرب نفسه.

أنماط التنفيذ

  • التنفيذ المتتابع: ينفّذ الوكلاء العمل خطوةً تلو الأخرى، ويستخدم كل وكيل مخرجات الوكيل السابق. فمثلًا، قد يجمع أحد الوكلاء المعلومات، ويحلّلها وكيل آخر، ثم يُعِد وكيل ثالث التقرير النهائي. ويلائم هذا النهج المهام التي تعتمد خطواتها اللاحقة على الخطوات السابقة، لكنه يحدّ من فرص تنفيذ العمل بالتوازي.

  • التنفيذ المتوازي: يعمل عدة وكلاء على أجزاء منفصلة من المهمة في الوقت نفسه، ثم تُدمَج نتائجهم. فقد يضم سرب مخصص لأبحاث السوق، مثلًا، وكلاء يدرسون المنافسين والعملاء واتجاهات القطاع، كلٌّ على حدة. ويمكن للتنفيذ المتوازي تقليل مدة إنجاز مهام سير العمل عندما تكون المهام مستقلة فعلًا، ولا تتجاوز أعباء التنسيق قيمة الوقت الموفر.

  • التنفيذ التكراري: يكرر الوكلاء العمل أو يحسّنونه استنادًا إلى نتائج الخطوات السابقة. فقد يقدّم وكيل مخرجات أولية، ويراجعها وكيل آخر، ثم يعود العمل إلى الوكيل الأول لتنقيحه. وقد يفيد هذا النمط عندما تعتمد جودة المخرجات على تكرار التقييم والتحسين.

هياكل التنسيق

  • التنسيق المركزي أو بقيادة وكيل مدير: يتولى وكيل مركزي أو طبقة تنسيق توجيه العمل، وإسناد المهام، وجمع النتائج من الوكلاء الآخرين. ويوفر هذا الهيكل نقطة تحكم واضحة، لكن بقية مهام سير العمل قد تعتمد على الوكيل أو النظام المسؤول عن التنسيق.

  • التنسيق الهرمي: يُنظَّم الوكلاء في مستويات، ويُسنِد وكلاء المستوى الأعلى العمل إلى وكلاء المستوى الأدنى. فقد يقسّم المنسّق هدفًا أكبر إلى مهام، بينما يدير وكلاء آخرون مجموعات أصغر من الوكلاء المتخصصين. وتساعد الهياكل الهرمية على تنظيم مهام سير العمل المعقدة، لكنها تضيف مزيدًا من طبقات التنسيق.

  • التنسيق اللامركزي أو من نظير إلى نظير: ينسّق الوكلاء عملهم بصورة أكثر مباشرة، دون الاعتماد على وكيل واحد لإدارة جميع التفاعلات. ويمكنهم الاستجابة للرسائل، أو الحالة المشتركة، أو نتائج الوكلاء الآخرين، وتحديد إجراءاتهم التالية استنادًا إلى المعلومات المتاحة لهم. وقد يقلّل ذلك الاعتماد على منسّق مركزي، لكنه قد يزيد صعوبة التنسيق والتحكم.

أنماط التعاون واتخاذ القرارات

  • تسليم المهام: ينقل أحد الوكلاء مسؤولية مهمة إلى وكيل آخر عندما تتطلب قدرة أو دورًا مختلفًا. فعلى سبيل المثال، قد يوجّه وكيل فرز الطلبات طلبًا إلى وكيل متخصص يستطيع التعامل معه. ويتيح تسليم المهام لوكلاء مختلفين تولي مسؤولية أجزاء مختلفة من مهام سير العمل.

  • المشرف والمنفّذون: يفوّض وكيل مشرف المهام إلى وكلاء منفّذين، ثم يقيّم نتائجهم أو يدمجها. ويمكن للمشرف تحديد العمل المطلوب، وإسناده إلى الوكلاء المناسبين، وتحديد الخطوات التالية.
  • النقاش أو النقد: يدرس عدة وكلاء مشكلة أو مخرجات قائمة من وجهات نظر مختلفة. وقد يفحص أحد الوكلاء استدلال وكيل آخر ويناقش مدى صحته، أو يحدد نقاط الضعف في استجابته. وقد يفيد ذلك عندما يكون كشف الاختلافات أو الأخطاء المحتملة أكثر قيمة من الاعتماد على استجابة واحدة.

  • التصويت أو التوافق: يقدّم عدة وكلاء توصيات أو أحكامًا، ثم تُقارَن للوصول إلى نتيجة مشتركة. وقد يفيد هذا النهج عندما يحمل اتفاق الوكلاء، بعد عمل كلٍّ منهم باستقلالية، دلالة مفيدة، مع أن اتفاقهم لا يضمن صحة النتيجة.

  • التعاون عبر حالة مشتركة: يعمل الوكلاء انطلاقًا من تمثيل مشترك للمهمة، مثل مساحة عمل، أو ذاكرة، أو حالة مشتركة أخرى. ويستطيعون قراءة المعلومات وتحديثها مع تقدم مهام سير العمل، بدلًا من تمرير كل نتيجة مباشرةً من وكيل إلى آخر. ويدعم ذلك التعاون في مهام سير العمل الأكثر تعقيدًا، لكنه يتطلب إدارة دقيقة للمعلومات التي يُسمح للوكلاء بالوصول إليها وتغييرها.

الجمع بين الأنماط

يمكن لأُطر العمل تطبيق هذه الأنماط والجمع بينها بطرق مختلفة. ويوفر OpenAI Agents SDK أدوات لبناء الوكلاء، وإدارة تسليم المهام، وتنسيق مهام سير العمل متعددة الوكلاء. ويوفر AutoGen مكونات لبناء التطبيقات متعددة الوكلاء وتنسيق عملها.ويوفر LangChain أدوات لبناء تطبيقات تعتمد على النماذج اللغوية والوكلاء، بما يشمل مهام سير العمل متعددة الوكلاء. وتتبع أُطر العمل هذه أساليب مختلفة؛ لذا لا تمثل الأنماط التي تدعمها تصنيفًا موحّدًا وشاملًا للبنى.

ولا يستبعد استخدام أحد هذه الأنماط استخدام الأنماط الأخرى. فقد يستخدم السرب هيكل تنسيق هرميًا لإسناد العمل، وينفّذ المهام المستقلة بالتوازي، ويكرر المراجعة قبل تقديم النتيجة النهائية. لذلك، ينبغي فهم البنى وأنماط التنفيذ بوصفها خيارات تصميم يمكن الجمع بينها وفق متطلبات مهام سير العمل.

فوائد أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي

يمكن لأسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي تقديم مزايا عندما تستفيد مهام سير العمل من التنسيق بين عدة وكلاء. وتنبع قيمتها من فعالية الجمع بين قدرات الوكلاء أكثر مما تنبع من عددهم. وبحسب حالة الاستخدام، يمكن للأسراب تحسين السرعة، أو القدرة على استيعاب العمل، أو المرونة، أو جودة المخرجات. وفي بعض مهام سير العمل، قد يظل استخدام وكيل واحد الخيار الأبسط والأكثر فعالية.

  • القدرة على التكيّف: يستطيع السرب التكيّف مع ظهور معلومات جديدة. فيمكن للوكلاء الاستجابة للظروف المتغيرة، أو تعديل الخطط، أو إعادة توجيه العمل، دون الحاجة إلى تحديد كل خطوة مسبقًا. ويفيد ذلك عندما تؤثر المعلومات الجديدة في الخطوات التالية المطلوبة، أو عندما يصعب توقع مسار العمل مسبقًا.

  • تفويض التنفيذ: يمكن إنجاز الأجزاء الروتينية من مهام سير العمل دون توجيه بشري لكل خطوة على حدة، بشرط أن تكون أذونات الوكلاء وقواعد التنسيق محددة بوضوح. ويمكن أن تظل المراجعة البشرية إلزامية للإجراءات الحساسة أو ذات التبعات المهمة.

  • توزيع أحمال التشغيل: يساعد توزيع العمل على عدة وكلاء المؤسسات على التعامل مع حجم أكبر من العمل، وييسّر دعم مهام سير العمل ذات الحجم الكبير أو التي تستهلك موارد كثيفة. وتتحقق هذه الفائدة عندما يمكن توزيع العمل المستقل على عدة وكلاء، بما في ذلك من خلال التوسّع الأفقي.

  • تعدد وجهات النظر: يستطيع الوكلاء المستقلون تناول المشكلة نفسها من زوايا مختلفة، وتوليد أفكار أو توصيات أو تحليلات بديلة. ويساعد ذلك الفِرق على مقارنة وجهات النظر، واستكشاف الخيارات، ومراجعة صحة الافتراضات، وتحديد المسائل التي تستدعي مزيدًا من البحث. وفي بعض مهام سير العمل، قد يؤدي دمج هذه المساهمات إلى شكل من أشكال الذكاء الجماعي، بالاستفادة من عدة استجابات مستقلة.

  • تسريع التنفيذ: قد يقلّل العمل المتوازي مدة التنفيذ، إذ يتيح تنفيذ المهام المستقلة في الوقت نفسه.

  • تحسين مراقبة الجودة: قد تكشف دراسة عدة وكلاء للمشكلة نفسها، أو مراجعتهم مخرجات بعضهم بعضًا، عن اختلافات وأخطاء محتملة. وتبرز فائدة ذلك عندما يصعب اكتشاف هذه الاختلافات في مراجعة واحدة، لكنه لا يضمن صحة النتائج، خصوصًا إذا كان الوكلاء يستخدمون النموذج أو البيانات أو الافتراضات نفسها.

  • قدرات متخصصة: يمكن الاستعانة بقدرات تناسب المتطلبات المحددة لكل جزء من مهام سير العمل. ويفيد ذلك عندما تتطلب عملية واحدة الجمع بين نماذج أو أدوات أو بيئات تنفيذ مختلفة، مثل نماذج Claude من شركة Anthropic وأدوات البرمجة مثل Claude Code.

  • مرونة مهام سير العمل: يمكن تغيير مهام سير العمل بتعديل مكونات منفردة، بدلًا من إعادة تصميم العملية بأكملها. وقد يكون هذا التصميم القائم على مكونات مستقلة مفيدًا عندما يُحتمل أن تتغير المتطلبات أو الأدوات أو النماذج بمرور الوقت.

تحديات أسراب الوكلاء وحدودها

قد تتعرض أسراب الوكلاء لأشكال مختلفة من الإخفاق أثناء انتقال العمل بين الوكلاء. فقد يقدّم أحد الوكلاء نتيجة خاطئة أو غير مكتملة. وقد يعتمد وكيل آخر على تلك النتيجة، أو يتوصل وكلاء مختلفون إلى استنتاجات متعارضة.

وتنشأ المشكلات أيضًا عندما يتلقى الوكلاء سياقًا غير مناسب، أو يفقدون معلومات بين الخطوات، أو يتخذون إجراءات غير مقصودة. وقد تصعّب هذه الإخفاقات تشخيص المشكلات في سلوك السرب ومعالجتها والتحكم فيه.

  • تضارب المخرجات: قد يتوصل الوكلاء المستقلون إلى استنتاجات مختلفة، أو يقدمون نتائج غير متوافقة. ويحتاج السرب إلى آلية لمقارنة المخرجات وتحديد كيفية التعامل مع الاختلافات.

  • إدارة السياق: مع ازدياد تعقيد مهام سير العمل، قد يصعب تحديد المعلومات التي ينبغي أن يتلقاها كل وكيل.

  • أعباء التنسيق: يحتاج النظام إلى إدارة إسناد المهام، وتبادل المعلومات، والتعارضات بين الوكلاء. وقد تزداد صعوبة التنسيق مع زيادة عدد الوكلاء والتفاعلات ضمن مهام سير العمل.

  • انتقال الأخطاء: قد ينتقل خطأ صادر عن أحد الوكلاء إلى وكيل آخر ضمن مدخلاته. ومن دون عمليات تحقق مناسبة، قد ينتقل الخطأ عبر مهام سير العمل ويؤثر في النتيجة النهائية.

  • ارتفاع التكاليف: قد يؤدي تشغيل عدة وكلاء إلى زيادة تكاليف النماذج والحوسبة، خصوصًا عندما يتبادلون كميات كبيرة من المعلومات، أو يتفاعلون بكثرة، أو يكررون العمل.

  • صعوبة أكبر في تصحيح الأخطاء: عندما يقدّم السرب نتيجة خاطئة، قد يكون مصدر الخطأ وكيلًا منفردًا، أو تفاعلًا بين الوكلاء، أو طريقة تمرير المعلومات عبر مهام سير العمل. وقد يصعّب ذلك تتبّع المشكلات مقارنةً بنظام الوكيل الواحد.

  • الأمان والوصول: قد يحتاج الوكلاء المختلفون إلى الوصول إلى بيانات أو أدوات أو أنظمة مختلفة. ويجب ضبط هذه الأذونات بعناية، خصوصًا عندما يستطيع الوكلاء اتخاذ إجراءات دون تعليمات بشرية مباشرة.

  • تعقيد غير ضروري: لا يحقق تعدد الوكلاء فائدة في كل مهمة. ففي المشكلات الأبسط، قد تؤدي متطلبات التنسيق والبنية التحتية الإضافية إلى مزيد من التعقيد دون تقديم قيمة كافية تبرره.

متى يُستخدم سرب وكلاء الذكاء الاصطناعي؟

قد يفيد سرب وكلاء الذكاء الاصطناعي عندما يحقق تقسيم المهمة على عدة وكلاء ميزة واضحة مقارنةً بتنفيذها باستخدام وكيل واحد أو نهج آخر. وفي التطبيقات الأكثر تعقيدًا، قد يساعد إثبات المفهوم (POC) على تحديد ما إذا كانت الفوائد تستحق متطلبات التنسيق والموارد والتعقيد الإضافية، قبل نشر السرب على نطاق أوسع. فكّر في استخدام سرب من الوكلاء في الحالات التالية:

  • إمكانية تقسيم المشكلة إلى أجزاء واضحة ومتمايزة: تتطلب أجزاء العمل المختلفة أنشطة أو قرارات أو مجالات خبرة منفصلة.

  • إمكانية تنفيذ أجزاء من العمل بالتوازي: قد يقلّل هذا النهج مدة التنفيذ، لكن يجب أن تكون المهام مستقلة فعلًا، وأن تتجاوز قيمة الوقت الموفر أعباء التنسيق المطلوب.

  • عدم ملاءمة وكيل واحد لتنفيذ المهمة بأكملها: تستفيد مهام سير العمل من الجمع بين قدرات أو أدوات أو نماذج أو تعليمات مختلفة. ويكون استخدام وكلاء منفصلين أنسب عندما يكون الهدف تزويد كل جزء من مهام سير العمل بقدرات تلائم متطلباته الخاصة.

  • تجاوز حجم العمل قدرة وكيل واحد على إدارته بكفاءة: يكون حجم العمل أو تعقيده كبيرًا بما يكفي لتبرير توزيعه على عدة وكلاء. وتزداد أهمية التوزيع عندما يصعب على وكيل واحد التعامل مع أحمال تشغيل كبيرة أو مستمرة أو كثيفة الاستهلاك للموارد.

  • حاجة مهام سير العمل إلى التكيّف مع الظروف المتغيرة: قد يحتاج الوكلاء إلى اتخاذ قرارات، أو الاستجابة لمعلومات جديدة، أو إعادة توجيه العمل ديناميكيًا مع تقدم العملية. ويمكن لوكيل مراجعة مخرجات وكيل آخر، أو لعدة وكلاء حل المشكلة نفسها، كلٌّ باستقلالية. ويكون هذا النهج أكثر ملاءمة عندما يصعب توقع مسار العملية بأكملها، أو عندما تتأثر بتغيّر الظروف الخارجية. كما يتيح للوكلاء مقارنة النتائج، مما قد يكشف عن اختلافات أو أخطاء محتملة كان يمكن أن تمر دون ملاحظة.

  • إسهام التنسيق نفسه في تحقيق قيمة: لا تعتمد النتيجة على إنجاز المهام فحسب، بل على دمج مساهمات عدة وكلاء – بل عدة فِرق أيضًا – للوصول إلى نتائج أكثر فائدة.

وقد لا يكون السرب مناسبًا عندما تكون المهمة بسيطة، أو تعتمد كل خطوة بدرجة كبيرة على سابقتها، أو لا يحقق التنسيق الإضافي بين عدة وكلاء سوى فائدة محدودة. وفي هذه الحالات، قد يكون استخدام وكيل واحد أو مهام سير عمل مؤتمتة تقليدية أبسط، وأسهل في تطبيق الحوكمة، وأقل تكلفةً في التشغيل.

المؤلفون

Matthew Finio

Staff Writer

IBM Think

Amanda Downie

Staff Editor

IBM Think

حلول ذات صلة
وكلاء الذكاء الاصطناعي للأعمال

يمكنك إنشاء مساعدين ووكلاء ذكاء اصطناعي ووكلاء أقوياء يعملون على أتمتة مهام سير العمل والعمليات باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ونشرها وإدارتها.

    استكشف watsonx Orchestrate
    حلول وكلاء الذكاء الاصطناعي من IBM

    يمكنك بناء مستقبل عملك باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي الجديرة بالثقة.

    استكشف حلول وكلاء الذكاء الاصطناعي
    خدمات الذكاء الاصطناعي لدى IBM Consulting

    تساعد خدمات IBM Consulting AI في إعادة تصور طريقة عمل الشركات باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي من أجل النهوض بأعمالها.

    استكشف خدمات الذكاء الاصطناعي
    اتخِذ الخطوة التالية

    سواء اخترت تخصيص التطبيقات والمهارات المُعدّة مسبقًا أو إنشاء خدمات مخصصة مستندة إلى وكلاء ونشرها باستخدام استوديو الذكاء الاصطناعي، فإن منصة IBM watsonx تُلبي احتياجاتك.

    1. استكشف watsonx Orchestrate
    2. استكشف watsonx.ai