تُعَد ذاكرة NAND الوميضية نوعًا من تقنيات التخزين غير المتطايرة القادرة على الاحتفاظ بالبيانات دون الحاجة إلى مصدر طاقة. يتم استخدام هذا النوع من التخزين بالذاكرة الوميضية على نطاق واسع في أجهزة مثل وحدات USB المحمولة، وبطاقات الذاكرة، ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة (SSDs).
يجمع مصطلح "NAND" بين "NOT" و"AND"، في إشارة إلى البوابة المنطقية التي تتحكم في البنية الداخلية لخلية NAND.
إلى جانب كثافة التخزين العالية وعدم التطاير، تتميز ذاكرة NAND الوميضية بسرعات نقل البيانات السريعة والمتانة وانخفاض استهلاك الطاقة. ساهمت هذه الخصائص في جَعْل ذاكرة NAND الوميضية حل التخزين السائد في الأجهزة الإلكترونية الشخصية اليومية، بدءًا من الهواتف الذكية ووصولًا إلى الكاميرات الرقمية، وأجهزة الألعاب، والأجهزة اللوحية.
على مستوى المؤسسات والقطاعات الصناعية، تشمل أمثلة استخدام NAND مراكز البيانات، والأنظمة المدمجة في السيارات، ومعدات التصوير الطبي، والبنية التحتية للاتصالات.
مدفوعًا بالطلب المتزايد على تخزين البيانات في التطبيقات الاستهلاكية والمؤسسية، من المتوقع أن ينمو حجم سوق ذاكرة NAND الوميضية من 55.73 مليار دولار أمريكي في 2025 إلى 72.60 مليار دولار أمريكي بحلول 2030. يعكس هذا النمو معدل نمو سنوي مركَّبًا (CAGR) بنسبة 5.43% خلال الفترة.1 ويرجع النمو إلى الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وزيادة اعتماد محركات الحالة الصلبة (SSD) في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، وتقنية الرقائق ثلاثية الأبعاد التي تقلل من تكاليف التخزين.
تؤدي ذاكرة NAND الوميضية أيضًا دورًا محوريًا في اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي على مستوى المؤسسات. تتطلب تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي كميات هائلة من التخزين للبيانات والمحتوى التدريبي، بما في ذلك النصوص والصور والفيديوهات، والتي يتم حفظها على محركات الحالة الصلبة (SSDs) المدعومة بشرائح ذاكرة NAND الوميضية.
النشرة الإخبارية الخاصة بالمجال
ابقَ على اطلاع دائم على أبرز الاتجاهات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والبيانات، وغيرها الكثير من خلال رسالة Think الإخبارية. راجع بيان الخصوصية لشركة IBM.
سيصلك محتوى الاشتراك باللغة الإنجليزية. ستجد رابط إلغاء الاشتراك في كل رسالة إخبارية. يمكنك إدارة اشتراكاتك أو إلغاء اشتراكك من هنا. لمزيد من المعلومات، راجع بيان خصوصية IBM.
على عكس الذاكرة المتطايرة مثل DRAM (الذاكرة الديناميكية عشوائية الوصول) التي تفقد البيانات عند انقطاع الطاقة، تُعَد ذاكرة NAND غير متطايرة، حيث تحتفظ بالمعلومات عن طريق حبس الشحنة الكهربائية في البوابات العائمة.
تعتمد ذاكرة NAND الوميضية على تخزين البيانات باستخدام عناصر خاصة تُعرَف بالترانزستورات ذات البوابة العائمة. يتم ترتيب هذه الترانزستورات في نمط متسلسل يعمل مثل بوابة منطق NAND - وهي دائرة رقمية أساسية تعالج الإشارات الثنائية (1 و0) باستخدام عمليتَي NOT وAND.
تحتوي كل خلية ذاكرة في ذاكرة NAND الوميضية على جزأين رئيسيين: بوابة التحكم وبوابة عائمة، تفصل بينهما طبقة رقيقة من مادة الأكسيد. يمكن تشبيهها كحاوية صغيرة قادرة على احتجاز الشحنة الكهربائية.
تبدأ عمليات الكتابة في خلايا NAND عندما يتم تطبيق الشحنة الكهربائية عبر عملية تُعرَف باسم نفق فاولر-نوردهايم (Fowler-Nordheim). تدفع هذه الشحنة الإلكترونات إلى البوابة العائمة، حيث يتم حبسها وتمثِّل قيمة ثنائية. لمسح البيانات، تتم إزالة الشحنة ببساطة من الخلية، ما يؤدي إلى تحرير الإلكترونات المحبوسة.
ما يجعل ذاكرة NAND الوميضية فعَّالة هو بنيتها القائمة على الكتل. فبدلًا من كتابة أو مسح البيانات بتتابع كل بِت على حدة، تعمل ذاكرة NAND على معالجة المعلومات على شكل كتل كبيرة. وهذه العملية تجعلها مثالية للعمليات المتسلسلة والتخزين واسع النطاق.
تشمل فوائد ذاكرة NAND الوميضية ما يلي:
بدأت أسس ذاكرة NAND الوميضية مع تطوير ترانزستور تأثير الحقل MOSFET (المعدني-أكسيد-شبه موصل) في عام 1960، والذي أتاح التصغير الشامل للأجهزة الإلكترونية.
في عام 1967، اقترح Dawon Kahng وSimon Min Sze، باحثان في Bell Labs، إمكانية إعادة استخدام البوابة العائمة لترانزستور MOSFET كذاكرة للقراءة فقط قابلة لإعادة البرمجة (ROM).
وضع هذا المفهوم الأساس لتقنيات الذاكرة القابلة للمسح. بحلول عام 1971، اخترع المهندس Dov Frohman في شركة Intel ذاكرة القراءة فقط القابلة للبرمجة والمسح (EPROM)، والتي كانت تستخدم الضوء فوق البنفسجي لمسح البيانات عبر نافذة شفافة على الشريحة.
جاء التقدم التالي مع ظهور ذاكرة القراءة فقط القابلة للبرمجة والمسح كهربائيًا (EEPROM) في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات. على عكس ذاكرة EPROM، يمكن مسح ذاكرة EEPROM باستخدام إشارات كهربائية. وقد كان هذا الابتكار تحسُّنًا كبيرًا من حيث الراحة والوظائف.
ظهرت الذاكرة الوميضية في الثمانينيات من خلال عمل الدكتور Fujio Masuoka في Toshiba. جاء مصطلح "وميضية" من زميل لاحظ أن البيانات يمكن مسحها من الشريحة "بسرعة وميض الكاميرا".
على مدار العقدين 2000 و2010، أحرز المصنعون تقدُّمًا كبيرًا في كثافة ذاكرة NAND Flash وأدائها وموثوقيتها، من خلال ابتكارات في تصميم الخلايا وتقنيات التصنيع. حوّلت هذه الابتكارات ذاكرة NAND الوميضية من تقنية تخزين متخصصة إلى أساس التخزين الحديث للبيانات.
يوجد نوعان من الذاكرة الوميضية: ذاكرة NOR الوميضية وذاكرة NAND الوميضية.
ذاكرة NAND الوميضية تستخدم بوابات منطقية بوليانية من نوع "NOT AND"، مع ترتيب خلايا الذاكرة على شكل سلسلة، ما يركِّز على كثافة التخزين والعمليات التسلسلية لتلبية احتياجات التخزين عالية السعة.
تستخدم ذاكرة NOR الوميضية بوابات منطقية بوليانية من نوع "NOT OR"، مع ربط خلايا الذاكرة الوميضية بالتوازي، ما يُتيح قراءة وكتابة كل بايت بسرعة. تجعل هذه العملية ذاكرة NOR الوميضية مناسبة جدًا للتطبيقات التي تتطلب تشغيل الكود مباشرةً من الذاكرة، مثل البرامج الثابتة، وشرائح BIOS، والأنظمة المدمجة. ومع ذلك، تتميز ذاكرة NOR الوميضية بسرعات كتابة ومسح أبطأ، وكثافة تخزين أقل، وتكلفة أعلى لكل بِت.
بينما تظل ذاكرة NOR الوميضية مهمة لمهام تنفيذ الكود، أصبحت ذاكرة NAND الوميضية التقنية الرئيسية للتخزين لمعظم التطبيقات.
يتم تصنيف أنواع ذاكرة NAND الوميضية حسب عدد البتات التي يمكن للخلايا الفردية تخزينها. يتم قياس كل نوع بمعدل تحمل مختلف يُعرَف بدورات البرمجة أو المسح (P/E cycles).
وتشمل ما يلي:
تخزِّن خلايا SLC، أو الخلايا أحادية المستوى، بِتًا واحدًا لكل خلية. على الرغم من أن ذاكرة SLC NAND هي الأغلى تكلفة لكل جيجابايت، فإنها توفِّر أعلى مستويات الأداء والموثوقية والتحمُّل، مع ما يصل إلى 100,000 دورة مسح. يتم استخدامها في البيئات المؤسسية التي تشغِّل أعباء عمل ذات مهام حساسة.
تستخدم محركات SSD الحديثة ذاكرة 3D NAND، وهي نوع من البنية التي يتم فيها تكديس عدة طبقات من خلايا الذاكرة عموديًا على رقائق السيليكون. مقارنةً بذاكرة 2D NAND القديمة، التي ترتِّب خلايا الذاكرة في مصفوفة مسطحة، تُتيح ذاكرة NAND ثلاثية الأبعاد عددًا أكبر من خلايا الذاكرة في المساحة نفسها. تعمل هذه الإمكانية على تحسين كثافة تخزين البيانات وسِعتها والتكلفة الإجمالية لكل بِت من البيانات، ما يسمح بوجود المزيد من خلايا الذاكرة.
في تقرير صادر عن S&S Insider، بلغت قيمة سوق ذاكرة NAND الوميضية ثلاثية الأبعاد 17.59 مليار دولار أمريكي في عام 2023. ومن المتوقع أيضاً أن يصل إلى 75.44 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032، بنمو سنوي مركَّب قدره 17.61% خلال الفترة من 2024 إلى 2032.2
تؤدي تقنية NAND ثلاثية الأبعاد دورًا حاسمًا في تخزين البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي. بفضل سرعات الكتابة التي تصل إلى 50% أسرع من حلول NAND التقليدية، يتم استخدام محركات SSD المدعومة بذاكرة NAND ثلاثية الأبعاد ومصفوفات الذاكرة الوميضية فقط لتخزين بيانات الذكاء الاصطناعي التوليدي. يدعم ذلك الوصول السريع إلى النماذج المدرَّبة مسبقًا ومجموعات البيانات الكبيرة بالقرب من وحدات المعالجة. من خلال تقليل زمن الانتقال لاسترجاع البيانات، تعمل تقنية NAND ثلاثية الأبعاد على تحسين أداء الذكاء الاصطناعي ومهام سير عمل التعلم الآلي.
يوفر IBM Storage FlashSystem مرونة إلكترونية وقدرات تخزين بيانات محسَّنة.
يُعدّ IBM Storage مجموعة من أجهزة تخزين البيانات والتخزين المعرّف بالبرامج وبرامج إدارة التخزين.
تقدِّم IBM Technology Expert Labs خدمات البنية التحتية لخوادم IBM، وأنظمة الكمبيوتر المركزي، ووحدات التخزين.
1. NAND Flash Memory Market and Share Analysis, Mordor Intelligence, 2024.
2. 3D NAND Market Size, S&S Insider, 2024