أشخاص يخططون لأمور مختلفة أمام جهاز كمبيوتر

ما المقصود بتحليل السيناريوهات؟

تعريف تحليل السيناريوهات

تحليل السيناريوهات هو عملية تقييم السيناريوهات المستقبلية والتنبؤ بالنتائج المحتملة. وتستخدم الشركة تحليل السيناريوهات لفحص الآثار المحتملة للأحداث الإيجابية والسلبية، سواء كانت ضمن نطاق سيطرتها أو خارجه.

وتُعد هذه التقنية أساسية في استراتيجيات الاستثمار والتمويل المؤسسي، إذ تتيح تقييمات مفصلة للمخاطر وصناعة قرارات قائمة على البيانات. ومواجهة حالة عدم اليقين التي ينطوي عليها المستقبل أمر لا بد أن تتعامل معه جميع الشركات. ومن خلال تحليل السيناريوهات، يمكن للشركات اتخاذ قرارات في التخطيط الاستراتيجي لاستكشاف طيف من الأحداث المستقبلية المحتملة، مثل عدم اليقين الاقتصادي، والاضطرابات الجوية، وتوسيع خطوط المنتجات.

وبدلًا من الاعتماد على توقع واحد، يتيح تحليل السيناريوهات نطاقًا من النتائج المحتملة، يمتد من أفضل السيناريوهات إلى أسوأها، بحسب التحليل. كما تُعد هذه العملية أيضًا إحدى تقنيات إدارة المخاطر، لأنها تساعد الشركات على وضع خطط عمل وترتيبات احتياطية للتعامل مع مختلف الاحتمالات المستقبلية.

ما أهمية تحليل السيناريوهات؟

يوفر تحليل السيناريوهات لفرق التخطيط والتحليل المالي (FP&A) داخل المؤسسة إطارًا عمليًا للتعامل مع التغيرات المفاجئة وغير المتوقعة. وتزوّد هذه العملية قادة الشركات وغيرهم من صناع القرار بالمعلومات التي يحتاجون إليها لتقييم المخاطر المحتملة والعوامل الرئيسية، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر استنارة.

ومن خلال النظر في مجموعة من النتائج المحتملة، يعزز تحليل السيناريوهات عمليتَي التنبؤ وإعداد الميزانيات لدى فرق التخطيط المالي والأطراف المعنية. ويُظهر هذا الأسلوب التزام الشركة بالاستباقية والوعي بالمخاطر، ولا سيما في ما يتعلق بالتدفقات النقدية والربحية. وفي بعض الأحيان، تكون التغيرات الكبيرة أمرًا لا مفر منه، ويُعد تحليل السيناريوهات أحد الأساليب التي تعزز مرونة المؤسسة.

كما يُستخدم هذا الأسلوب لتقييم مستوى المخاطر المرتبط بقرارات أعمال مختلفة، مثل افتتاح مكاتب جديدة أو التوسع في خط إنتاج جديد. ومن خلال إجراء تحليل السيناريوهات، تتجنب الشركات الاندفاع إلى الاستثمار من دون تدقيق، وتعتمد بدلًا من ذلك على تحليلات مدعومة بالبيانات لتوجيه قراراتها.

نظرة عامة على المنتج

استخدم IBM Planning Analytics للحصول على تخطيط أعمال متكامل مدعوم ببالذكاء الاصطناعي

ضع خططًا وتوقّعات موثوقة ودقيقة ومتكاملة تدعم اتخاذ قرارات أفضل، دون الحاجة إلى إضاعة مزيد من الوقت في التعامل اليدوي المرهِق مع جداول البيانات.

مقارنة بين تحليل السيناريو وتخطيط السيناريوهات

وعلى الرغم من أن المؤسسات تستخدم أحيانًا مصطلحي تحليل السيناريوهات وتخطيط السيناريوهات بالتبادل، فإن لكل منهما وظيفة مختلفة ضمن الإدارة الاستراتيجية. فكلتاهما عمليتان مهمتان؛ غير أن تحليل السيناريوهات أداة تشخيصية تعتمد على البيانات الكمية، في حين أن تخطيط السيناريوهات عملية أوسع نطاقًا وأكثر اعتمادًا على التصور.

تتمثل الفروق الرئيسية بينهما في ما يلي:

  • التركيز الكمي في مقابل التركيز النوعي: يعتمد تحليل السيناريوهات بدرجة كبيرة على النمذجة الرياضية والبيانات الإحصائية للتنبؤ بالنتائج. أما تخطيط السيناريوهات، فيركز على السرد التحليلي والرؤى النوعية لفهم كيفية تداخل التحولات الاجتماعية والسياسية والتقنية.
  • النطاق الضيق في مقابل النطاق الواسع: يستخدم محللو البيانات تحليل السيناريوهات عادةً لتقييم أثر تغير واحد، مثل ارتفاع أسعار الفائدة. ويستخدم المخططون الماليون تخطيط السيناريوهات لتصور أثر الأحداث الكبرى، مثل الجائحة العالمية أو التحول المفاجئ في مجال الطاقة، في قطاع بأكمله.
  • الهدف التكتيكي في مقابل الهدف الاستراتيجي: يدعم تحليل السيناريوهات القرارات التكتيكية المباشرة، مثل تحديد الميزانية أو تسعير منتج. أما تخطيط السيناريوهات، فيوجّه الاستراتيجية على المستوى الأعلى، ويساعد التنفيذيين الماليين على استشراف فرص سوقية جديدة أو تهديدات وجودية قبل سنوات من وقوعها.
  • صيغة المخرجات: تكون مخرجات تحليل السيناريوهات عادةً في صورة جدول بيانات أو رسم بياني لتحليل الحساسية يوضح نطاقًا من القيم المالية. أما مخرجات تخطيط السيناريوهات، فتتمثل في مجموعة من السرديات المستقبلية المتمايزة التي توضح المخاطر المحتملة والاستراتيجيات المرتبطة بها.

أنواع تحليل السيناريوهات

ويتضمن تحليل السيناريوهات، في العادة، ثلاثة أنواع من السيناريوهات. كما يمكن تصنيف هذه السيناريوهات بحسب محور التركيز، وتختلف أيضًا باختلاف الأفق الزمني. وتعتمد المؤسسات عادةً مزيجًا من أنواع السيناريوهات المختلفة للاستعداد لطيف من الاحتمالات المستقبلية، بما في ذلك افتراضات تتعلق بمقاييس العملاء، وتكاليف التشغيل، والتضخم، وظروف السوق.

سيناريو الحالة الأساسية

السيناريو الأساسي هو السيناريو المتوسط القائم على الافتراضات الحالية. ويُعد هذا السيناريو الأكثر واقعية ضمن نموذج الأعمال، ويُستخدم معيارًا لمقارنة السيناريوهات المحتملة الأخرى. فعلى سبيل المثال، قد تتوقع شركة نموًا في الإيرادات بنسبة 10% استنادًا إلى الاتجاهات التاريخية، رغم أن هدفها قد يكون 20% في أفضل السيناريوهات أو 0% في أسوأها.

السيناريو الأسوأ

السيناريو الأسوأ هو أكثر السيناريوهات تشاؤمًا، إذ يأخذ في الحسبان جميع المخاطر السلبية ويفترض أقصى تأثير ممكن لها. ويُستخدم هذا السيناريو عادةً في تقييم المخاطر، ويأخذ في الاعتبار احتمالات شديدة السلبية، مثل انهيار السوق، أو تعطل العمليات بالكامل، أو تغير المناخ، أو تكبد خسائر مالية جسيمة. فعلى سبيل المثال، قد يتمثل هذا السيناريو في فشل إطلاق منتج جديد للشركة أو حدوث ركود اقتصادي حاد.

السيناريو الأفضل

السيناريو الأفضل هو النتيجة المثالية المتوقعة لتحقيق هدف معين. ويمثل هذا السيناريو توقعًا شديد الإيجابية، تتوافق فيه جميع المتغيرات الرئيسية، بما يساعد المؤسسة على تحديد مجالات الفرص. ومن أمثلة ذلك أن تضع شركة تصورًا يجمع بين نمو مرتفع في المبيعات، وانخفاض في تكاليف التشغيل، وتحقيق حصة سوقية كبيرة.

تحليل السيناريوهات المتعددة

ولا يوجد حد لعدد السيناريوهات التي يمكن استخدامها في تحليل السيناريوهات. فقد تنظر المؤسسة في عدد كبير من السيناريوهات التي تستند إلى مجموعات مختلفة من الافتراضات. غير أن المأخذ الوحيد على تعدد السيناريوهات المحتملة هو أن زيادتها تتطلب عددًا أكبر من المحللين، وهو ما قد يستغرق وقتًا طويلًا.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك أنواع أخرى من السيناريوهات تخدم أغراضًا أكثر تحديدًا:

  • السيناريوهات المعيارية: تستند هذه السيناريوهات إلى النتائج الأكثر احتمالًا، وتُبنى على متغيرات معروفة. وهي تساعد المؤسسات على مواءمة التخطيط والأولويات مع ما يبدو أكثر ترجيحًا.
  • السيناريوهات القصوى أو الحدّية: يدرس المحللون السيناريوهات الأقل احتمالًا لاختبار مرونة المؤسسة وقدرتها على إعداد خطط طوارئ وتفعيلها.

كما يمكن تصنيف بعض السيناريوهات بحسب محور التركيز، مثل العوامل الداخلية أو الخارجية:

  • السيناريوهات الداخلية: يركز هذا النوع من السيناريوهات على عوامل تقع ضمن نطاق سيطرة الشركة. ويأخذ في الحسبان عوامل داخلية، مثل مستويات التوظيف، ومبادرات سلاسل التوريد، والتحسينات التشغيلية.
  • السيناريوهات الخارجية: يركز هذا النوع من السيناريوهات على العوامل الخارجية الخارجة عن سيطرة الشركة. ويأخذ في الاعتبار عوامل مثل التحولات الاقتصادية والاتجاهات التقنية الحالية بوصفها جزءًا من السيناريوهات المستقبلية.

كما تُصنّف سيناريوهات أخرى بحسب المدة الزمنية:

  • السيناريوهات قصيرة الأجل: كون الإطار الزمني لهذا النوع من السيناريوهات عادة بين سنة وثلاث سنوات، ويُستخدم في صناعة القرارات الفورية. وهو يساعد المؤسسات على تقييم الآثار ضمن أفق زمني قريب، مثل تقلبات السوق والتغيرات في سلاسل التوريد.
  • السيناريوهات طويلة الأجل: يمتد هذا النوع من السيناريوهات غالبًا عبر أفق زمني يتراوح بين 10 و30 عامًا، ويُستخدم لاستشراف التحولات الكبرى، مثل التغيرات الديموغرافية في المجتمع والتقنيات الجديدة، ومنها الذكاء الاصطناعي الوكيل وقدرات التعلم الآلي (ML).

كيف يعمل تحليل السيناريوهات؟

يُعد تحليل السيناريوهات بمثابة اختبار ضغط للمؤسسات. فهو يشكل حلقة وصل بين إعداد الميزانيات الثابتة والإدارة الديناميكية للمخاطر. كما يتيح للمديرين الماليين التنفيذيين (CFOs) تجاوز التقديرات الأحادية، وإظهار الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها التقلبات في صافي النتيجة المالية.

ومن خلال عزل متغيرات محددة، يستطيع المحللون تحديد مدى حساسية مشروع أو استثمار ما تجاه التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية. وتتجاوز هذه العملية مجرد التنبؤ البسيط، لأنها تأخذ عدم اليقين في الحسبان من خلال مجموعة من النتائج المحددة والمدعومة بالبيانات. وعند تطبيق تحليل السيناريوهات، توجد بعض الخطوات العامة التي ينبغي اتباعها.

1. تحديد المشكلة

ابدأ بصياغة واضحة للمشكلة. وحدّد القرارات التي ينبغي للقادة اتخاذها ومتى ينبغي اتخاذها. وحدّد النطاق، والقيود، والافتراضات، مع توضيح الجهة صاحبة القرار والجهات المؤثرة فيه. ثم بيّن سبب أهمية هذه المسألة، واربطها بأثر قابل للقياس، مثل الإيرادات، أو التكاليف، أو المخاطر، أو الامتثال. وبعد ذلك حدّد النجاح بصورة ملموسة، وتجنب وضع أهداف غامضة.

كما ينبغي للمحللين التمييز بين المتغيرات التي يمكن التحكم فيها والمتغيرات الخارجة عن نطاق التحكم، بما يضمن وضوح المجالات التي تتوافر فيها المرونة. وتأكد من اتساق ذلك مع استراتيجية المؤسسة وقيمها. واجعل تعريف المشكلة موجزًا. فصياغة المشكلة على نحو مركز توجّه التحليل، وتمنع اتساع النطاق بلا ضابط، وتضمن أن تُقيّم الفرق السيناريوهات انطلاقًا من الهدف نفسه.

2. جمع البيانات وتحديد العوامل الرئيسية

ابدأ بوضع نموذج "العمل كالمعتاد". يمثل هذا النموذج خط الأساس، إذ يعتمد على البيانات الحالية والتاريخية والاتجاهات القائمة لاستشراف النتائج الأكثر احتمالًا إذا لم تطرأ اضطرابات كبيرة. واستخدم في ذلك التقارير المالية، والمقاييس التشغيلية، ورؤى العملاء، وأبحاث السوق بوصفها مصادر للبيانات. وفي هذه الخطوة، ينبغي للمحللين تحديد المتغيرات الأساسية التي سيكون لها التأثير الأكبر في النتائج.

كما ينبغي لهم تحديد المحركات الرئيسية التي تؤثر في النتائج، مثل اتجاهات الطلب، وتحركات المنافسين، أو قدرة سلاسل التوريد. وأشرك الخبراء المختصين لاختبار الافتراضات واستيعاب وجهات نظر متنوعة، بما يساعد على الحد من التحيز. ثم لخّص النتائج في موجز مختصر، مع إبراز أوجه عدم اليقين الأكثر تأثيرًا، لأنها ستشكل إطار السيناريوهات.

3. إعداد قالب تخطيط السيناريوهات

وتتمثل الخطوة التالية في عملية تحليل السيناريوهات في إنشاء قالب منظم يضمن الاتساق، ويمكن إعداد هذا القالب باستخدام Excel أو أي منصة أخرى تتيح جداول منظمة. وحدّد العناصر المشتركة لكل سيناريو، مثل الوصف السردي، والافتراضات الرئيسية، والأثر المالي، والمخاطر، والتوصيات.

وفي هذه الخطوة أيضًا، ينبغي للمحللين تحديد أفق زمني يتناسب مع القرارات المطروحة، ووضع مقاييس معيارية لمقارنة السيناريوهات. وقد تشمل هذه المقاييس الإيرادات، والهامش الربحي، ومتطلبات رأس المال، واحتياجات القوى العاملة.

وواءم هذه المقاييس مع مؤشرات الأداء الرئيسية للمؤسسة (KPIs)، مع تحديد العناصر النوعية أيضًا. عادةً ما تكون مخرجات هذه الخطوة نموذجًا ماليًا تستخدمه الشركة لاختبار افتراضات مختلفة ومعرفة أثرها في المقاييس الرئيسية.

4. بناء السيناريوهات

بعد إعداد القالب، تأتي الخطوة التالية، وهي تطوير السيناريوهات. وينبغي للمحللين وضع السيناريو الأساسي، والسيناريو الأسوأ، والسيناريو الأفضل، إلى جانب سيناريوهات أخرى بحسب طبيعة المسألة محل التحليل. ومن المهم أيضًا إشراك الأطراف المعنية من مختلف أقسام المؤسسة لضمان تكوين رؤية واسعة للسيناريوهات المحتملة.

حدّد المتغيرات الرئيسية، وضع النطاقات المناسبة لكل منها استنادًا إلى البيانات التاريخية والخبرة المتاحة. ومن المهم أن تكون السيناريوهات واقعية وذات مصداقية، وألا تنطوي على افتراضات مبالغ فيها. وثمة طريقة أخرى لفهم أثر كل سيناريو، وهي نمذجة السيناريوهات، التي يمكن توظيفها ضمن تحليل السيناريوهات لقياس آثار كل سيناريو على نحو كمي.

5. تقييم السيناريوهات وتحليلها

حلّل نتائج تحليل السيناريوهات لتحديد الخطوات التالية. ووازن بين المخاطر والفرص في كل سيناريو، ثم ضع استجابة استراتيجية أو خطة طوارئ مناسبة. ومن المهم أيضًا تحليل كل سيناريو بعمق ومقارنة نتائجه لمعرفة ما إذا كانت هناك أنماط متسقة تتكرر عبر السيناريوهات.  

6. تحديد نقاط الانطلاق والتطوير التكراري

غالبًا ما تضع المؤسسات عتبات محددة أو مؤشرات إنذار مبكر استنادًا إلى هذا التحليل. فإذا تجاوز أحد المتغيرات عتبة معينة، مثل وصول انخفاض قيمة العملة إلى نسبة محددة، فإن التحليل يوفّر خارطة طريق معدّة مسبقًا للاستجابة. ومن المهم تتبع المسار الذي تتجه إليه الأحداث وتحديث التحليل عند توفر معلومات جديدة.

فوائد تحليل السيناريوهات

وفيما يلي بعض الفوائد الرئيسية لاعتماد تحليل السيناريوهات:

  • تحسين صناعة القرار: من خلال تقييم نتائج متعددة، يستطيع قادة القطاع المالي اتخاذ قرارات أكثر استنارة تستند إلى البيانات والتحليل المتعمق. كما يمنح استخدام تحليل السيناريوهات الأطراف المعنية وقادة القطاع المالي تصورًا لما قد يحدث في ظل أوضاع مستقبلية مختلفة، ويساعدهم على الاستعداد لما قد يأتي لاحقًا.
  • الاكتشاف المبكر للتهديدات: يتيح تحليل السيناريوهات للمؤسسات تحديد المخاطر بصورة استباقية من خلال محاكاة عدة سيناريوهات للتهديدات. ومن خلال تشغيل سيناريوهات متنوعة، تستطيع المؤسسات رصد مؤشرات الإنذار المبكر ووضع استراتيجيات استباقية للحد من المخاطر قبل وقوعها.
  • نتائج قابلة للقياس: يضفي تحليل السيناريوهات طابعًا كميًا على التأثيرات المحتملة، ويساعد المؤسسات على قياس أثرها في مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، مما يدعم اتخاذ قرارات أقوى قائمة على البيانات. تحوّل هذه العملية المخاطر والاحتمالات النوعية إلى بيانات قابلة للتنفيذ ومخرجات قابلة للقياس، مما يعزز مرونة المؤسسات في مواجهة تقلبات السوق وحالة عدم اليقين.
  • تعزيز التعاون: من خلال وضع سيناريوهات متعددة، تسهم هذه العملية في تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، وتجمع وجهات نظر متنوعة. كما أن العملية نفسها تتطلب مساهمات من أقسام مختلفة لضمان فهم شامل لمحركات الأعمال والتحديات غير المتوقعة.

تحليل السيناريوهات في صورته الحديثة

وفي مختلف أنحاء القطاع المالي، يجري استبدال العمليات المؤسسية والأساليب التقليدية بأنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI). وينطبق ذلك أيضًا على تحليل السيناريوهات، حيث يحل الذكاء الاصطناعي محل النمذجة اليدوية الثابتة من خلال محاكاة مؤتمتة قادرة على معالجة مجموعات البيانات في الوقت الفعلي. وعلى وجه الخصوص، يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في النمذجة المالية مع ما يحدثه من تحول في عمليات التخطيط، وإعداد الميزانيات، والتوقع.

وتستطيع هذه الأدوات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إنشاء مئات أو آلاف السيناريوهات واختبارها خلال دقائق، كما تكشف أنماطًا كثيرًا ما تفوت على المحللين البشريين. ويمكنها أيضًا إعادة الحساب فورًا عند تغير المتغيرات، وتحسين السيناريوهات في الوقت الفعلي.

ومن الأمثلة الواقعية على توظيف أدوات التخطيط المالي الحديثة التعاون بين IBM وSolar Coca-Cola، ثاني أكبر شركة تعبئة تابعة لشركة Coca-Cola في Brazil. فبعد توسيع عملياتها والمضي في لامركزية أعمالها، احتاجت Solar إلى وسيلة أفضل لإدارة إعداد تقارير البيانات والنمذجة.

ومن خلال التعاون مع CTI Global، شريك أعمال IBM، عمل الطرفان على إعداد حل متكامل للتخطيط وتنفيذه، مما أسهم في رفع كفاءة الأقسام وتحسين مخرجات إعداد التقارير بوجه عام.

ويقول Hermeson Anibal Marques، المدير المالي الأول في Solar Coca-Cola: "على مستوى الفريق ككل، نوفر ما بين خمسة وسبعة أيام كل شهر من الوقت الذي كنا نقضيه سابقًا في إعداد تقارير جداول البيانات."

وتتسم الرؤى الناتجة عن دمج IBM Planning Analytics بالتعدد والاتساع، إذ يمتد أثرها إلى الشركة بأكملها وإلى كل مستوى من مستويات الإدارة. كما يمتد التحول الذي تشهده Solar في مجال التخطيط إلى جانب التوريد من سلسلة القيمة، وذلك من خلال إمكانات "ماذا لو" التي تتيحها Planning Analytics. وتساعد هذه الأداة Solar على فهم أثر محركات التكلفة الخارجية في عوامل رئيسية مثل سياسات التسعير ومستويات الطلب، مما يدعم اتخاذ قرارات استراتيجية ويمنح هذا النشاط المعقد قدرًا أكبر من المرونة.

المؤلفون

Teaganne Finn

Staff Writer

IBM Think

Ian Smalley

Staff Editor

IBM Think

حلول ذات صلة
التحليل والتخطيط المتكاملان المدعومان بالذكاء الاصطناعي

احصل على تخطيط أعمال متكامل مدعوم بالذكاء الاصطناعي وتمتع بالحرية في النشر في البيئة التي تدعم أهدافك بأفضل شكل.

 

    استكشف تحليل التخطيط المالي
    حلول التمويل المدعومة بالذكاء الاصطناعي من IBM

    تمكَّن من إحداث تحوّل في قطاع التمويل باستخدام IBM® AI for Finance - المدعوم بالأتمتة الذكية والتحليلات التنبؤية لتعزيز العمليات المالية بشكل أذكى وأسرع وأكثر مرونة.

    استكشف حلول التمويل المدعومة بالذكاء الاصطناعي
    الخدمات الاستشارية ذات الصلة بالشؤون المالية

    أعِد تصوُّر قطاع التمويل مع IBM Consulting - من خلال الجمع بين الخبرة والحلول المستندة إلى الذكاء الاصطناعي لوظيفة مالية أكثر كفاءة واستراتيجية.

    استكشف خدمات الاستشارات المالية
    اتخذ الخطوة التالية

    وحِّد التخطيط المالي والعمليات مع الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنبؤ، وتبسيط العمليات، ورفع مستوى الأداء.

    1. استكشف IBM Financial Planning Analysis
    2. استكشف حلول التمويل المدعومة بالذكاء الاصطناعي