البث المباشر هو عملية نقل محتوى الفيديو والصوت عبر الإنترنت في الوقت الفعلي أو في الوقت شبه الفعلي.
لقد أعاد البث المباشر تشكيل طريقة تقديم الأشخاص للمحتوى والتواصل معه. يحصل المشاهدون على وصول عالمي وفوري للأحداث مثل الحفلات الموسيقية، والبث الرياضي، وإطلاق المنتجات، وندوات الإنترنت، وبث ألعاب الفيديو، بينما يمكن للشركات وموزعي المحتوى إجراء البث المباشر بسهولة لتقديم محتوى فوري وأكثر تفاعلية.
بالمقارنة مع البث التقليدي، يختلف البث المباشر في:
مع تطور تقنيات البث وقدراته، من المرجح أن يستمر عدد مشاهدي البث المباشر -وكذلك فائدته للأعمال- في التوسع. في الربع الثالث من عام 2024، شاهَد ما يقرب 30% من مستخدمي الإنترنت حول العالم شكلًا من أشكال محتوى البث المباشر أسبوعيًا.1 بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن ينمو سوق البث المباشر العالمي بأكثر من 20 مليار دولار أمريكي بين عامَي 2025 و2029.2
على هذا النحو، يمكن أن يشكِّل البث المباشر أداة قوية للمؤسسات التي تسعى للوصول إلى جمهور عالمي عبر منتجات ترفيهية وتعليمية وتجارية مبتكرة وجذابة.
يُعَد زمن الانتقال -أي التأخير بين الحدث المباشر وشاشة المشاهد- تحديًا دائمًا أمام مقدِّمي البث المباشر. ومع ذلك، ساعدت شبكات توصيل المحتوى (CDNs) ذات زمن الانتقال القصير للغاية والأقل من الثانية الشركات على التغلب على هذه المشكلة.
شبكات توصيل المحتوى (CDNs) هي شبكات خوادم موزعة جغرافيًا، تمكِّن من تحسين أداء الويب عبر وضع نسخ من المحتوى أقرب إلى المستخدمين النهائيين. تعمل خوادم الحافة هذه -والتي تُسمَّى أيضًا "ذاكرة التخزين المؤقت" أو "خوادم التخزين المؤقت"- كبوابات بين المستخدمين والخادم الأصلي (الرئيسي).
يقوم كل خادم في شبكة CDN بتخزين نسخ من المحتوى -بما في ذلك ملفات HTML والصور والصوت والفيديو- من الخادم الأصلي. وبهذه الطريقة، عندما يطلب المستخدم محتوى البث المباشر، يمكنه استلامه من الخادم الأقرب إلى موقعه بدلًا من الخادم الأساسي الذي قد يبعد مئات أو آلاف الأميال.
لنفترض أن لجنة من الخبراء المتخصصين تبدأ البث المباشر من كمبيوتر محمول في نيويورك، بينما ينضم جمهور عالمي، من بينهم مشاهد في سيدني، إلى البث عبر هواتفهم الذكية. بدلًا من الاتصال بخادم مركزي واحد، يصِل كل مشاهد إلى المحتوى عبر خادم شبكة CDN الأقرب إلى موقعه. في هذا المثال، قد يصل المشاهد في سيدني إلى المحتوى من خادم CDN موجود في سيدني أو في جنوب شرق آسيا.
تعمل خوادم CDN على تقريب الملفات من العملاء، ما يقلل الوقت الذي يستغرقه تدفق البيانات عبر الشبكة، ويقلل أوقات التحميل للمستخدمين، ويقلل التكاليف واستهلاك النطاق الترددي. تعمل شبكات CDN أيضًا على زيادة قابلية التوسع بحيث يمكن لآلاف (أو حتى عشرات الآلاف) من المشاهدين مشاهدة البث في وقت واحد دون مشكلات في التخزين المؤقت.
يتضمن البث المباشر عدة عمليات أساسية لضمان إيصال محتوى بزمن انتقال قصير إلى المستخدمين:
تبدأ أحداث البث المباشر ببيانات صوت وصورة غير منسقة يتم التقاطها من مصادر المحتوى (الكاميرات والميكروفونات الموصولة بالهواتف الذكية وكاميرات الويب وغيرها من أجهزة التسجيل).
قبل بدء البث، يجب ترميز إشارات الصوت والصورة غير المنسقة إلى صيغة رقمية (سلسلة من الأصفار والواحدات) وضغطها؛ لتصبح مناسبة للإرسال عبر الإنترنت. الترميز هو عملية تحويل البيانات إلى تنسيق رقمي يمكن للأجهزة المختلفة فهمه. تشمل معايير الترميز الشائعة MP3 وAAC وH.264 وH.265 وVP9 وAV1e3.
يمكن لمنصات البث المباشر ترميز البيانات باستخدام أجهزة ترميز مخصصة (أجهزة ترميز الأجهزة)، والتي توفِّر سعة البث اللازمة للبث المباشر الاحترافي عالي الأداء. ومع ذلك، يمكنها أيضًا استخدام تطبيقات الكمبيوتر كأجهزة ترميز (تُعرَف باسم أجهزة ترميز البرامج)، والتي توفِّر خيارًا أكثر مرونة وفاعلية من حيث التكلفة لبث الإنتاجات الأصغر حجمًا.
الضغط هو عملية تقليل حجم بيانات الفيديو والصوت عن طريق التخلص من العناصر الزائدة عن الحاجة. على سبيل المثال، إذا أظهر الإطار الأول للفيديو شخصًا يتحدث على خلفية أرجوانية، فيمكن إعادة استخدام الخلفية الأرجوانية في إطارات لاحقة دون الحاجة إلى عرضها بالكامل مرة أخرى.
هذه العملية تشبه فهرسة الكتب في المكتبة. يقوم أمين المكتبة بمعالجة وفهرسة الكتب الجديدة عند وصولها إلى المكتبة وتخزين معلومات النشر الأساسية (العنوان والمؤلف والناشر وتاريخ النشر) في موقع يسهُل الوصول إليه داخل شبكة المكتبة.
إذا حصل أمين المكتبة على طبعة جديدة من سلسلة كتب تمتلكها المكتبة بالفعل، فلن يضطر أمين المكتبة إلى إعادة فهرسة السلسلة بأكملها. يمكنه فقط إضافة معلومات عن المجلدات الجديدة في السلسلة إلى السجلات الموجودة.
يحتوي محتوى الوسائط الرقمية -خاصةً محتوى الفيديو المباشر- على كميات هائلة من البيانات. وللحفاظ على بث مباشر، تقسِّم أدوات البث البيانات إلى أجزاء أصغر (عادةً ما يستغرق كل منها بضع ثوانٍ) وتنقلها على هيئة شرائح محتوى.
بعد ضغط المحتوى وترميزه وتقسيمه، يصبح جاهزًا للتوزيع على المشاهدين. لتقديم بث مباشر عالي الجودة وذي زمن انتقال قصير لملايين المستخدمين المحتملين، تعتمد خدمات البث على شبكات توصيل المحتوى (CDN).
توجد خوادم CDN على حافة الشبكة وتقدِّم المحتوى نيابةً عن الخادم الأصلي. لذلك، بدلًا من أن يتعامل الخادم الأصلي مع جميع طلبات المستخدمين، يعالج خادم CDN الأقرب لعارض البث المباشر طلبات البيانات والتوجيه.
يستخدم كل جهاز مستخدم متصل بالبث المباشر مشغِّل وسائط مخصصًا، أو مشغِّلًا قائمًا على المتصفح، أو مشغِّل وسائط مدمجًا داخل منصة تواصُل اجتماعي (مثل Facebook Live أو Instagram Live أو TikTok Live) لاستقبال بيانات البث المباشر المجزأة وفك ترميزها وضغطها. تُتيح هذه العملية تشغيل محتوى البث المباشر باستمرار.
توفر العديد من خدمات البث ومشغلات الوسائط ميزات البث بمعدل بت متكيف، والذي يمكنه تعديل جودة الفيديو ديناميكيًا وفقًا لسرعة الإنترنت لدى المشاهد. تساعد معدلات البت المتكيفة على تقليل مشكلات التخزين المؤقت (buffering).
تعود أصول البث المباشر إلى الأيام الأولى للإنترنت. في أوائل التسعينيات -مع تحسُّن سرعات الإنترنت وظهور مشغِّلات الوسائط الأولى القادرة على دعم البث المباشر- بدأ المهندسون في تجربة بث الفيديو المباشر عبر الإنترنت. سمحت هذه التطورات للأشخاص بمشاهدة المحتوى والاستماع إليه في الوقت الفعلي، لكنهم واجهوا أيضًا عقبات كبيرة (كانت القيود الفنية وعرض النطاق الترددي المحدود وجودة الفيديو الرديئة تحديات شائعة).
كان أحد أقدم عمليات البث المباشر حفلًا موسيقيًا عام 1993 لفرقة Severe Tire Damage. بعد فترة وجيزة (عام 1995)، استخدمت شركة RealNetworks برنامج RealPlayer لبث مباراة بيسبول مباشرة، ما وضع الأساس لبث الرياضات المباشرة والابتكارات الأخرى التي تلت ذلك في مجال البث.
تغيَّر المشهد مجددًا في عام 2005 مع إطلاق YouTube. واصلت منصة مشاركة الفيديو مسيرتها لتستضيف أول حدث بث مباشر عالمي لها عام 2008، بمشاركة شخصيات شهيرة على YouTube من بينهم مغني الراب will.i.am، والمغنية Esmée Denters، والممثل الكوميدي Bo Burnham.
إذا انتقلنا إلى يومنا هذا، نجد أن البث المباشر أصبح حاضرًا في كل مكان، بفضل صعود وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات المخصصة للبث. بفضل خدمات مثل Facebook Live وYouTube Live وTwitch وInstagram Live وحتى LinkedIn، أصبح من السهل على أي شخص يمتلك هاتفًا ذكيًا أو جهاز كمبيوتر أن يُجري بثًا مباشرًا يصل إلى جماهير عالمية.
يمتد البث المباشر اليوم ليغطي مجموعة واسعة من حالات الاستخدام، من بطولات الألعاب والعروض الموسيقية المباشرة إلى الجلسات التعليمية والمؤتمرات الافتراضية، وقد أحدث إدخال شبكات توصيل المحتوى (CDNs) ثورةً في توزيع محتوى البث. من الشائع اليوم أن تستخدم منصات البث أكثر من شبكة توصيل محتوى (CDN) في الوقت نفسه، وهو ما يبرز بشكل أكبر مدى أهميتها في تقديم بث سلس وعالي الجودة.
من التوجهات البارزة الأخرى البث المتعدد، أي بث الحدث نفسه عبر منصات متعددة في الوقت نفسه، وكذلك استخدام مقاطع الفيديو المسجَّلة مسبقًا في البث "المباشر"، ما يُتيح للمبدعين تحسين محتواهم مسبقًا ثم عرضه على أنه "حدث مباشر".
كما أدى دمج تقنية سلسلة الكتل مع منصات البث المباشر أيضًا إلى تقديم إمكانيات جديدة. سلسلة الكتل (البلوك تشين) هي سجل رقمي مشترك وغير قابل للتغيير يخزِّن البيانات عبر عدة عقد شبكية، ما يجعل عمليات البث المباشرة المدعومة بها مقاومة للعبث والتهديدات الإلكترونية. كما يساعد الشركات على بناء شبكات توصيل محتوى لا مركزية توزِّع البث المباشر عبر أجهزة الكمبيوتر، ما يمكِّن منصات البث من إدارة طفرات الطلب والتقلبات بسهولة أكبر.
يمكن لتطبيقات البث المباشر استخدام بروتوكولات مختلفة لنقل محتوى الصوت والفيديو في الوقت الفعلي عبر الإنترنت. لكل بروتوكول تطبيقات محددة، ويعتمد اختيار البروتوكول المناسب للبث المباشر على عوامل مثل الجمهور المستهدف، وتوافق الأجهزة، وظروف الشبكة، وحالات الاستخدام الخاصة.
تشمل البروتوكولات الأكثر استخدامًا ما يلي:
يُعَد RTMP من أوائل البروتوكولات المستخدمة في البث المباشر. وهو بروتوكول ذو حالة (يخزِّن بيانات المستخدم بين التفاعلات) ويُستخدم بشكل أساسي لبث الصوت والفيديو والبيانات عبر الإنترنت. كان بروتوكول RTMP يُستخدم عادةً مع Adobe Flash Player، لكن استخدامه تراجَع منذ أن أصبح Flash غير مدعوم.
بروتوكول RTSP هو بروتوكول للتحكم في الشبكة يُتيح للعملاء التحكم في تشغيل الوسائط المتدفقة من خلال تمكين وظائف الإيقاف المؤقت والإرجاع والتقديم السريع. يعمل بروتوكول RTSP مع بروتوكول النقل في الوقت الفعلي (RTP) لإيصال بيانات الوسائط إلى أجهزة المستخدمين، وخاصةً تلك التي تشغِّل تطبيقات المراقبة والرصد.
طوَّرت Apple بروتوكول HLS ليعمل عبر بروتوكول HTTP القياسي، ما يجعله متوافقًا مع جدران الحماية وسهل التنفيذ. يُستخدم بروتوكول HLS عادةً لتوصيل ملفات الفيديو حسب الطلب والبث المباشر إلى مجموعة واسعة من الأجهزة (بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة التلفاز الذكية)، وخاصةً تلك التي تعمل بأنظمة تشغيل iOS وmacOS.
يُعَد بروتوكول DASH معيارًا دوليًا طوّرته مجموعة خبراء الصور المتحركة (MPEG)، وهي تحالف معنيّ بوضع معايير ترميز الوسائط. يُتيح بروتوكول DASH البث التكيفي لمجموعة واسعة من برامج الترميز والتنسيقات. يستخدم DASH ملفًا بيانيًا (وهو ملف نصي بسيط يحتوي على بيانات وصفية لمجموعة من الملفات) لوصف مواقع مقاطع الوسائط وخصائصها. تسهِّل هذه الميزة البث عالي الجودة في كلٍّ من بيئات البث المباشر وعند الطلب.
يُعَد SRT بروتوكول بث مفتوح المصدر عالي الموثوقية يساعد الشركات على تقديم بث مباشر سلس عبر الشبكات غير المتوقعة. يعمل SRT على تشفير البيانات لحماية المحتوى أثناء الإرسال، كما يتعامل بكفاءة مع فقدان حِزَم البيانات. وهذا يجعله مناسبًا تمامًا للبث المباشر في البيئات الاحترافية.
يُعَد WebRTC بروتوكولًا آمنًا مفتوح المصدر يُتيح التواصل المباشر في الوقت الفعلي بين الأقران عبر متصفحات الويب باستخدام واجهات برمجة التطبيقات (APIs) البسيطة. يمكن أن يساعد WebRTC مزوِّدي المحتوى على تقديم تدفقات فيديو وصوت وبيانات آمنة دون الحاجة إلى تنزيل تطبيقات أو إضافات جديدة.
بالنسبة إلى المستخدمين الأفراد، يتطلب البث المباشر فقط جهاز تسجيل (مثل الهاتف أو الكمبيوتر المحمول) والمنصة المناسبة لبث محتواهم. أما بالنسبة إلى المؤسسات، التي غالبًا ما تحتاج إلى تقديم تجارب بث عالية الجودة وسلسة، فقد يتطلب البث المباشر ما يلي:
تحتاج الشركات إلى برامج بث احترافية قادرة على التعامل مع عدة مصادر إدخال وتقديم ميزات إنتاج متقدمة، مثل اللافتات السفلية (تراكبات رسومية تظهر في الجزء السفلي من الشاشة)، والرسوميات، ودمج الضيوف عن بُعد (ما يُتيح للمشاركين عن بُعد الانضمام إلى البث أو الحدث).
عادةً ما تدعم برامج البث مجموعة واسعة من مصادر الفيديو والصوت، بما في ذلك تدفقات واجهة الأجهزة الشبكية (NDI) لنقل الفيديوهات غير المضغوطة، وتدفقات الواجهة الرقمية التسلسلية (SDI) للفيديوهات المضغوطة.
لتوصيل المحتوى، تعتمد الشركات عادةً على منصات الفيديو المؤسسية، التي توفِّر ميزات مثل التحليلات التفصيلية، وأدوات إدارة المحتوى، وإمكانية التكامل مع الأنظمة المؤسسية الأخرى، مثل أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRMs).
تساعد شبكات CDN العالمية على توزيع البث إلى المشاهدين في جميع أنحاء العالم بأقل قدر من زمن الانتقال.
يتطلب البث المباشر على مستوى المؤسسة اتصالات إنترنت عالية السرعة وموثوقًا بها. تحتاج المؤسسات عادةً إلى سرعة تحميل لا تقل عن 50 ميجابت في الثانية، خاصةً للبث عالي الجودة متعدد المعدلات أو البث بدقة 4K. وللمساعدة على ضمان أقصى قدر من الموثوقية، يمكن للمؤسسات إعداد اتصالات إنترنت احتياطية من مزوِّدين مختلفين أو استخدام التحويل التلقائي إلى الشبكة الخلوية عبر مودمات 4G أو 5G.
يُعَد النطاق الترددي -وهو كمية البيانات التي يمكن للشبكة نقلها خلال فترة زمنية معينة- أيضًا عنصرًا أساسيًا في البث المباشر عالي الجودة. فكلما زاد النطاق الترددي، ازدادت قدرة الشبكة على نقل البيانات بكميات أكبر. لتقديم عمليات بث عالية الدقة، تحتاج الشركات إلى حد أدنى من النطاق الترددي يبلغ 5 ميجابت في الثانية، بينما قد تتطلب عمليات البث واسعة النطاق نطاقًا تردديًا يصل إلى 5 جيجابت في الثانية لتحسين جودة البث.
غالبًا ما يتم تشفير عمليات البث من الطرف إلى الطرف، عادةً باستخدام تشفير AES-256، لحماية المحتوى أثناء النقل. إذا لزم الأمر، يمكن لفرق تكنولوجيا المعلومات تنفيذ ضوابط وصول، بالإضافة إلى أذونات قائمة على الأدوار، وحماية بكلمات مرور، وبروتوكولات حجب جغرافي، للحد من الأشخاص الذين يمكنهم مشاهدة عملية البث.
لقد غيَّرت برمجيات البث المباشر أسلوب استهلاك ومشاركة المحتوى الإعلامي، وتُتيح مرونتها تطبيقات متعددة عبر قطاعات الأعمال وحالات الاستخدام المختلفة.
لقد أنشأت منصات الألعاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل Twitch وYouTube Live وFacebook Gaming مجتمعات نشطة حول منشئي المحتوى وجماهيرهم. يمكن للاعبين بث طريقة لعبهم وتقديم التعليقات والرؤى والتفاعل المباشر مع المشاهدين.
ويمكن أن تساعد حفلات البث المباشر والعروض المسرحية والمهرجانات الموسيقية منشئي البث في الوصول إلى الجمهور العالمي، لتقديم محتوى من وراء الكواليس وتجارب تفاعلية للمستخدمين.
توفِّر تطبيقات البث المباشر للعملاء طريقة مبتكرة للتفاعل مع العملاء وزيادة الولاء للعلامة التجارية وثقة العملاء. يمكن للشركات استخدامها لإطلاق المنتجات والعروض التوضيحية وإعلانات الرعاية والفعاليات الافتراضية لعرض عروضها والتفاعل مع العملاء في الوقت الفعلي.
ويمكنهم أيضًا بث ندوات عبر الإنترنت وجلسات أسئلة وأجوبة مباشرة للمساعدة على توليد عملاء محتملين وتقديم دعم العملاء وإنشاء قيادة فكرية.
يُتيح البث المباشر للمؤسسات الإخبارية تغطية الأحداث والأخبار العاجلة في الوقت الفعلي. يتمكَّن الصحفيون من البث المباشر من الميدان لمنح الجمهور إمكانية الوصول الفوري إلى الأحداث المهمة. ويستطيع المشاهدون أيضًا استخدام منصات البث المباشر لمشاهدة البث التليفزيوني المباشر.
تعزز هذه الفورية تأثير التقارير الإخبارية وتسهِّل التفاعل المباشر مع المشاهدين، من خلال المقابلات المباشرة واللجان النقاشية.
غالبا ما تستخدم الشركات برامج مؤتمرات الفيديو (Zoom، على سبيل المثال) للبث المباشر لأحداث الاتصالات الداخلية، مثل اجتماعات مجلس المدينة والإعلانات والإعداد والجلسات التدريبية.
يُتيح الاستخدام الاستراتيجي للبث المباشر لتقديم اتصالات مهمة لجميع الموظفين -بغض النظر عن الموقع- تلقّي المعلومات في وقت واحد والتفاعل مباشرةً مع قيادة الشركة.
تستخدم شبكات البث والبطولات الرياضية والفرق البث المباشر؛ لبث المباريات حول العالم، ليتمكن المشجعون من تجربة إثارة الحدث كما لو كانوا متواجدين شخصيًا. تقدِّم منصات البث أيضًا ميزات مثل زوايا الكاميرا المتعددة والتحليلات المباشرة والدردشة التفاعلية لتعزيز تجربة المشاهدة.
يُعَد البث المباشر أداة لا تُقدَّر بثمن لتعزيز الاتصال والتفاعل بين العملاء والمستهلكين. توفِّر خدمات البث المباشر للأعمال العديد من المزايا الرئيسية:
ومع ذلك، قد يواجه البث المباشر بعض التحديات.
إذا واجه المستخدمون، على سبيل المثال، زمن انتقال كبيرًا في البث المباشر، فقد يتوقفون عن التفاعل معه. هذا ينطبق بشكل خاص على البث المباشر للألعاب والرياضة. علاوةً على ذلك، فإن البث المباشر عالي الجودة له متطلبات كبيرة لعرض النطاق الترددي والاتصال بالإنترنت. يمكن أن يؤدي عدم كفاية النطاق الترددي للشبكة والاتصالات الضعيفة إلى تدهور تجربة المشاهدة للمستخدمين.
لقد أدى تطور البث المباشر إلى تشكيل الطريقة التي تتفاعل بها الشركات والعملاء مع وسائل الإعلام، ومن المرجح أن يستمر في فتح مسارات جديدة للترفيه والتعليم والتواصل التجاري على مستوى العالم.
أصبح الوصول إلى الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) والواقع المختلط (MR) -والتي تسمح كلها للمستخدمين بالتفاعل مع البيئات الرقمية المحاكاة جزئيًّا أو كليًّا- أسهل من أي وقت مضى. عند دمجها مع أدوات البث المباشر المتقدمة، تمكِّن هذه التقنيات المشاهدين من حضور الفعاليات مباشرةً في بيئة رقمية غامرة بالكامل، ما يطمس الحدود بين العالمين المادي والافتراضي.
إن طرح شبكات الجيل الخامس (5G) يمكن أن يعزز البث المباشر أيضًا، من خلال تقديم عمليات بث أعلى جودة وأكثر موثوقية على الهواتف المحمولة والأجهزة المتصلة الأخرى.
يمكن للبث متعدد المنصات، المعروف أيضًا باسم البث المتعدد أو البث عبر المنصات، أن يساعد منشئي المحتوى على البث المباشر لجماهير مختلفة عبر منصات متعددة. بدلًا من إعداد بث منفصل لكل منصة، يمكن لمنشئي البث استخدام برامج متخصصة للبث المباشر عبر عدة قنوات في الوقت نفسه.
بدأت حلول البث المباشر أيضًا في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي لإنشاء تجارب بث أكثر سلاسة وأمانًا وسهولة في الوصول إليها. تشمل وظائف الذكاء الاصطناعي الترجمة التلقائية للنصوص والتراكبات التفاعلية، وتوصيات المحتوى المخصصة، وتحسين جودة البث، وأتمتة إدارة المحتوى.
أعد تصور أعمالك باستخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة التي توفرها IBM، والتي تُحدث نقلة نوعية في أنظمة تكنولوجيا المعلومات بجعلها أكثر استباقية، وتحسّن من كفاءة العمليات، وتعزز من إنتاجية الأفراد.
تمكَّن من رفع مستوى أتمتة وتشغيل تكنولوجيا المعلومات باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع ضمان توافق كل جانب من جوانب البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في مؤسستك مع أولويات الأعمال.
1 شارك مستخدمي الإنترنت في جميع أنحاء العالم الذين يشاهدون محتوى البث المباشر على أساس أسبوعي من الربع الثاني من عام 2021 إلى الربع الثالث من عام 2024، Statista.com، 24 فبراير 2025.
2 من المتوقع أن ينمو سوق البث المباشر بمقدار 20.64 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من 2025 إلى 2029، مدفوعًا بانتشار الهواتف الذكية والوصول إلى الإنترنت، مع قيام الذكاء الاصطناعي بإعادة تشكيل المشهد، PR Newswire، 12 فبراير 2025.