يستخدم يوميًا مليارات الأشخاص حول العالم أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة المحمولة للوصول إلى الإنترنت. ودائمًا ما يحاول بعض هؤلاء المستخدمين الوصول إلى موقع إلكتروني إما بطيء التحميل أو عرضة للتعطل.
ويكمن أحد أسباب ضعف أداء الموقع الإلكترونيّ وراء محاولة كثير من الأشخاص في الوصول إلى الموقع في آنٍ واحد، ما يؤدي إلى إرباك الخوادم. ومع ذلك، قد يكون ذلك أيضًا مؤشرًا على وجود مشكلة أكبر، بما في ذلك سوء تكوين إعدادات نظام أسماء النطاقات (DNS) أو فشل دائم في الخادم أو هجوم ضار من جهة سيئة النية.
ليست الحوادث إلا أخطاء أو تعقيدات في خدمة تكنولوجيا المعلومات تحتاج إلى علاج. العديد من هذه الحوادث هي تحديات مؤقتة تتطلب علاجًا محددًا، ولكن تلك التي تشير إلى مشكلات أساسية أو أكثر تعقيدًا تتطلب معالجة أكثر شمولاً تسمى مشكلات.
وهذا ما يفسر وجود كل من إدارة الحوادث والمشكلات، وهما عمليتان مهمتان للتحكم في المشكلات والأخطاء، والحفاظ على استمرار مدة التشغيل، وفي نهاية المطاف، تقديم خدمة رائعة للعملاء ولغيرهم من الأطراف المعنية الأخرى.
تعتمد المؤسسات بشكل متزايد على التقنية الرقمية لخدمة عملائها والتعاون مع الشركاء. وتستطيع مجموعة التقنيات التي تدير المؤسسة أن توفر فرصًا جديدة ومثيرة لتنمية أعمالها. لكن الخطأ في الخدمة يمكن أن يتسبب أيضًا في حدوث اضطرابات وأضرار جسيمة لسمعتها وسلامتها المالية.
إدارة الحوادث هي كيفية قيام المجموعات بتحديد الحوادث التي قد تعطل عمليات الأعمال العادية وتتبعها وحلها. وغالبًا ما تكون هذه الإدارة عملية رد فعل حيث يقع حادث ما وتقوم المجموعة بالاستجابة للحادث في أسرع وقت ممكن.
تزداد أهمية إدارة الحوادث في ظل ارتفاع عدد المؤسسات التي تسعى إلى تحقيق التحول الرقمي وغيرها من العمليات المعتمدة على التقنية بعدما صار الاعتماد على التقنية هو الحل الأول في تقديم الحلول للعملاء.
تتألف خدمات تقنية المعلومات في المؤسسات بشكل متزايد من نظام معقد من التطبيقات والبرامج والأجهزة وغيرها من التقنيات الأخرى، والتي يمكن أن تكون جميعها مترابطة ويعتمد بعضها على بعض. ويمكن أن تتعطل العمليات الفردية، ما يعطل الخدمة التي تقدمها الشركة للعملاء، ويتسبب في خسائر مالية ويضر بسمعة الشركة. لقد اعتمدت المؤسسات إجراءات عمليات التطوير(DevOps) المتقدمة لتقليل الحوادث، لكنها تحتاج إلى إيجاد الحل عند وقوعها.
تواجه المؤسسات يوميًا حوادث صغيرة وكبيرة تحتاج إلى إدارتها، وكلها لها القدرة على تعطيل سير العمل العادي. وينبغي على المؤسسات الانتباه إلى عدة أنواع من الحوادث، منها حالات التعطل غير المخطط لها مثل مرات توقف النظام، ومشكلات تكوين الشبكة، والأخطاء، والحوادث الأمنية، وفقدان البيانات وغير ذلك الكثير.
ومع ازدياد تعقيد المجموعات التقنية التي تعتمد عليها المؤسسات لتسيير أعمالها، أصبح من المهم للغاية إدارة عملية إدارة الحوادث بشكل استراتيجي، ولضمان معرفة جميع العاملين في المؤسسة بما ينبغي فعله إذا واجهوا حادثًا.
لقد تطورت أنظمة إدارة الحوادث من أدوات بسيطة يقوم فيها الموظفون بتسجيل الحوادث التي يلاحظونها (والتي ربما تُسجل بعد مرور ساعات من وقوع الحوادث). إلى ممارسة قوية ودائمة التشغيل بفضل تقنيات الأتمتة وبرامج إدارة الحوادث ذات الخدمة الذاتية، وهو ما يمكّن أي موظف في المؤسسة من إبلاغ مكتب الخدمات عن أي حادث.
من المهم معالجة الحوادث بشكل فوري والعمل على منع تكرارها مستقبلاً. حيث يتيح ذلك للمؤسسة الالتزام باتفاقية مستوى الخدمة (SLA)، والتي قد تضمن قدرًا معينًا من مدة التشغيل لا بد من تحقيقه وكذلك مستوًى معينًا من الوصول إلى الخدمات. وقد يؤدي عدم الالتزام باتفاقية مستوى الخدمة (SLA) إلى تعريض المؤسسة لمخاطر قانونية أو الإضرار بالسمعة.
يعتبر مدير الحوادث الطرف المعني الرئيسي في عملية إدارة الحوادث. حيث يتحمل مدير الحوادث مسؤولية إدارة الاستجابة للحادث وإبلاغ الأطراف المعنية الرئيسية بالتقدم المحرز. علمًا بأن هذا يعد دورًا معقدًا في خدمات تقنية المعلومات ويتطلب من الموظف العمل تحت ضغط أثناء التواصل مع الأطراف المعنية ذوي الأدوار والأولويات المختلفة في المؤسسة.
تهدف إدارة المشكلات إلى منع تكرار الحادث من خلال معالجة السبب الأساسي. ومن المنطقي أنها تتبع إدارة الحوادث، خاصة إذا تكرر وقوع هذا الحادث عدة مرات ولا بد من تشخيصه كمشكلة أو خطأ معروف.
يؤدي اتباع إدارة الحوادث دون إدارة المشكلات إلى معالجة الأعراض فحسب دون معالجة السبب الجذري (أي السبب الأساسي)، ما يؤدي إلى احتمال تكرار وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. وتعمل الإدارة المشكلات الفعالة على تحديد حل دائم للمشكلات، ما يقلل من عدد الحوادث التي سيتعين على المؤسسة إدارتها في المستقبل.
يستطيع فريق إدارة المشكلات المشاركة في إدارة المشكلات إما بشكلٍ تفاعلي بعد وقوع المشكلة أو بشكل استباقي قبل وقوعها، اعتمادًا على الحوادث التي لاحظوها والبيانات المتوفرة لديهم حول سوابق وتاريخ المشكلة.
يوجد اختلاف رئيسي واحد تجب مراعاته عند ملاحظة الحوادث مقابل المشكلات: الأهداف قصيرة الأجل مقابل الأهداف طويلة الأجل.
ينصب اهتمام إدارة الحوادث بشكل أكبر على التدخل في حالة المشكلة مع الهدف المعلن لإعادة هذه الخدمة لوضعها الطبيعي كما كانت دون تسبب في أي مشكلات إضافية. لذلك، فهي أداة قصيرة الأجل للحفاظ على تشغيل الخدمة في تلك اللحظة بالذات.
أما إدارة المشكلات بشكل أكبر فتركز على الاستجابة طويلة الأجل، ومعالجة أي سبب محتمل كجزء من مشكلة أكبر محتملة (أي: صارت معضلة).
تحاول المجموعات الحفاظ على بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات في وضع جيد من خلال استخدام إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات (ITSM) للتحكم في تنفيذ الخدمات التي تلبي احتياجات المستخدمين النهائيين وتقديمها وإدارتها. وتهدف ITSM إلى تقليل فترة التعطل غير المجدولة وضمان أن تعمل كل موارد تكنولوجيا المعلومات على النحو المنشود لكل مستخدم نهائي.
تنشأ المشكلات بغض النظر عن مقدار الجهد الذي تبذله المؤسسات في إدارة خدمات تقنية المعلومات. لكن قدرة المؤسسة على معالجة المشكلات غير المتوقعة قبل أن تتحول إلى مشكلات أكبر تعتبر ميزة تنافسية كبيرة. ويكون تعطل خدمة تقنية المعلومات مرة واحدة حادثًا.
على سبيل المثال، قد تتسبب محاولة الكثير من الأشخاص الوصول إلى الخادم في تعطله، ما يؤدي إلى حدوث مشكلة تحتاج المؤسسة إلى حلها. تتعلق إدارة الحوادث بإصلاح تلك المشكلة المعينة التي تؤثر في المستخدمين بأسرع ما يمكن وبعناية. وفي هذه الحالة، يستطيع مدير الحوادث الاتصال بموظفي المؤسسة ومطالبتهم بالخروج من البرامج ريثما تقوم المؤسسة بحل المشكلة.
وتخضع كل من إدارة الحوادث وإدارة المشكلات إلى مكتبة البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات (ITIL)، وهي عبارة عن إطار توجيهي معتمد على نطاق واسع لتنفيذ كلا النهجين الإداريين وتوثيقهما. وتشكّل ITIL هيكلاً للاستجابة بشكل تفاعلي للحوادث عند وقوعها. وأحدث إصدار متوفر حتى وقت كتابة هذا المستند هو ITIL 4.
حيث يوفر مكتبة من أفضل الممارسات لإدارة أصول تقنية المعلومات وتحسين دعم تقنية المعلومات ومستويات الخدمة. وتعمل عمليات ITIL على ربط خدمات تقنية المعلومات بعمليات الأعمال بحيث يمكن تغييرها عند تغير أهداف الأعمال.
تعد قاعدة بيانات إدارة التكوين (CMDB) عنصرًا رئيسيًا لمكتبة ITIL، تعمل على تتبع وإدارة الترابط بين جميع البرامج وعناصر تقنية المعلومات والمستندات والمستخدمين والأجهزة المطلوبة لتقديم خدمة تقنية المعلومات. كما تُميز ITIL بين إدارة الحوادث وإدارة المشكلات.
يمكن أن يشير خادم يتعطل باستمرار إلى وجود مشكلة أكبر وأكثر منهجية، مثل عطل في الأجهزة أو خطأ في التكوين. وقد تستمر الأعطال إذا فشل فريق خدمة تقنية المعلومات في الكشف عن السبب الأساسي وتعيين حل للمشكلة الأساسية. وفي هذه الحالة، قد تتطلب الاستجابة تصعيد الأمر إلى إدارة المشكلات، والتي تهتم بإصلاح الحوادث متكررة الحدوث.
تُقدم إدارة المشكلات تحليلاً للسبب الأساسي للمشكلة والحل الموصى به، والذي يحدد الموارد المطلوبة لمنع تكرارها مستقبلاً.
تشتمل الإدارة الفعالة للحوادث وللمشكلات على سير عمل مرتب ومنظم يتطلب المراقبة في الوقت الحقيقي والأتمتة وتنسيق العاملين المخصصين لحل المشكلات بأسرع وقت ممكن لتجنب فترات التعطل أو حالات توقف سير العمل غير الضرورية. ويتضمن كلا الشكلين من الإدارة عدة عناصر متكررة يجب أن تعرفها المؤسسات.
تُجري المؤسسات عادةً تقييمًا لمديري الحوادث وعملية إدارة الحوادث بناءً على عدة مؤشرات أداء رئيسية:
الشركات التي لديها خطط شاملة لإدارة الحوادث والمشكلات هي الأقدر على الاستجابة السريعة للحوادث، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة. فيما يلي بعض الفوائد:
تتكامل IBM® Turbonomic مع حلول عمليات ITOp لديك، وتربط بين الفِرق والبيانات المنعزلة، وتحول عمليات رد الفعل اليدوية إلى تحسين مستمر في التطبيق العملي مع تقليل استهلاك التقنيات السحابية بطريقة آمنة بنسبة 33%.
IBM® Cloud Pak for AIOps، وهو الخيار المستضاف ذاتيًا لإدارة الحوادث، ويحقق الإدارة الاستباقية للحوادث والمعالجة الآلية للحوادث لتقليل حالات التعطل التي تواجه العملاء بنسبة تصل إلى 50% ومتوسط الوقت اللازم للاسترداد بنسبة تصل إلى 50%.
اشترِك في فكر الرسالة الإخبارية
توسيع نطاق البنية التحتية الحالية لتكنولوجيا المعلومات لديك تلقائيًا لحسين الأداء بتكاليف أقل.
اكتشِف كيف يمكن لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تقنية المعلومات منحك ما تحتاج إليه من معارف لدفع عجلة أداء أعمالك لمستويات استثنائية من التميز.
انتقل إلى ما يتجاوز عمليات أتمتة المهام البسيطة لمعالجة العمليات عالية المستوى الموجهة للعملاء وتدرّ الإيرادات من خلال التبني المدمج وتوسيع النطاق.