تشهد الشركات استخدامًا متزايدًا للعمال الرقميين (الروبوتيين) وروبوتات المحادثة والروبوتات مع استمرار التحول الرقمي في إحداث تغيير جذري في مكان العمل. تعمل تقنيات الأتمتة هذه، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومشتقاته مثل التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية، على توفير خدمة العملاء على مدار الساعة وإزالة المهام من سير عمل الموظفين وتسريع العمليات وتقليل الأخطاء، وبالتالي خفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية.
على الرغم من أن مصطلحات العمال الرقميين وروبوتات المحادثة والروبوتات قد تبدو متشابهة أو قابلة للتبادل، فإنها تعمل بطرق مختلفة وتُلبي احتياجات متميزة. إليك نظرة عن قرب.
العامل الرقمي، الذي يُعرَّف أحيانًا كفئة من الروبوتات البرمجية، هو عضو فريق غير بشري مدرَّب على استخدام تقنيات الأتمتة الذكية لأتمتة مجموعة من المهام في تسلسل محدد وتلبية احتياجات أعمال كاملة من البداية إلى النهاية. على سبيل المثال، يمكن أن يشمل ذلك معالجة الفواتير عبر نظام المؤسسة، من نقلها من قسم المبيعات إلى قسم المالية ثم إلى قسم المشتريات للتنفيذ والتسليم.
يُعرَف العامل الرقمي أيضًا باسم الموظف الافتراضي أو الرقمي، ويستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لأداء عملية أعمال روتينية ومتكررة واحدة أو أكثر - وليس مجرد مهمة واحدة كما يفعل الروبوت، بل عملية كاملة. العامل الرقمي ذكي بما يكفي ليطرح أسئلة عند حاجته إلى المزيد من المعلومات، كما يمكنه تحسين تجربة الموظف من خلال التخلص من الأعمال المملة. كما يمكن تدريبه على التعامل مع الحالات الاستثنائية وتعلُّم الأمور من خلال الممارسة. تملك برامج العمال الرقميين الأكثر تطورًا القدرة على تذكُّر التفاعلات السابقة، بحيث عند إيقاف تشغيلها، لا تنسى المستخدم أو ما تم العمل عليه سابقًا.
تَصِف Forrester نوعًا من أتمتة العمال الرقميين بأنه يجمع بين الذكاء الاصطناعي، مثل الذكاء الاصطناعي الحواري وأتمتة العمليات الآلية، للعمل جنبًا إلى جنب مع الموظفين و"فهم نية الإنسان والرد على الأسئلة واتخاذ الإجراءات نيابةً عن الإنسان، مع ترك السيطرة والسلطة وتجربة محسَّنة للموظف".
في الفيديو التالي، تتناول Leslie Chau موضوع العمال الرقميين بمزيد من التفصيل:
تمامًا كما هو الحال مع روبوتات المحادثة والروبوتات، يمكن للعمال الرقميين تحسين تجربة الموظف والعملاء وزيادة الإنتاجية، كما يقدِّمون فوائد فريدة في هذه المجالات:
روبوت المحادثة هو برنامج آلي يستخدم الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية لمحاكاة المحادثات، عادةً عبر الموقع الإلكتروني أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو تطبيقات المراسلة الأخرى، من خلال فهم أسئلة المستخدم أولًا ثم تقديم الإجابات الصحيحة. من خلال معالجة المحادثات البشرية ومحاكاتها، سواء أكانت مكتوبة أم منطوقة، يوفر الذكاء الاصطناعي الحواري تجربة تُشبه تواصل شخصين.يتم استخدام روبوتات المحادثة لخدمة العملاء الداخليين والخارجيين على حد سواء.
لدى العديد من الشركات روبوتات محادثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي—وهي برامج تعمل عبر تعليمات برمجية—تظهر في الركن السفلي من موقعها لتسأل الزوار كيف يمكنها مساعدتهم.
تستجيب روبوتات المحادثة البسيطة (أو القائمة على القواعد) للكلمات المفتاحية أو الأسئلة المبرمجة مسبقًا في النظام. تستخدم روبوتات المحادثة المتقدمة أو المدعومة بالذكاء الاصطناعي معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي. فهي تفهم اللغة الأساسية وأساليب التواصل، وتستطيع استيعاب الطرق المختلفة التي قد يطرح بها العميل السؤال نفسه، كما يمكنها المساعدة على أداء مهام أكثر تعقيدًا. يمكنها فهم الطرق المختلفة لطلب الأمور، والرد بعدة اقتراحات، وتقديم محادثة تفاعلية يشعر العميل خلالها وكأنه يتواصل مع موظف بشري في الوقت الفعلي.
فكِّر في استخدام روبوت المحادثة عندما يريد عملاؤك الحصول على إجابات عن أسئلتهم في أي وقت أثناء تواجدهم على الإنترنت. استخدام روبوت المحادثة يعني أن عملاءك ليسوا مقيدين بالحصول على المعلومات والإجابات فقط خلال ساعات عمل مركز الاتصال.
وجد استطلاع Gartner Technology Roadmap أن قادة خدمة العملاء والدعم سيستثمرون بكثافة في روبوتات المحادثة خلال السنوات القليلة المقبلة. ورغم أن مؤسسة واحدة فقط من كل أربع مؤسسات خدمية تطبّق روبوتات المحادثة والذكاء الاصطناعي بالكامل اليوم، فإن 37% منها تشغّل تجارب أولية أو تخطط لنشر روبوتات المحادثة بحلول عام 2023.
وأشارت Gartner إلى أن نمو روبوتات المحادثة يتزامن مع زيادة حضور جيل الألفية في بيئة العمل. "ولأن روبوتات المحادثة تلبّي طلب جيل الألفية على تواصل رقمي فوري يُبقيهم على اطّلاع دائم، فمن المرجّح أن يكون لهم تأثير كبير في مدى جودة تبنّي المؤسسات لهذه التقنية وسرعته."
توفِّر روبوتات المحادثة الفوائد الفريدة التالية:
يمكن استخدام روبوتات المحادثة أيضًا بنجاح في توليد العملاء المحتملين. فهي تُتيح لك جمع معلومات العملاء على مدار الساعة، ويمكنها إضافة هذه المعلومات إلى نموذج توليد العملاء المحتملين الذي يمكنك دمجه بعد ذلك في سير عمل المبيعات.
يمكن لروبوتات المحادثة مساعدة العملاء على إجراء الحجوزات مباشرةً، وإرسال الرسائل الترويجية، وكذلك تحديد الوقت المناسب للتواصل مع العملاء لأغراض المبيعات وتطوير الأعمال.
على عكس العمال الرقميين، الذين ينفِّذون وظائف أعمال كاملة من البداية إلى النهاية، وروبوتات المحادثة التي تركِّز على التواصل، فإن الروبوت (Bot، اختصارًا لكلمة Robot، ويُعرَف أحيانًا باسم Internet Bot) هو تطبيق برمجي يعمل عبر الشبكة ومبرمج لأداء مهمة محددة ومتكررة ومحددة مسبقًا، عادةً ما يقوم بها الإنسان. تعمل الروبوتات دون الحاجة إلى تعليمات محددة من شخص. وهي قيّمة لقدرتها على تنفيذ المهام أسرع بكثير من الإنسان ودون أخطاء.
تُعدُّ الروبوتات وسيلة لأتمتة المهام الفردية البسيطة نسبيًا بسهولة والتي كان من الممكن التعامل معها يدويًا.
يتم الاعتماد على الروبوتات الأساسية للفوائد التالية:
تعمل هذه الأنواع الثلاثة من الأتمتة بطرق مختلفة وتُلبي أهدافًا متنوعة. يتم تدريب العمال الرقميين لإتمام وظيفة أعمال كاملة من البداية إلى النهاية. روبوتات المحادثة هي نوع من الروبوتات تُحاكي المحادثة البشرية، وتركِّز على نطاق محدود نسبيًا من القضايا مقارنةً بما يمكن للعمال الرقميين القيام به. وتُعَد الروبوتات أبسط من حيث إنها مبرمجة لإكمال مهمة واحدة.
كل ما يمكن لروبوتات المحادثة والروبوتات القيام به، يمكن للعمال الرقميين القيام به أيضًا، بالإضافة إلى قدرتهم على تنفيذ إجراءات داخل العمليات والأنظمة وعبرها، والتعامل مع تدفقات محادثة أكثر ديناميكية، وتذكُّر تفاعلات الأعمال السابقة.
يقول Jon Lester، مدير تقديم خدمات الموارد البشرية والتحول في IBM: "الذكاء الاصطناعي الحواري وأتمتة العمليات الآلية مفيدان وقيّمان، لكنَّ هناك أمورًا لا يستطيعان القيام بها بينما يمكن للعامل الرقمي تنفيذها". يؤدي روبوت المحادثة Ask HR الخاص بنا مهامه بشكل جيد للغاية - وقد وفر الكثير من الوقت لموظفي ومديري شركة IBM، ولكنه لا يستطيع القيام بالمهام إلا واحدة تلو الأخرى. لا يمكنه ربط المعاملات عبر عمليات أو أنظمة متعددة. ويفتقر روبوت المحادثة إلى الذاكرة طويلة المدى. في اللحظة التي يتم فيها إيقاف تشغيله، ينسى أنك موجود. ليست لديه ذاكرة لما فعلته من قبل".
يكون العامل الرقمي مناسبًا عندما يكون الهدف أتمتة وظيفة أعمال كاملة من البداية إلى النهاية، بحيث يمكنه اتباع مجموعات من التسلسلات وتنفيذ مهام متعددة. قد يكون من الأمثلة على دور العامل الرقمي التعامل مع العملية الكاملة لإعداد تقرير الإيرادات الفصلي وتصميم عرض تقديمي حوله لفريق الإدارة التنفيذية. ومن الأمثلة الأخرى أداء مهام الموارد البشرية (HR) مثل إعداد أوصاف الوظائف وإعداد الموظفين الجُدُد وإنشاء حسابات المستخدمين ومعالجة التحويلات المتعلقة بالرعاية الصحية.
عندما يكون احتياجك متعلقًا بالتواصل، فكِّر في استخدام روبوت المحادثة. تعمل روبوتات المحادثة على مدار الساعة، ويمكنها الرد على الأسئلة بعدة لغات، وتتواصل مع العملاء عبر الرسائل للإجابة عن الأسئلة المتكررة بسرعة وتخفيف الضغط عن موظفي خدمة العملاء. ويمكنها تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء مؤهلين وحجز الاجتماعات أو المواعيد. كما أنها توفِّر للشركات معلومات قيّمة للتحليلات.
أما بالنسبة إلى الروبوتات الأبسط، فاستخدمها عندما تحتاج إلى تنفيذ مهمة أتمتة محددة بشكل متكرر، دون الحاجة إلى إشراف أو أي تدخل بشري سوى التفعيل الأوَّلي.
تقدِّم IBM حلولًا حائزة على جوائز للعمال الرقميين والروبوتات وروبوتات المحادثة تمكِّنك من القيام بما يلي:
أعِد التفكير في أعمالك باستخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة من IBM، واجعل أنظمة تكنولوجيا المعلومات أكثر استباقية، والعمليات أكثر كفاءة، والموظفين أكثر إنتاجية.
تضمن IBM تحول الأعمال لعملائها من الشركات من خلال خدمات استشارات الأتمتة المتقدمة.
IBM Cloud Pak for Business Automation عبارة عن مجموعة معيارية من مكونات البرامج المتكاملة لإدارة العمليات والأتمتة.