تشمل إدارة السعة الأدوات والعمليات والاستراتيجيات اللازمة للمؤسسة للحفاظ على الموارد الكافية لتلبية متطلبات البيانات الحالية والمستقبلية بأقصى قدر من الكفاءة التشغيلية. حيث تسعى إدارة السعة إلى خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية والقضاء على قيود القدرة.
وغالبًا ما يحدث خلط بين إدارة السعة وإدارة الموارد. يحدث هذا عادةً لسببين رئيسيين. أولًا، يبدو كلا المصطلحين وكأنهما يصفان نفس النوع من الأشياء، رغم أن هذا ليس هو الحال. ثانيًا، يصف كلا المصطلحين الأنشطة التي ينبغي أن تحدث في وقت مبكر من تاريخ المؤسسة، خلال مراحل التخطيط المفاهيمي المبكرة.
لكن إدارة السعة وإدارة الموارد ليستا عبارتين مترادفتين. بل مصطلحان متتاليان، ومن المهم هنا الحفاظ على التسلسل. خلال مرحلة التخطيط، تُعدُّ إدارة السعة أحد أنشطة التخطيط الرئيسية — وهي مهمة جدًا لدرجة أنها عادة ما تسبق معظم الاعتبارات الأخرى.
فيما يلي الفرق بين الاثنين:
تتطرق إدارة السعة إلى جوانب من تخطيط الموارد وتخطيط المشاريع، لكنها تُلخِّص استنتاجاتها في مجموعة واحدة من المقاييس المحفزة؛ وهل سيتمكّن المشروع المخطَّط من معالجة حجم عبء العمل المتوقع وتنفيذ متطلبات العمل أم لا.
وليس هذا سوى جانب واحد من إدارة السعة، فهناك جانب آخر يتطلب شيئًا من التنبؤ يتمثل في توقع للطلب المستقبلي وكيف سيتمكّن النظام من استيعاب هذا النمو قبل أن يأتي وقت تتحوّل فيه الاحتياجات المستقبلية إلى متطلبات حالية.
قبل المضي قدمًا، من المنطقي تحديد المعاني المختلفة لعبارة "إدارة السعة" لتجنب أي لَبس أو ارتباك. في الواقع هناك ثلاثة "منظورات متوسّعة" لهذا المصطلح، كل منها يتعلق بمعنى محدد من حيث الحجم ومدى التوسع:
ولأغراض هذه المناقشة، نأخذ في الاعتبار المستويات الثلاثة للمصطلح في وقت واحد؛ لأن هذه هي طريقة سير الأعمال. وعادة ما يحدث كل شيء في وقت واحد، وغالبًا ما يتعين تبني منظورات متعددة في آن واحد.
لا تقتصر إدارة السعة على مجرد مراقبة حدود سعة التخزين والتأكد من وجود مساحة كافية للأصول. يتطلب التعامل الفعال مع مشكلات السعة تطبيق أساليب التنبؤ وبيانات الاستخدام والتشغيل والذكاء الاصطناعي لدراسة المشاريع السابقة والتخطيط لمشاريع جديدة. وفيما يلي الخطوات الرئيسية المتبعة في عمليات إدارة السعة:
تتصدى مختلف المؤسسات لمشكلات إدارة السعة لديها باستخدام أساليب واستراتيجيات متنوعة. وتعكس الاستراتيجيات التالية مستويات متعددة من إدارة الأداء.
توجد عدة طرق يمكنك من خلالها تطبيق مبادئ إدارة سعة الأعمال. فمن الطرق تطبيق استراتيجية التأخر؛ إذ تتخذ المؤسسة نهج عمل متأنيًّا وأكثر تريثًا بدلًا من اتّباع نهج عمل اندفاعي وأكثر استباقية. تنتظر المؤسسات التي تستخدم استراتيجية التأخر زيادة سعتها حتى ينمو الطلب بشكل كافٍ.
في هذه الاستراتيجية، لا تسعى الشركة إلى الانخراط في التنبؤ بالطلب، بل بدلًا من ذلك تنتظر ظهور إحصاءات وأرقام قوية تشير إلى زيادة الطلب. وغالبًا ما يتم اختيار هذا الخيار من قِبل الشركات ذات قواعد العملاء القوية، لكنها قد تتعامل مع قيود في الميزانية.
بالنسبة للمؤسسات التي ترغب في اتباع نهج أكثر انخراطًا واستباقية لإدارة السعة، هناك استراتيجية زيادة السعة مسبقًا التي يجب أخذها في الاعتبار. وهنا تعزز الشركة سعتها الإنتاجية توقعًا للطلب المستقبلي القادم.
الفائدة الواضحة للمؤسسة هي أنها تصبح مستعدة بشكل أفضل لتلبية هذا الطلب القادم، إذا تحقق كما هو متوقع. ويمكن العثور على مثال لاستراتيجية زيادة السعة مسبقًا المتبعة عادةً في شركات الألعاب التي تعدّل إنتاجها توقعًا لموسم التسوق في احتفالات رأس السنة. يعتمد هذا النهج الجريء عادةً على التنبؤ بالطلب المستقبلي.
في نوع هجين من النُهج، تسعى استراتيجية السعة المتوسطة إلى احتلال المنطقة الوسطى بين النهج الجريء (استراتيجية زيادة السعة مسبقًا) والنهج التفاعلي (استراتيجية التأخر). وتبعًا لذلك، تسعى استراتيجية السعة المتوسطة إلى إيجاد السعة التي ستطابق متوسط الطلب المتوقع لديها.
من بعض النواحي، يمكن أن تثبت هذه الاستراتيجية أنها محفوفة بالمخاطر، على الرغم من أنها بناءً على المتوسطات الواسعة، فإن هذا النوع من الموازنة بين السعة ومستوى الطلب المتوقع من المفترض أن ينجح إذا تبين أن تقديرات الشركة المتوسطة موثوق بها. ولذا تُعدُّ جودة التنبؤات في المؤسسة أمرًا بالغ الأهمية.
تُعدُّ استراتيجية مطابقة السعة في الواقع تعديلًا لاستراتيجية زيادة السعة مسبقًا. والفرق الرئيسي بينهما هو الاستثمار.
في استراتيجية زيادة السعة مسبقًا، تستثمر الشركة في مزيد من السعة تحسبًا للطلب المستقبلي. إن استراتيجية مطابقة السعة تحقق معظم الأهداف نفسها دون حاجة إلى إنفاق مبالغ مالية كبيرة مقدمًا. بل بدلًا من ذلك، اختارت الشركة إدارة البيانات الواردة حول الطلب الحالي الفعلي بدقة، وستقوم بالتعديل بناءً على تلك النتائج. تعتمد استراتيجية مطابقة السعة بشكل كبير على مراقبة اتجاهات السوق الناشئة والمتطورة واتخاذ إجراءات سريعة بناءً على البيانات الناتجة.
هناك ما لا يقل عن ستة أسباب تدفع المؤسسات إلى اللجوء إلى استراتيجيات وحلول فعالة لإدارة السعة:
تعمل إدارة السعة الفعالة على إيجاد وسائل للتصدي للتحديات المستمرة التي قد تؤثر سلبًا في الكفاءة.
تتوفر العديد من أدوات إدارة السعة شائعة الاستخدام، تشمل ما يلي:
استفِد من إمكانات الذكاء الاصطناعي والأتمتة لحل المشكلات بشكل استباقي عبر مجموعة التطبيقات.
أعد صياغة أعمالك باستخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة التي توفرها IBM، والتي تساعد في أن تصبح أنظمة تكنولوجيا المعلومات أكثر استباقية والعمليات أكثر كفاءة والأفراد أكثر إنتاجية.
احصل على استفادة أكبر من أتمتة عمليات الأعمال وعمليات تكنولوجيا المعلومات مع خدمات استشارات الأتمتة التي تقدمها IBM.