كتل معمارية تجريدية ثلاثية الأبعاد باللونين الأخضر الباستيلي والبيج، تُظهر أشكالًا متنوعة للمباني وواجهات شبيهة بالزجاج تستلهم رمز IBM المؤلف من 8 أشرطة، وذلك ضمن مجموعة IBM Inspired Collection.

ما المقصود بتحديث التطبيقات القديمة؟

غالبًا ما تقف التطبيقات القديمة عائقًا أمام التقدم. وقد تعيق هذه الأنظمة، بما تتسم به من تقنيات وبنى قديمة، قدرة المؤسسة على مواكبة احتياجات الأعمال المتغيرة، كما قد تفرض مخاطر أمنية وتشغيلية كبيرة. يُعد الحفاظ على القدرة التنافسية أمرًا ضروريًا، وهنا تبرز أهمية تحديث التطبيقات القديمة.

في هذا الدليل، نستعرض الجوانب المعقدة لتحديث البرمجيات، واستراتيجيات تنفيذه بنجاح، والتحديات المحتملة، وسبل دمج التقنيات الجديدة.

ما المقصود بالتطبيقات القديمة؟

تشير التطبيقات القديمة إلى الأنظمة المستخدمة منذ فترة طويلة، والتي تتسم عادةً بالخصائص التالية:

  • قائمة على تعليمات برمجية قديمة: غالبًا ما تُبنى الأنظمة القديمة على تعليمات برمجية طُورت باستخدام لغات برمجة قديمة أو أنماط بنائية عفا عليها الزمن. ويحتاج المسؤولون عن صيانة هذه التعليمات البرمجية إلى إجراء تحليل معمق لها لفهم ما كُتب فيها، مما يبطئ سير العمل.

  • ارتفاع تكاليف الصيانة: قد تؤدي الحاجة المستمرة إلى صيانة البنية التحتية القديمة ودعمها إلى تصاعد التكاليف بمرور الوقت.

  • الأداء غير الفعال: قد تعاني هذه الأنظمة من عدم الكفاءة وأوقات الاستجابة البطيئة التي تعيق الإنتاجية.

  • قابلية توسع محدودة: قد يكون توسيع نطاق هذه الأنظمة لاستيعاب الطلبات المتزايدة أمرًا صعبًا ومكلفًا.

  • تقنيات قديمة: غالبًا ما تعتمد التطبيقات القديمة على تقنيات عفا عليها الزمن، أي إنها بُنيت باستخدام أدوات وأنظمة قديمة. وقد تجعلها هذه التقنيات غير متوافقة مع المعايير الحديثة وأفضل الممارسات.

  • ضعف القدرة على التكيف: قد يصعب تكييف التطبيقات القديمة مع متطلبات الأعمال المتغيرة، مما يعيق إدارة التغيير ويجعلها غير ملائمة للمؤسسات الحديثة سريعة التطور.

ما المقصود بتحديث التطبيقات القديمة؟

تحديث التطبيق القديم هو عملية ترقية أو تحويل الأنظمة القديمة، التي غالبًا ما تكون أحادية وغير فعالة إلى حلول أكثر حداثة وكفاءة وقابلية للتكيف. يُعد وضع استراتيجية راسخة لتحديث التطبيقات عاملًا أساسيًا لتحقيق النجاح. وتوجّه هذه الاستراتيجية المؤسسات خلال عملية اعتماد حلول التحديث، التي تشمل البنية التحتية السحابية والخدمات المصغّرة.

تعد الخدمات المصغرة عنصرًا أساسيًا لتحديث التطبيقات القديمة. إذ تعتمد على تفكيك التطبيقات الكبيرة شديدة الاقتران إلى خدمات أصغر يسهل إدارتها. وتعد ممارسة تغليف أو تضمين عناصر معينة ضمن حدود واضحة المعالم أمرًا ضروريًا لتحقيق قابلية صيانة أفضل في أنظمة البرمجيات.

غالبًا ما يتم التعامل مع تحديث الأنظمة القديمة كجزء من مبادرة التحول الرقمي الأوسع. والتحول الرقمي هو استخدام التقنيات الرقمية لبناء عمليات أعمال وتجارب عملاء جديدة، أو تطوير القائم منها، بما يلبي متطلبات السوق المتغيرة ويعزز الكفاءة والقدرة التنافسية.

 
ميزات تحديث الأنظمة القديمة

ولا يعني التحديث بالضرورة استبدال التطبيقات بالكامل، بل إعادة تهيئتها وتطويرها لتلبية الاحتياجات والمعايير الحديثة. يوفر تحديث التطبيقات القديمة للمؤسسات المزايا التالية:

  • خفض التكاليف: يمكن أن يحقق التحديث وفورات كبيرة في التكاليف على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، قد تلاحظ إحدى شركات البيع بالتجزئة أن نظامها القديم لإدارة المخزون بطيء ويتطلب صيانة مستمرة ليواصل العمل بسلاسة. ويمكن أن يؤدي الانتقال إلى نظام أحدث إلى خفض تكاليف الصيانة والتشغيل، كما تسهم سرعته الأعلى في تعزيز إنتاجية الموظفين.

  • تعزيز الأمن والامتثال: يعد تحديث التدابير الأمنية وضمان الامتثال لمعايير الصناعة جزءًا لا يتجزأ من عملية التحديث. وتسهم هذه الخطوات في خفض مخاطر الاختراقات الأمنية وتجنب مشكلات الامتثال المكلفة.

  • تحسين الأداء والكفاءة: غالبًا ما يؤدي التحديث إلى تقليل أوقات الاستجابة، مما يعزز الأداء والكفاءة التشغيلية.

  • تحسين واجهات المستخدم وتجربة الاستخدام: غالبًا ما يشمل التحديث إعادة تصميم واجهات المستخدم وتحسين تجربة الاستخدام، مما يسهم في زيادة رضا العملاء والموظفين.

خمس استراتيجيات تحديث رئيسية

تبدأ رحلة تحديث التطبيقات بإجراء تقييم شامل لأنظمة المؤسسة. ويهدف هذا التقييم إلى تقدير الوضع الحالي وتحديد نقاط القوة والضعف ومجالات التحسين المحتملة.

وبعد إجراء تقييم شامل، تأتي الخطوة التالية، وهي وضع استراتيجية واضحة للتحديث. ويمكن أن تتخذ استراتيجيات التحديث أشكالًا متعددة. يعتمد اختيار الاستراتيجية على عوامل مثل الحالة الحالية للتطبيق وقيود الميزانية وأهداف الأعمال. تتضمن بعض الاستراتيجيات الشائعة ما يلي:

  1. إعادة الاستضافة

    تتضمن إعادة الاستضافة، المعروفة أيضًا بنهج الرفع والنقل، ترحيل التطبيقات القديمة إلى بيئة جديدة، تكون عادةً منصة سحابية، مع إجراء تغييرات محدودة في التعليمات البرمجية والوظائف الحالية. وهذا خيار مناسب عند الحاجة إلى الانتقال السريع، لكنه قد لا يستفيد من الإمكانات الكاملة للتحديث.

  2. إعادة هيكلة التعليمات البرمجية 

    إعادة هيكلة التعليمات البرمجية هي عملية إعادة تنظيم التعليمات البرمجية الحالية وتحسينها لرفع مستوى أدائها وقابليتها للصيانة، من دون تغيير وظائفها الأساسية. ويمكن أن تكون هذه الاستراتيجية فعالة في تعزيز كفاءة التطبيق.
  3. الترحيل إلى منصة أخرى 

    يستلزم الترحيل إلى منصة أخرى نقل التطبيقات القديمة إلى منصة أو بنية تحتية مختلفة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسينات في الأداء وقابلية التوسع، ولكنه يتضمن مستوىً معينًا من تكييف التعليمات البرمجية.

  4. إعادة تصميم البنية

    تتضمن إعادة تصميم البنية إعادة تصميم شاملة لبنية التطبيق لتلبية المعايير الحديثة. وغالبًا ما تتطلب نهجًا مرحليًا، وإدارة العملية بشكل فعال أثناء معالجة المشكلات البُنيوية.

  5. إعادة البناء أو الاستبدال الكامل 

    عندما تكون الأنظمة القديمة متقادمة إلى حد كبير، قد يلزم إعادة بنائها أو استبدالها بالكامل، كاستبدالها بحل برمجيات كخدمة SaaS) مثلا. وتتيح هذه الاستراتيجية البدء من جديد، لكنها تنطوي على احتمال حدوث اضطرابات أثناء عملية الانتقال.
أكاديمية الذكاء الاصطناعي

الاستعانة بالذكاء الاصطناعي التوليدي لتحديث التطبيقات

اكتشف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يُحدث تحولًا في عملية تحديث تطبيقاتك من خلال تعزيز الإنتاجية، وتقليل مخاطر الامتثال، وتسهيل عمليات التحديث.

التحديات والحلول المحتملة

تختلف مسارات التحديث من مؤسسة إلى أخرى، لكن معظم جهود التحديث تتطلب معالجة عدد من الجوانب المشتركة.

الديون التقنية

يمكن أن يكون تحديث التطبيقات القديمة مهمة معقدة، وغالبًا ما يعيقها الديون التقنية. الدين التقني مصطلح مجازي في تطوير البرمجيات يشير إلى تبعات اختيار حل سريع لمشكلة ما بدلًا من اعتماد حل مدروس ومحسَّن. وكما هو الحال في الدين المالي، يعكس الدين التقني مفاضلة بين مكاسب قصيرة الأجل وتكاليف طويلة الأجل.

وينشأ الدين التقني عندما يلجأ مطورو البرمجيات أو فرق التطوير إلى طرق مختصرة بهدف تحقيق أهداف تطوير عاجلة أو الالتزام بالمواعيد النهائية. ويمكن أن تؤدي هذه الاختصارات إلى ضعف جودة التعليمات البرمجية أو الحلول البديلة التي لا تعالج بالضرورة السبب الأساسي للمشكلة.

لمعالجة الدين التقني، يمكن للمؤسسات اتباع ما يلي:

  • اعتماد منهجية DevOps: تعمل ممارسات DevOps على أتمتة جهود فرق تطوير البرمجيات وعمليات تكنولوجيا المعلومات ودمجها، مما يسرّع طرح البرمجيات في السوق. وباستخدام ممارسات DevOps التي تشمل التكامل المستمر والتسليم المستمر (CI/CD)، تستطيع الشركات طرح تحديثات وميزات جديدة عالية الجودة بصورة منتظمة لتلبية احتياجات المستخدمين.

  • إعطاء الأولوية لخفض الدين التقني: التركيز على تقليل الدين التقني في التعليمات البرمجية القديمة من خلال إعادة تنظيم بنيتها وإعادة هيكلتها، بما يعزز قابليتها للصيانة والتكيف.

  • الانتقال إلى الحوسبة السحابية: يمكن للتحول إلى بنية سحابية أصلية، مثل الخدمات المصغّرة أو الحوسبة بدون خادم، أن يعزز قابلية التوسع والفعالية من حيث التكلفة، ويهيئ التطبيقات لتلبية المتطلبات المستقبلية. وقد تنظر الشركات أيضًا في اعتماد استراتيجية أوسع للترحيل إلى السحابة، ربما في إطار جهود التحول الرقمي، أو اتباع نهج السحابة الهجينة إذا ظلت بحاجة إلى خوادم أو موارد حوسبة محلية.

الأمان

يتيح التحديث فرصة لتعزيز التدابير الأمنية وتطويرها. ويجب أن تشكل هذه التدابير عنصرًا أساسيًا في بنية التطبيق وتصميمه.

فيما يلي بعض السبل لدمج التدابير الأمنية منذ بداية عملية التحديث:

  • إجراء تقييم للمخاطر: إجراء تقييم شامل للمخاطر الأمنية لتحديد التهديدات المحتملة التي قد تظهر أثناء التحديث.

  • ضمان الامتثال: يجب على الشركات التأكد من امتثال أنظمتها المحدَّثة للوائح ذات الصلة، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، ووضع آلية دورية تضمن استمرار الامتثال ومواكبته لأحدث المتطلبات.

الاستعداد للمستقبل

يمكن أن يساعد التخطيط في الحفاظ على تحديث تطبيقات المؤسسة. ويتضمن ذلك وضع خارطة طريق شاملة توضح الكيفية التي تعتزم بها المؤسسة تحديث تطبيقاتها مستقبلًا. وقد تشمل هذه الخارطة المنهجيات والجداول الزمنية والموارد اللازمة لتحقيق أهداف التحديث.

للحفاظ على القدرة التنافسية وتهيئة التطبيقات لمتطلبات المستقبل، يمكن للشركات مراعاة ما يلي:

  • تطوير واجهات برمجة التطبيقات: تربط واجهات برمجة التطبيقات (APIs) الأنظمة الحديثة بالتطبيقات الحالية والنظام البنائي الأوسع. وتؤدي واجهات برمجة التطبيقات دورًا أساسيًا في تحقيق التكامل والتفاعل وقابلية التشغيل البيني بين مختلف أنظمة البرمجيات والخدمات والمنصات.

  • استخدام حلول قابلية الملاحظة: توفر حلول قابلية الملاحظة تحليلات في الوقت الفعلي لحالة التطبيقات وتطورها بمرور الوقت، مما يدعم اتخاذ قرارات التحديث. فعلى سبيل المثال، يراقب IBM Instana Observability أداء التطبيقات ويوفر رؤية للواجهة الأمامية والخلفية للتطبيقات. وتعتمد إمكانات التحسين المؤتمت للموارد في Instana على IBM Turbonomic، مما يتيح للفرق تعزيز الكفاءة استباقيًا مع تجنب الإفراط في تخصيص الموارد.

  • استخدام النقل بالحاويات: يجمع النقل بالحاويات تعليمات التطبيق البرمجية ومكتباته واعتمادياته داخل حاوية واحدة. ويمكن تشغيل هذه الوحدة التنفيذية خفيفة الوزن في أي بيئة حوسبة، مما يتيح سهولة نقلها واستقلالها عن المنصة. وتساعد الأدوات مفتوحة المصدر، مثل Docker إلى جانب Kubernetes، على إدارة الحاويات وتبسيط عملية النقل بالحاويات.

  • استخدام أطر العمل: أطر العمل هي مجموعات محددة مسبقًا من المكتبات والأدوات والاتفاقيات التي توفر أساسًا لتطوير تطبيقات البرامج. وهي تساعد في تبسيط التطوير من خلال تقديم حلول جاهزة للمهام الشائعة.

المؤلفون

Tasmiha Khan

Writer

Rina Diane Caballar

Staff Writer

IBM Think

حلول ذات صلة
الترحيل السحابي - IBM Instana Observability 

تعمل Instana على تبسيط رحلة الترحيل السحابي من خلال تقديم مراقبة شاملة ورؤى قابلة للتنفيذ.

استكشف Instana
حلول تحديث تطبيقات الكمبيوتر المركزي

الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في تسريع تحديث تطبيقات الكمبيوتر المركزي وتبسيطها.

استكشف تحديث الحاسبات المركزية
الخدمات الاستشارية لتحديث التطبيقات

تحسين التطبيقات القديمة باستخدام السحابة الهجينة وخدمات وإستراتيجيات التحديث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

خدمات تحديث التطبيقات
اتخِذ الخطوة التالية

تحسين التطبيقات القديمة باستخدام السحابة الهجينة وخدمات وإستراتيجيات التحديث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

  1. استكشف خدمات تحديث التطبيقات
  2. تنزيل دليل الاستخدام