أحدث اتجاهات الذكاء الاصطناعي، يقدمها لك الخبراء
احصل على رؤى منسقة حول أهم أخبار الذكاء الاصطناعي وأكثرها إثارةً للاهتمام. اشترِك في خدمة رسائل Think الإخبارية الأسبوعية. راجع بيان الخصوصية لشركة IBM.
يتخذ وكلاء الذكاء الاصطناعي قرارات ذكية ويتفاعلون بسلاسة مع الأنظمة الرقمية، معتمدين على تدخل بشري محدود. لكن ما الذي يجعل هؤلاء الوكلاء أذكياء حقًا؟ في جوهرهم، يعتمد وكلاء الذكاء الاصطناعي على مجموعة من المكونات المترابطة التي تمكِّنهم من إدراك بيئتهم، ومعالجة المعلومات، واتخاذ القرارات، والتعاون، وتنفيذ إجراءات ذات معنى، والتعلم من التجربة.
توجد أنواع عديدة من وكلاء الذكاء الاصطناعي بقدرات مختلفة، ويتم تحديد سلوكهم من خلال بنية وكيل الذكاء الاصطناعي التي يعملون ضمنها.
في أحد الطرفين، يوجد الوكلاء التفاعليون، وهم وكلاء استجابة بسيطون يستجيبون مباشرةً للمحفزات، وأحيانًا يستخدمون مشغِّلات تمكِّنهم من التفاعل مع بيئتهم. يستخدم وكلاء الاستجابة القائمون على النماذج نموذجًا داخليًا للبيئة لتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرار. وفي المقابل، يتمتع الوكلاء المعرفيون الاستباقيون بقدرات على الاستدلال المتقدم والتخطيط طويل المدى. يتخصص بعض الوكلاء في مهام محددة، بينما يتم تصميم البعض الآخر لقيادة وكلاء آخرين كنوع من "الموجِّه" في تنسيق الذكاء الاصطناعي.
مع هذا التحذير، هذه هي المكونات الأساسية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وكلٌّ منها ضروري لإنشاء أنظمة ذكية وقابلة للتكيف.
احصل على رؤى منسقة حول أهم أخبار الذكاء الاصطناعي وأكثرها إثارةً للاهتمام. اشترِك في خدمة رسائل Think الإخبارية الأسبوعية. راجع بيان الخصوصية لشركة IBM.
يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي الوكيل قادرًا على استيعاب المعلومات من مصادر متعددة وتفسيرها. يمكن أن تأتي المدخلات بأشكال مختلفة، بما في ذلك استفسارات المستخدم، وسجلات النظام، والبيانات المنظمة من واجهات برمجة التطبيقات، أو قراءات أجهزة الاستشعار. يجب أن يكون الوكيل قادرًا على تحليل وفهم هذه المعلومات، وغالبًا ما يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل معالجة اللغة الطبيعية (NLP) للمدخلات النصية أو تقنيات استخراج البيانات من المصادر المنظمة. تعتمد درجة تعقيد وحدة الإدراك على الغرض من الوكيل؛ فعلى سبيل المثال، يعتمد روبوت المحادثة مثل Alexa من Amazon على معالجة اللغة الطبيعية لفهم مدخلات البشر، في حين تستخدم السيارة ذاتية القيادة تغذية الكاميرات وبيانات LIDAR وإشارات الرادار للتعرُّف على الأجسام والتنقل عبر الطرق. إن دمج البيانات من عدة أجهزة استشعار معًا، إلى جانب استخدام رؤية الكمبيوتر، يمنح المركبات الذاتية إمكانية الإدراك البيئي في الوقت الفعلي.
بعد استلام البيانات غير المنسقة، تقوم وحدة الإدراك بتنقيتها ومعالجتها وتنظيمها في صيغة قابلة للاستخدام. غالبًا ما تُستخدم حلول الذكاء الاصطناعي مثل تحويل الكلام إلى نص، واكتشاف الأجسام، وتحليل المشاعر، والتعرُّف على الكيانات، واكتشاف الحالات الشاذة. وفي أنظمة الذكاء الاصطناعي العاملة في الوقت الفعلي، يجب أن تكون وحدة الإدراك فعَّالة وقابلة للتكيف، حيث تقوم بتصفية الضوضاء وترتيب الأولويات بناءً على المعلومات المهمة. تؤثِّر دقة هذه الوحدة ومتانتها بشكل مباشر في كفاءة وكيل الذكاء الاصطناعي، إذ إن أي سوء فهم في مرحلة الإدراك قد يؤدي إلى قرارات أو إجراءات خاطئة.
قد تكون هناك حاجة إلى هندسة المطالبات لتوجيه سلوك الوكلاء بنجاح في بعض مهام سير العمل.
على عكس الوكلاء التفاعليين الذين يستجيبون بشكل غريزي للمدخلات الفورية، يقوم الوكلاء القائمون على التخطيط بوضع تسلسل من الإجراءات قبل تنفيذها. وتُعَد هذه الوحدة ضرورية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل الروبوتات الذاتية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وأنظمة الجدولة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
بعد أن يفهم الذكاء الاصطناعي المدخلات، يحتاج إلى تقسيم المهام المعقدة إلى خطوات يمكن إدارتها. بعض العناصر الرئيسية هي تسلسل الإجراءات وتحديد التبعيات بين المهام. يعتمد وكلاء الذكاء الاصطناعي على المنطق أو نماذج التعلم الآلي أو القواعد الإرشادية المحددة مسبقًا لتحديد أفضل مسار للعمل.
في الأنظمة متعددة الوكلاء، يصبح التخطيط أكثر تعقيدًا حيث يجب على الوكلاء التنسيق أو التفاوض على الموارد. يشتمل التخطيط الفعَّال أيضًا على عدم اليقين، والاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي الاحتمالية للاستعداد للأحداث غير المتوقعة. دون وحدة تخطيط قوية، قد يواجه الوكيل صعوبةً في المهام طويلة الأجل، أو يفشل في تحسين العمليات، أو يصبح غير فعَّال عند التعامل مع الظروف المتغيرة.
تُتيح وحدة الذاكرة لوكيل الذكاء الاصطناعي الاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها، ما يساعد على ضمان قدرته على التعلم من التفاعلات السابقة والحفاظ على السياق بمرور الوقت. تنقسم هذه الوحدة عادةً إلى ذاكرة قصيرة المدى وذاكرة طويلة المدى. تخزِّن الذاكرة قصيرة المدى السياق المستند إلى الجلسة، ما يسمح لمساعد الذكاء الاصطناعي باستدعاء الرسائل الحديثة في محادثة والحفاظ على الترابط.وهذا يسمح بالتعلم داخل السياق. أما الذاكرة طويلة المدى، فتتكون بدورها من قواعد بيانات معرفية منظمة، وتضمينات متجهة، وبيانات تاريخية يمكن للوكيل الرجوع إليها عند اتخاذ القرارات.
تُعَد استمرارية الذاكرة وتنظيمها أمرين بالغَي الأهمية لتحسين التخصيص في تطبيقات مثل روبوتات دعم العملاء، ومحركات التوصية، والمساعدين الافتراضيين. ودون وحدة ذاكرة فعَّالة، يعمل الوكيل دون حالة (stateless)، ما يُجبر المستخدمين على تكرار المعلومات ويؤدي إلى تراجع في تجربة الاستخدام. كما تؤدي الذاكرة دورًا في الأنظمة متعددة الوكلاء، حيث يشارك الوكلاء قاعدة معرفة مشتركة ويقومون بتحديثها بهدف تعزيز التعاون.
استخدمت روبوتات المحادثة البسيطة في العقد الماضي قواعد محددة مسبقًا للاختيار من مجموعة محدودة من القرارات. يعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا على تقييم مسارات الحل المختلفة، وقياس الأداء، وتحسين منهجهم بمرور الوقت. تُعد وحدة الاستدلال العنصر الأساسي في بنية الوكيل. تحدِّد هذه الوحدة كيفية استجابة الوكيل لبيئته من خلال موازنة العوامل المختلفة، وتقييم الاحتمالات، وتطبيق القواعد المنطقية أو السلوكيات المكتسبة. وبحسب درجة تعقيد نظام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يستند الاستدلال إلى قواعد محددة، أو احتمالات، أو أساليب استدلالية تقريبية، أو نماذج تعتمد على التعلم العميق. من أشهر نماذج الاستدلال المستخدمة: ReAct (الاستدلال والعمل) وReWOO (الاستدلال دون قابلية ملاحظة).
تتعامل أنواع مختلفة من الوكلاء مع الاستدلال بطرق متباينة. فعلى سبيل المثال، يتخذ الوكلاء القائمون على الأهداف قراراتهم من خلال النظر في هدف محدد مسبقًا، ثم اختيار الإجراءات التي تؤدي إلى تحقيق ذلك الهدف. ويركِّز هذا النوع من الوكلاء على إذا ما كان الهدف قد تحقق، دون السعي بالضرورة إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة. في المقابل، يذهب الوكلاء القائمون على المنفعة إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ لا يقيّمون فقط إذا ما تم تحقيق الهدف، بل أيضًا مدى جودة النتيجة بناءً على وظيفة منفعة.
تتَّبِع أنظمة الذكاء الاصطناعي البسيطة القائمة على القواعد منطقًا محددًا مسبقًا، مثل: "إذا حدث X، فافعل Y". تستخدم الأنظمة الأكثر تقدمًا الاستدلال البايزي (Bayesian)، أو التعلم المعزز، أو الشبكات العصبية للتكيف ديناميكيًا مع المواقف الجديدة. يمكن أن تنفذ هذه الوحدة أيضًا أسلوب سلسلة الأفكار وتقنيات حل المشكلات متعددة الخطوات، وهي ضرورية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل التحليل المالي المؤتمت أو مراجعة العقود القانونية. تعتمد درجة ذكاء الوكيل وموثوقيته في تنفيذ المهام المعقدة على قدرته في الاستدلال الفعَّال واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.
تنفِّذ وحدة التنفيذ قرارات الوكيل في العالم الحقيقي، ما يمكِّنه من التفاعل مع المستخدمين أو الأنظمة الرقمية أو حتى البيئات المادية. وبعد أن تحدِّد وحدتا الاستدلال والتخطيط الاستجابة المناسبة، تتولى وحدة التنفيذ تنفيذ الخطوات اللازمة، سواء أكان ذلك من خلال استدعاء أداة مثل واجهة برمجة التطبيقات (API)، أم التفاعل مع البيئة الخارجية بتحريك ذراع روبوتية مثلًا.
قد تتطلب مهام سير العمل الوكيلية الوصول إلى أدوات خارجية، ومجموعات بيانات، وواجهات برمجة التطبيقات، وأنظمة الأتمتة لإتمام المهام. يُعَد استدعاء الأدوات هو الآلية التي تستخدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل، حيث يستدعي الوكيل أدوات خارجية أو واجهات برمجة تطبيقات أو وظائف لتوسيع قدراته بما يتجاوز نطاق استدلاله ومعرفته الأصلية. ويُتيح ذلك للذكاء الاصطناعي تنفيذ الإجراءات، واسترجاع البيانات في الوقت الفعلي، وإجراء العمليات الحسابية، والتفاعل مع الأنظمة الخارجية بشكل ديناميكي.
باختصار، يُتيح استدعاء الأدوات للنموذج اللغوي الكبير (LLM) التفاعل مع أدوات منظمة، ما يمنحه القدرة على الوصول إلى معلومات تتجاوز البيانات التي تم تدريبه عليها.
تُتيح وحدة الاتصال للوكيل التفاعل مع البشر أو وكلاء آخرين أو أنظمة برمجية خارجية، ما يساعد على تحقيق تكامل وتعاون سلس. تتعامل هذه الوحدة مع إنشاء اللغة الطبيعية (NLG) والمراسلة المستندة إلى البروتوكول. تختلف تعقيدات الاتصال؛ حيث يمكن للوكلاء البسطاء اتباع البرامج النصية المحددة مسبقًا، بينما يستخدم الوكلاء المتقدمون نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي المدربة على كميات هائلة من البيانات لتوليد استجابات ديناميكية مُدركة للسياق.
يُعَد عنصر الاتصال مهمًا للأنظمة متعددة الوكلاء (MASs) لتبادل المعرفة، والتفاوض على الإجراءات أو تنسيق المهام. على سبيل المثال، في مجال التمويل، يمكن لعدة وكلاء تحليل توجهات السوق وتبادل الرؤى لتحسين استراتيجيات التداول. وبالمثل، تعتمد شبكات سلسلة التوريد المدعومة بالذكاء الاصطناعي على وكلاء البرمجيات لمزامنة بيانات المخزون، والتنبؤ بالنقص، وتحسين الخدمات اللوجستية. وفي حالات الاستخدام الموجَّهة للإنسان، مثل المساعدين الافتراضيين أو روبوتات المحادثة، تساعد هذه الوحدة على ضمان أن تبدو الاستجابات طبيعية وغنية بالمعلومات وجذابة. إن القدرة على التواصل بفاعلية مع الوكلاء البشريين تعزز من سهولة استخدام الوكيل، ما يجعله أكثر قيمة في مختلَف المجالات.
من أبرز سمات الوكلاء الأذكياء قدرتهم على التعلم من التجارب السابقة والتحسُّن مع مرور الوقت. تُتيح خوارزميات التعلم للوكيل التعرُّف على الأنماط وتحسين التوقعات وتعديل عمليات اتخاذ القرار بناءً على التعليقات. يتم تحقيق ذلك من خلال نماذج التعلم المختلفة، بما في ذلك التعلم الخاضع للإشراف والتعلم غير الخاضع للإشراف والتعلم المعزز.
على سبيل المثال، يمكن لروبوت المحادثة المخصص لخدمة العملاء، والمزوّد بوحدة تعلم، أن يحلِّل التفاعلات السابقة لتحسين نبرته ودقته وكفاءة استجاباته. وبالمثل، يمكن لنظام التوصية تحسين اقتراحاته باستمرار استنادًا إلى تفضيلات المستخدم. يعمل وكلاء التعلم المعزز، مثل المستخدمين في الروبوتات والألعاب، على تحسين أفعالهم من خلال زيادة المكافآت وتقليل العقوبات. ودون وحدة تعلُّم، يظل نظام الذكاء الاصطناعي ثابتًا وغير قادر على التكيف مع التوجهات الجديدة أو توقعات المستخدمين أو التحديات غير المتوقعة مثل فشل التبعيات.
عبر مختلَف الصناعات، من الرعاية الصحية إلى سلاسل التوريد والنقل، من المتوقع انتشار المزيد من الوكلاء بفضل قابليتهم العالية للتوسع. وسيتعيّن على القادة مواكبة الوضع الراهن لتقنية الذكاء الوكيل من أجل تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه الأدوات، مع الأخذ في الاعتبار الجوانب الأخلاقية أيضًا.
يمكنك إنشاء مساعدين ووكلاء ذكاء اصطناعي ووكلاء أقوياء يعملون على أتمتة مهام سير العمل والعمليات باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ونشرها وإدارتها.
يمكنك بناء مستقبل عملك باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي الجديرة بالثقة.
تساعد خدمات IBM Consulting AI في إعادة تصور طريقة عمل الشركات باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي من أجل النهوض بأعمالها.